تراخ في تطبيق البروتوكول الصحي بالبليدة
مديرية النقل تشرع في ردع المخالفين
- 1409
رشيدة بلال
شرعت مديرية النقل بولاية البليدة، في إطلاق حملة تحسيسية واسعة عبر مختلف بلدياتها، من أجل تذكير الناقلين من أصحاب الحافلات العمومية والخاصة، وكذا سيارات الأجرة، بضرورة العودة إلى التطبيق الصارم للبروتوكول الصحي، على خلفية الارتفاع المسجل في عدد الحالات الوافدة على المستشفيات، والتخلي عن التدابير الوقائية في مختلف وسائل النقل.
يشكل قطاع النقل واحدا من القطاعات الحيوية التي تعرف حركية دائمة ومستمرة، حيث يسجل، حسب ما تشير إليه الأرقام، 1800 متعامل بالنقل العمومي، ويستقطب عددا كبيرا من المواطنين للتنقل من مكان إلى آخر، الأمر الذي يجعله من العوامل المشجعة على تفشي الوباء، في غياب البروتوكول الصحي، انطلاقا من كل هذا، استهدفت مديرية النقل لولاية البليدة، من خلال إطلاق حملة واسعة، الناقلين، بهدف العودة إلى التقيد بالتدابير الوقائية المعمول بها في القطاع.
تأتي الحملة التحسيسية، بعد الوقوف على استمرار حالة التراخي في التدابير الوقائية، رغم التحذيرات المستمرة من المختصين، والداعية إلى ضرورة التقيد بالبروتوكول الصحي، خاصة ما تعلق منه بوضع الكمامة والتباعد الاجتماعي الذي لم يعد مطبقا في أغلب وسائل النقل، سواء من المسافرين أو أصحاب المركبات. وقد عرفت الحملة التحسيسية التي انطلقت مؤخرا، من بلدية البليدة، لتشمل باقي بلديات الولاية الـ25، تجاوبا من طرف الناقلين من أصحاب الحفلات وسيارات الأجرة .
وحسب مدير النقل لولاية البليدة، رمضان الشريف أدير، في تصريحه، فإن تردي الوضع الوبائي يتطلب العودة إلى التطبيق الصارم للبروتوكول الصحي، الذي لم يعد مطبقا بمختلف وسائل النقل، مشيرا إلى أنه عقب الحملة التحسيسية مباشرة، يجري التعامل بكل صرامة مع كل المخالفين، حيث يتم سحب رخص السياقة ومعاقبة المخالفين بوضع مركباتهم في المحشر، لافتا في السياق، إلى أن مصالحه سحبت خلال السنة المنصرمة، 55 رخصة سياقة، ووضعت في المحشر أكثر من 168 مركبة، بسبب عدم التقيد بالتدابير الوقائية.
من جهته، أكد لياس بوقرن، مفتش رئيسي مكلف بالإعلام بمديرية النقل، أن مختلف سائقي وسائل النقل العمومية والخاصة وكذا سيارات الأجرة، تخلوا في الآونة الأخيرة، التي تزامنت واستقرارا الحالة والوبائية، عن معظم التدابير الوقائية، حيث عادت وسائل النقل إلى الاكتظاظ في غياب التدابير الوقائية، “الأمر الذي يحتم علينا كممثلين للقطاع، التدخل أمام ارتفاع عدد الحالات، من أجل حثهم على ضرورة العودة إلى تطبيق البروتوكول الصحي الخاص بمستخدمي وسائل النقل، خاصة ما تعلق منه بحمل 50 بالمائة فقط من الركاب، والتقيد بوضع الكمامة والحرص على التباعد، للمساهمة في كسر سلسة انتقال العدوى، خاصة أن فيروس (أوميكرون) سريع العدوى”، يوضح المتحدث.
على صعيد آخر، أكد ذات المصدر، بأن العملية التحسيسية التي شرع فيها، تمت بالتنسيق مع الشركاء الاجتماعيين من النقابات، يعقبها مباشرة الشروع في التطبيق الصارم للقانون، حيث يتم السحب الفوري لرخص السياقة والوضع في المحشر، كل المركبات التي ثبتت مخالفة أصحابها للبروتوكول الصحي المعتمد في النقل.