استعدادا لعيد الفطر

محلات الملابس تعرض تشكيلاتها الجديدة

محلات الملابس تعرض تشكيلاتها الجديدة
  • 1682
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة
كانت بعض محلات بيع الملابس سبّاقة في عرض تشكيلتها الجديدة من ملابس العيد، لتكون على موعد مسبق مع زبائنها، ولعل أهم ما ميّز هذا الموسم البساطة، باعتماد ألوان وأشكال بعيدة عن التعقيد لطلة مستوحاة من الطراز  الكلاسيكي القديم.
انتقلت «المساء» عبر بعض المحلات بالعاصمة وكانت وجهتنا الأولى سوق علي ملاح، هذا الأخير الذي أعيدت له الحياة بعد الركود الذي شهده في فترة ماضية بعد قرار السلطات المحلية بإعادة تنظيم الأسواق المغطاة، ونجح في استقطاب زبائنه من مختلف الشرائح العمرية، خصوصا النسوة اللواتي توافدن على السوق للبحث عن ضالتهن. اقتربنا من محل صغير ـ داخل السوق ـ مختص في بيع الأحذية والحقائب اليدوية بسعر موحد لكل سلعه، واعتمد التاجر هذه السياسة كنوع من الترويج لبضاعته حسبما أكده قائلا: «إن أساليب التجارة اليوم تغيّرت، وأصبحت معظم النسوة على دراية تامة لما يردنه من ملابس، وبات التعامل معهن صعبا إذا ما جهلنا ما يفضلنه وما يثير اهتمامهن، وتبقى سياسة «السعر» ناجحة في معظم الأحيان وذلك سواء بالقيام بتنزيلات مغرية، أو حتى توحيد سلع المحل، فهو تقنية تسويق جديدة تعتمدها العديد من المحلات بالعاصمة مؤخرا، وقد استعان بها بعض التجار الأوروبيين منذ سنوات عديدة، إلى درجة أن أصبحت تلك المحلات تحمل اسم السعر الذي يعتمده التاجر.
وكانت التشكيلة المعروضة تتميز بالبساطة، ذات ألوان كلاسيكية، كالأسود، البني، الأحمر، الأزرق و«البيج»... و هي الألوان التي كانت ولا تزال الرائدة ولم تتزحزح عن مكانها في عالم الموضة منذ القدم.
وجاءت عروض الأحذية النسوية هذه السنة كلاسيكية وأعيد إحياء الموديلات القديمة بالكعب «نصف العالي»، التي وجدت محبيها من مختلف الفئات العمرية، حتى الطالبات الجامعيات، حيث يشعر مستعمل هذا الحذاء بسهولة المشي حتى في الأيام الدراسية والعملية. ومن جهة أخرى كانت الحقائب اليدوية المعروضة تحمل أشهر الماركات العالمية، حتى وإن كانت غير أصلية، إلا أنها لم تفقد شعبيتها وسط الفتيات منذ دخولها السوق الجزائرية، وكان تصميم علامة «سيلين»، وهو موديل جديد من الحقائب اليدوية قد جذب عاشقات الموضة على موقع التواصل الاجتماعي، ولم يعزف التاجر الجزائري عن تلبية طلب الزبونات وإدخاله السوق.
اقتربنا من محل ثان بشارع حسيبة بن بوعلي، ورغم شساعة مساحته إلا أنه كان يبدو أصغر بسبب التشكيلات المتعددة التي تفننت البائعات في تنظيمها على الرفوف أوتعليقها، وأكثر ما جذب نظرنا الفساتين الخفيفة المصنوعة من القطن الخالص، والمتميزة بنعومتها المثالية لأيام الحر، وألوانها المتعددة ورسوماتها بالأزهار أوالزخرفات، ما منحها طابعا ريفيا من مجلات الموضة.   
لا تكتمل الطلة الصيفية دون الأكسيسوارات المرافقة للملابس الكلاسيكية، ولا يزال اللون الذهبي يحتل الصدارة، من الأساور أو الساعات اليدوية أو العقد لتكون بذلك بديل الذهب للأيام العادية.
وعلى صعيد آخر، كان للأطفال كذلك حصتهم من موضة عيد الفطر، ففي السوق انطلقت بعض العائلات لشراء ملابس لأطفالها قبل حلول الشهر الفضيل، تحسبا لارتفاع الأسعار قبل أيام قليلة من العيد، وهذا ما أشارت إليه م.صبرينة، أم لثلاثة أطفال، قائلة: «لم أنزل إلى السوق خصيصا لشراء ملابس العيد، وإنما وجدت ملابس جميلة بسعر جيد فقررت شراءها وتخصيصها ليوم العيد حتى ارتاح من التفكير في ما يجب شراؤه عند اقتراب الموعد.