عروضها مغرية وتدّعي الاعتماد من طرف الدولة
مدارس تكوينية وهمية تحتال على الشباب.. اِحذروها
- 1295
نور الهدى بوطيبة
جددت المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك، تحذيراتها بشأن المدارس الوهمية التي تعرض تكوينات خاصة في مختلف المجالات، مدعية أنها تحت وصاية وزارة التكوين والتعليم المهنيين، حيث انتفضت المنظمة إثر بيان نشرته مديرية التكوين والتعليم المهنيين بولاية برج بوعريريج. ودعت إلى أخذ الحيطة والحذر من تلك المدارس "المحتالة" على الشباب، الراغبين في التكون والالتحاق بعالم الشغل. بالتزامن مع انطلاق التسجيلات بمراكز التكوين المهني تحسبا لدورة شهر فيفري، ارتأت مديريات التكوين المهني، تجديد تحذيراتها بخصوص هذه الظاهرة، حسبما تطرق له عضو بمنظمة حماية وإرشاد المستهلك، إسكندر بن عمور، الذي أكد على ضرورة تدخّل وزارة التكوين والتعليم المهنيين لمتابعة مسيّري تلك المدارس قضائيا، والتحقيق في مصداقيتها، إذ وصفهم بـ "الغشاشين"، قائلا إن هذه الأفعال تُعد مسلسلا خطيرا يمس بمصداقية الدولة ومنظومتها التعليمية والتكوينية، والشهادات التي تصدرها.
وأوضح المتحدث أن أغلب تلك المدارس لا تتردد في الإشارة ضمن عروضها التي تنشرها عادة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلى أن الشهادات المقدمة في آخر الدورات التكوينية، هي شهادات معترف بها من طرف الوزارة الوصية، وهو ما اعتبره المتحدث "خطأ"، فهي شهادات غير معترَف بها، وليس لها أي مصداقية للالتحاق بعالم الشغل. كما أوضح المتحدث أن مديريات التكوين والتعليم المهنيين تتعمد، اليوم، نشر عناوين مختلف المدارس والمراكز التكوينية التابعة لها؛ حتى يدرك الراغبون في التكوين، المدارس التي لا بد من التوجه نحوها. وأضاف إسكندر أن معرفة تلك المدارس ورصدها يسهل للشباب معرفة نوع التكوين المتحصل عليه، ومدى مصداقية الشهادات المقدمة في نهاية التربص، والتي تسمح لحاملها بالالتحاق وفق شهادته، بالمنصب المحدد له وفق عروض العمل بدون أن يتعرض لسوء تقييم في الشركة بسبب شهادة "وهمية"، تحصّل عليها من مدرسة تكوينية غير معتمَدة رغم دفعه، مقابل ذلك التكوين، مبالغ مالية.
وأكد عمور أن هدف تلك المدارس "المحتالة"، يبقى الربح على حساب "سذاجة" بعض الشباب. ويستغلون مواقع التواصل الاجتماعي لنشر عروضهم "المغرية" في تكوينات مثيرة من حيث مدة التكوين وليس مصاريف تكوينها، مشيرا إلى أن مراكز التكوين المهني التابعة للوصاية والمعتمدة، تقدم خدمات تكوينية بمبالغ رمزية، ومدة التربص تدوم، تقريبا، سنة كاملة، إلا أن ما تحاول المدارس المحتالة التركيز عليه لاستمالة أكبر قدر ممكن من المتربصين، هو مدة التربص، التي تتراوح، أحيانا، بين ثلاثة أيام وأسبوع، وكحد أقصى شهر، ولا تتعدى، في بعض الحالات، ثلاثة أشهر، لتكون شهادة التفوق معادلة لشهادة متحصل عليها من مدرسة تابعة لمديرية التكوين، "وهذا مناف تماما للعقل!"، وفق المتحدث. وشدد عضو المنظمة، في الأخير، على أهمية توضيح القوانين الرادعة لهذا النوع من التحايل، مشيرا إلى أن على مديريات التكوين تحديد المدارس والاختصاصات المعنية بالاعتماد، وهذا ما يزيد من شفافية المعاملات في هذا الميدان.