الدكتورة نسب المختصة النفسية:
مراعاة نفسية الطفل المريض وأهله
- 148
أحلام محي الدين
أوضحت الدكتورة “ج. نسيب” مختصة نفسية من مستشفى بولوغين خلال مداخلتها حول “طريقة إخبار طفل أنه مريض بالسكري”، ضرورة مراعاة الجانب النفسي للطفل مريض السكري وأهله، الذين يكونون تحت الصدمة لا سيما إذا كان الطفل صغيرا في السن، مشيرة الى أن هناك أوقات وحالات عاطفية نفسية يستوجب مراعاتها؛ لتعرض الخبر، وما يجب القيام به للعلاج.
قالت المختصة النفسية نسيب إن إخبار الطفل بأنه مصاب بمرض السكري من أصعب المواقف التي يواجهها الأولياء بصورة خاصة، لا سيما أنه مازال يكتشف العالم، ويحتاج للأمان، واللعب، والانطلاق. وأي خبر صحي قد يخيفه، ويترك لديه خوفا أو ارتباكا إذا ما تّم تقديمه بطريقة غير صحيحة؛ قالت: “ لذلك، من المهم التعامل مع الموقف بلطف، وبطريقة نفسية مدروسة، تساعد الطفل على تقبّل وضعه الصحي دون خوف أو شعور بالنقص “.
وأوضحت المختصة النفسية نسيب أن اختيار الوقت المناسب يُعد عاملا أساسيا في تلقين الخبر؛ قالت: “ يفضَّل أن يكون في الوقت الذي يكون فيه الطفل هادئا، وغير متعب أو جائع؛ لأن حالته العاطفية تلعب دورا كبيرا في تقبّل الخبر؛ أي أنه يكون أكثر استعدادا للفهم”.
وأشارت المختصة الى أنه لا يجب استعمال كلمات معقدة أو مخيفة، بل شرح المرض بطريقة بسيطة، مع التأكيد على أن السكري مرض يمكن علاجه، والعيش بسلام، لا سيما إذا اتبع النمط الصحي؛ من لمجة صحية، وغذاء يرتكز على الخضر والبروتينات والفواكه، مع ممارسة الرياضة، وشرب الماء الكثير، والنوم العميق، واتباع إرشاد الوالدين والمعلم في القسم.
ونبهت المختصة الى أهمية التركيز على الجانب الإيجابي في إبلاغ الطفل، قائلة: “ الطفل يحتاج لسماع الكلمات التالية: إنه لن يفقد حياته الطبيعية بل يمكنه اللعب، والتعلم في المدرسة”.
وأشارت المختصة نسيب الى أن إشراك الطفل في العناية بنفسه، أمر ضروري حيال كيفية قياس السكر، واستعمال الجهاز، واختيار الطعام المناسب، والانتباه لجسمه، وشرب العصائر مثلا أو المشروبات في المناسبات فقط، مع تفادي وضعها على طاولة الطعام؛ لأن الطفل على حد وصفها، يشتهي ما يرى.
وفي الختام أكدت على ضرورة مشاركته قصص أطفال يعانون من السكري. وقد أصبح هذا الداء جزءا بسيطا من أيامهم وليس محور حياتهم كاملة، مع ضرب الأمثلة لشخصيات رياضية استطاعت رفع التحدي، وحققت البطولات. والأمثلة كثيرة، وموجودة.