للحد من حوادث المرور

محاكاة السياقة بتكنولوجيا حديثة

محاكاة السياقة بتكنولوجيا حديثة
  • 982
رشيدة بلال رشيدة بلال
عرض أنيس لونيس رفقة أصدقائه تقنية جديدة للراغبين في تعلم السياقة، بهدف تمكين المقبل على التعلم من تجريب السياقة افتراضيا أو ما يسمى بـ"محاكاة السياقة"، ومن ثمة ولوج السياقة الفعلية للتحكم أكثر في المركبة، وقد شدت هذه التقنية انتباه زوار معرض التكنولوجيات الحديثة الذي أقيم مؤخرا في العاصمة، حيث التف جمع من محبي المركبات لتجريب هذا النوع من السياقة.
يحدثنا أنيس عن فكرة السياقة الافتراضية فيقول: "في الحقيقية نحن مجموعة من الشباب الجامعي، تخصصنا منذ مدة في خلق مواقع إلكترونية للمؤسسات ورجال الأعمال، نشرف على إنشاء مواقع خاصة بأصحابها بناء على الطلب، وتفيد هذه الأخيرة في العديد من المجالات كون العالم اليوم يعتمد في تسيير أغلب شؤونه الاقتصادية والتجارية على التسويق في العالم الافتراضي، وبعدها رغبنا كمجموعة في خلق مشروع خاص بنا، ففكرنا في السياقة الافتراضية من منطلق الإقبال الكبير على تعلم السياقة من جهة، وبالنظر إلى الارتفاع الكبير لحوادث السير التي تعكس عدم تمكن البعض من التحكم في السيارة كما يجب، خاصة بالنسبة للفئات التي تعاني من بعض اضطرابات الخوف، أو التوتر أو عدم معرفة كيفية التصرف عند وقوع بعض الأحداث الفجائية، فكل هذا يتم إزالته عن طريق هذا النوع من القيادة الحديثة".
ويواصل محدثتنا قائلا: "الامتيازات الكثيرة التي تؤمنها محاكاة السياقة للمتعلم تجعل المراحل الهامة التي ينبغي أن يتم إدراجها بمدارس تعليم السياقة كخطوة أولية، تسبق القيادة الميدانية لعدة اعتبارات، أهمها تهيئة المقبل على التعلم وجعله مستعدا لقيادة السيارة على الطريق، وأخص بالذكر الإناث المعروف عنهن الشعور بالكثير من الارتباك والخوف، فمحاكاة القيادة التي قمنا بابتكارها تشبه السيارة الحقيقية، أي أن المتعلم عند الجلوس على الكرسي يتوفر لديه كل ما تحويه المركبة الحقيقية من مقود، فرامل، دواسات الغمازات، وشاشة ثلاثية تعرض له صورا للطريق بما تحويه من مكونات، ولعل الخصوصية التي تجعلنا نشجع هذا المشروع تتمثل في كوننا زودنا هذا النوع من القيادة بتقنية تجعلها تخاطب السائق وتكشف له عن مجمل الأخطاء التي ارتكبها وما الذي ينبغي له القيام به لتعليمه وتنبيهه".
لم يكتف أنيس ورفقاؤه بطرح مشروع محاكاة القيادة، وإنما ذهبوا أبعد من هذا، حيث فكروا أيضا في تحويل قانون المرور إلى قانون معلوماتي يجري تعلمه على لوحة إلكترونية قبل الدخول إلى المركبة الافتراضية ويضيف: "هذه التجربة رائدة في الدول الأوروبية وأتمنى أن يتم تبنيها في الجزائر لعدة أسباب، أهمها تمكين الأشخاص من إتقان فن القيادة على أكمل وجه حتى نحد على الأقل من حوادث السير التي يرجعها المختصون بالدرجة الأولى إلى العامل البشري".
يتمنى أنيس أن يتم تبني مشروعه من طرف مدارس تعليم السياقة ويضيف؛ "آن الأوان لاستغلال التكنولوجيات الحديثة في عوالم حياتية مختلفة، بالنظر إلى الامتيازات الكثيرة التي تؤمنها لنا".