"مالح وبنين" طبق مغذ يستهوي العنابيين
  • القراءات: 991
سميرة عوام سميرة عوام

حمزة طاهي الفول يتفرد في جلب زبائنه

"مالح وبنين" طبق مغذ يستهوي العنابيين

تعود مع حلول كل فصل شتاء وانخفاض درجة الحرارة إلى الواجهة، الأكلات الشعبية، وعلى رأسها الفول، أو كما يعرف لدى العامة "مالح وبنين"، حيث يجد بعض الشبان في هذا النشاط اليومي مهنة للاسترزاق من الفول، باعتباره المخرج الوحيد من البطالة، هذا حال الشاب حمزة معطا الله، الذي يقطن في قرية سلمون الهاشمي، التي تبعد بـ 8 كلم عن عين الباردة مركز، حيث نصب حمزة طاولة على حافة الطريق الوطني الرابط بين ولايتي عنابة وقالمة، لبيع الفول المنكه بالتوابل التونسية.

رغم التقلبات الجوية والبرد القارس، يبدأ حمزة عمله في الصباح الباكر وينتهي عند منتصف الليل، الإقبال على طاولة الفول خاصته تتزايد يوم بعد يوم، حيث ذاع صيت هذا الشاب البالغ من العمر 34 سنة، وأصبح له زبائن يقصدونه من كل حدب وصوب، لاقتناء صحن من الفول الذي يعطي طاقة للجسم، خاصة أن عين الباردة وما جاورها، معروفة بتضاريسها القاسية، وعليه، فإن الجلوس مع "مالح وبنين" يغذي الجسم ويقويه.

وقد ازداد محبو حمزة وأصدقاؤه في الواقع وفي العالم الافتراضي، بعد أن عثر على "محزمة" من الذهب، وهو عبارة عن حزام تضعه المرأة العنابية على "القندورة"، (مرميا)، يقدر سعره بـ120 مليون سنتيم، على مستوى الطريق الذي يعمل فيه، ليتم نشر إعلان خاص بـ"المحزمة" على صفحة "الفايسبوك"، والاتصال بالشخص الذي فقدها، وقد عادت لأهلها، وهذا ما زاد من متابعي هذا الطباخ الماهر، الذي فضل جمع المال من بيع الفول الحلال، دون أن يغريه الذهب. يتحدث صانع الأكلة الشعبية (الفول)، الشاب حمزة، الذي يحب مهنته، رغم أن له مهارات كبيرة في الطبخ وإعداد "البيتزا" وأنواع من الخبز، إلا أنه فضل تحضير الأكلة الشعبية القديمة (الفول)، التي أخذها عن والداته، حيث أعطت له عدة أسرار، أضاف عليها هذا الشاب لمسته الخاصة، ليصنع التميز والتفرد في تقديم هذا الطبق الشعبي.

حسب ذات المتحدث، فإن الفول يشترى من عند فلاحي المنطقة، ويشترط فيه النوعية الجيدة، وبعد وضعه في قدر كبير في الماء، ليكون شبه جاهز في الصباح، يتم غليه في اليوم الموالي، وتوضع عليه التوابل والفلفل الحار، ويضاف له الثوم والجزر، ويقدم بالكمون وزيت الزيتون، وهذا ما يفضله كل مستعملي الطريق الوطني الرابط بين ولايتي عنابة وقالمة، خاصة في الليل،  حيث بات طبق الفول ينافس الشواء و"البيتزا" وكل الأكلات الأخرى، باعتبار أنه غذاء أساسي يحتوي على البروتينات، الحديد والنشويات، ويصل سعر الطبق الواحد إلى 150 دينار. من طموحات الشاب حمزة معطا الله؛ فتح محل يخص هذا الطبق التقليدي، وفي انتظار تدعيم الدولة له، يبقى يواجه كل الصعوبات لفرض نشاطه وإنجاحه، رغم كل العراقيل.