محلات بيع الهدايا تستنزف جيوب الأسر
  • القراءات: 298
رشيدة بلال رشيدة بلال

لتقديمها في مواسم الأفراح

محلات بيع الهدايا تستنزف جيوب الأسر

تعرف محلات بيع الهدايا إقبالا كبيرا عليها لاقتناء بعضها وتقديمه للمتفوقين في مختلف الأطوار الدراسية وكذا لتقديمها في الأعراس، التي عادت بقوة بعد تراجع وباء كورونا، حيث عادت قاعات الحفلات لاستئناف نشاطها وعاد معها تنظيم الولائم والحفلات، وفي المقابل وجدت بعض العائلات صعوبة في ضبط الميزانية بسبب ارتفاع تكاليف الهدايا التي تحولت إلى التزام  لا مفر منه.

في جولة استطلاعية قادت "المساء" إلى بعض محلات بيع الهدايا وقفت على الإقبال الكبير من النساء تحديدا لاقتناء ما يعتقدن أنه مناسب لتقديمه كهدايا سواء في الأعراس أو للناجحين في امتحانات شهادتي التعليم المتوسط أو الثانوي، حيث أكد صاحب المحل في معرض حديثه مع "المساء" إن أكثر الهدايا التي يتم اختيارها هي الاكسسوارات والعطور  وبعض التحف إن كان حفل نجاح، أما إن كانت المناسبة هي عرس، فإن الهدية تختلف،  حيث تتباين بين ديكورات لتزين الغرفة أو تشكيلة من العطور أو لوازم الحمام  وغيرها، مشيرا بأنه منذ تراجعت كورونا في الأشهر الماضية انتعشت تجارة بيع  الهدايا بعدما عادت العائلات الجزائرية للاحتفال بمختلف المناسبات، وحسبه "خلال هذه الصائفة نعيش فرحة الحائزين على شهادتي الباكالوريا و نهاية التعليم المتوسط حيث كان هناك إقبال كبير على شراء عدد من الهدايا التي تباينت بين الاكسسوارات والعطور والتحف".

من جهة أخرى، أكد المتحدث "بأن الأسعار تختلف من هدية إلى أخرى غير أن الأكيد أنها عرفت زيادة في بعض المنتجات خاصة تلك المتعلقة بالتجميل والعطور". وفي دردشة إلى بعض النسوة اللواتي كن يسألن عن أسعار بعض التحف والأكسسوارات بغية تقديمها كهدايا، وحول رأيها في الحفلات التي أصبحت تشكل على الأسر التزاما بسبب تراجع القدرة الشرائية وارتفاع أثمان الهدايا، أشارت إحداهن إلى أن شراء هدية  لتقديمها لمن  نجح في امتحان شهادة التعليم المتوسط أو البكالوريا تحول الى التزام أرهق العائلات، مشيرة إلى انه فيما مضى كان ربت البيت تأخذ معها علبة سكر أو مشروب وتقاسم العائلة فرحتها، أما اليوم أصبح اقتناء هدية أمر ضروري الأمر الذي أرهقهم أمام ضعف الميزانية". فيما أشارت أخرى إلى اكتفائها باقتناء هدية عندما يتم دعوتها إلى عرس، حيث تقصد محل بيع  الأواني وتختار ما يتناسب وميزانيتها، أما بالنسبة لحفلات الناجحين في مختلف الأطوار التعليمية فتكتفي بالتهنئة عبر الهاتف لعدم قدرتها على اقتناء الهدية .

بينما أشارت مواطنة أخرى في معرض حديثها الى أن الحفلات التي تقام بمناسبة النجاح كانت فيما مضى تتم على مستوى عائلي، أما اليوم أصبح يتم تنظيمها على مستوى عالي بل يذهب البعض إلى استئجار قاعات من أجل توسيع الحفل، تعلق "وهو ما لم نعد قادرين على تحمله أمام الغلاء المسجل في أسعار الهدايا فساعة يد بسيطة تصل إلى أكثر من 2000 دج، وان كنت مدعوة لأكثر من حفلة نجاح سأضطر لتخصيص ميزانية خاصة  للهدايا ومن ثمة  تعلق " اكتفي بتقديم التهاني عبر الهاتف والاعتذار على الحضور".

محلات الأواني المنزلية ملاذ الباحثين عن هدايا رمزية

وإذا كانت محلات بيع الهدايا تعرف إقبالا كبيرا عليها، فإن محلات بيع الأواني المنزلية هي الأخرى تعرف  توافدا كبيرا عليها لاختيار هدايا تناسب المقبلين على الزواج، وحسبما جاء على لسان صاحب محل لبيع الأواني المنزلية بالعفرون، عمي جمال" فإن الأواني المنزلية تعرف منذ  شهر جوان المنصرم إقبالا كبيرا عليها خاصة ما تعلق منها بأطقم الشاي والقهوة ، إلى جانب بعض التحف التي يتم تزيين الجدران بها أو بعض القدور المصنوعة من السيراميك، وحسبه فان  أسعار الأواني المنزلية هي الأخرى عرفت ارتفاعا طفيفا "لافتا بأن أكثر ما يتم اختياره كهدايا للأعراس هي أطقم القهوة والشاي وكذا المشروبات لان أسعارها تكون في الغالب في المتناول كما أن حجمها كبير بعد تغليفها وبالتالي لا تشعر المدعوة بالحرج لأنها تحمل هدية كبيرة الحكم".

وحسبما جاء على لسان مواطنة كانت بصدد اختيار طقم شاي "فإن تلبية دعوة لحضور  عرس أو حفلة  نجاح أصبح مكلفا، مشيرة "إلى أنها أصبحت تضطر من أجل تلبية الدعوة إلى اقتراض المال لشراء هدية مناسبة"، بينما تعتذر عن عدد من الدعوات المتعلقة بنجاح بعض الأقارب والجيران في امتحان شهادة الباكالوريا"، وحسبها "فإن  تلبية الدعوة أصبح  مأجور و أمام موجة الغلاء المسجلة تفضل ان تنسحب  وتتجنب الإحراج  خاصة وان  جلب  المشروبات أو  السكر لم يعد  مستحبا بل و اصبح مصدر سخرية و الإحراج" .