مدير مركز تطوير الابتكار بجامعة البليدة الياس سعودي لـ"المساء":

كل مشاريع الطلبة قابلة للتنمية ودورنا تدريبهم لولوج الأسواق

كل مشاريع الطلبة قابلة للتنمية ودورنا تدريبهم لولوج الأسواق
مدير مركز تطوير الابتكار بجامعة البليدة الياس سعودي
  • القراءات: 611
 رشيدة بلال رشيدة بلال

أكد الأستاذ الياس سعودي، مدير مركز تطوير الدعم التكنولوجي والابتكار، ومكون على مستوى حاضنة المشاريع بجامعة البليدة (1) "سعد دحلب"، أن كل الأفكار التي تقدم من طرف الطلب في شكل مشاريع قابلة لأن تنمى، وأن تصبح فكرة جاهزة لدخول السوق، غير أن الإشكال يكمن في الطريقة التي ينبغي اعتمادها، إذ أن هناك مسافة بين الفكرة النظرية واحتياجات ومتطلبات السوق، وحسبه، هو ما يجري تدريب الطلبة على فهمه، ليكونوا مقاولين ناجحين.

التقته "المساء"، على هامش الأيام التحسيسية حول أسبوع المقاولاتية وريادة الأعمال، إذ تحدث عن مجموعة من المفاهيم  التي يجري العمل عليها، لتخريج مقاول ناجح يجسد توجه الحكومة، الرامي إلى إشراك الطالب الجامعي في خلق الثروة.

بداية، كيف يمكننا تحويل الطالب الجامعي حامل لمشروع إلى مقاول؟

أول ما يجب التأكيد عليه، أن كل الأفكار التي يقدمها الطلبة على مستوى الجامعة، قابلة لأن تدخل السوق وتجسد، وأن ما يحتاج إليه الطالب هو تكوينه وتدريبه على أن يكون مقاولا، من خلال التعرف على طريقة تفكير المقاول المغايرة عن تفكير الباحث، بالتالي، إذا رغبنا في ولوج السوق، لابد من تربية الطالب على المقاولاتية التي تحتاج إلى وقت، لأن الأمر لا يقتصر على البحث عن فكرة وتطويرها، إنما القضية في مدى إمكانية حامل المشروع على الترويج لفكرته، وجعلها قابلة لأن تكون مشروعا مربحا وناجحا، وعليه ما نحاول القيام به من خلال الدورات التكوينية، هو شرح العلاقة الموجودة بين المقاولاتية والسوق والبحث، وهو اتجاه الوزارة الذي تبنته في مشروع 1275، الذي يعمل على إخراج بحوث التخرج من الأدراج، ويجعلها أفكارا حاملة لمنفعة، يمكن أن تلبي الاحتياجات الاجتماعية للسوق.

على من تلقى مهمة التمييز بين المشاريع القابلة للتطور ودخول السوق المقاولاتية؟

حقيقية.. ليس في إمكان كل الطلبة أن يكونوا من حاملي مشاريع، إذ نجد أن البعض يبقى بحثه مجرد بحث، بينما البعض الآخر يملك مؤهلات تدخله السوق، وهو في الواقع دور الحاضنة، ودور مركز تطوير المقاولاتية، الذي دخل مؤخرا الجامعات، حيث ترعى الحاضنة المشاريع الناشئة، أما مركز تطوير المقاولاتية، فهو الذي يعنى بمتابعة المؤسسات الصغيرة القادرة على تلبية بعض احتياجات السوق، والتي عادة ما يكون عددها كبير، حيث نجد تقريبا عشر مؤسسات صغيرة تقابلها مؤسسة ناشئة، بالتالي اليوم، لا يجب التركيز كثيرا على الابتكار، إنما لابد أيضا من تشجيع المؤسسات المصغرة التي تدخل السوق والقادرة على تلبية جزء من احتياجات السوق الاجتماعية.

في رأيك، هل الطالب الجامعي أصبح لديه شيء من ثقافة المقاولاتية؟

تعمل الجامعة، من خلال برمجة دورات تكوينية، على تدريب الطلبة حول كل ما يخص موضوع المقاولاتية، حيث تشمل الدورات التكوينية حتى الأساتذة المكونين لفريق مركز الدعم الابتكار والتكنولوجيا، الذين يعول عليهم، ليكونوا في الجامعات والمعاهد، ويتولون مهمة تكوين الطلبة، إذ يجري التركيز من خلال الدورات التكوينية، على تبسيط بعض المفاهيم، ومنها مثلا، وجوب التفرقة بين الابتكار والاختراع، وبين الابتكار والإبداع، كل هذه المفاهيم لا يزال الطالب بحاجة إلى أن يفهمها، بالتالي فإن المنطلق في أول الأمر، هو فهم كل المراحل المطلوبة، لنؤسس لثقافة الابتكار والإبداع والاختراع، بعدها نعمل على المشروع، ومنه الوصول إلى توضيح الرؤية للطلبة، ليكونوا قادرين على فهم ما يرغبون في تحقيقه بما لديهم من أفكار.

كم عدد المشاريع المبتكرة على مستوى الجامعة؟

❊❊ على مستوى جامعة البليدة (1)، في إطار مشروع 1275، وفق إحصائيات السنة الماضية، قدرت بأكثر من 100 مشروع، بعضها اتجه نحو المؤسسات الناشئة، وأخرى إلى مؤسسات مصغرة، غير أن ما يجب توضيحه، أن هذه المؤسسات تبقى على مستوى الحاضنات، لمرافقة المشروع الذي قد يستغرق بعض السنوات، ليرى النور على أرض الواقع، وأن الأمر الإيجابي الذي لا يوجد في بعض الدول، أن الجامعات الجزائرية تبقى ترافق الطلبة، حتى بعد بلورة الفكرة وتحويلها إلى مشروع، وولوج عالم السوق، وهو أمر نثمنه.

هل توفّر الفكرة وحدها كافٍ للنجاح في عالم المقاولاتية؟

السؤال الذي نحب طرحه على الطلبة من حاملي الأفكار هو: "إلى أي مدى هو مقتنع بفكرته أو مشروعه؟" لأن هناك بعض المشاريع، رغم أهميتها، لا يكتب لها النجاح، بحكم أن حامل المشروع لا يؤمن بفكرته أو مشروعه، بالتالي إن كان الطالب  يرغب في إقناع المستثمر بمشروعه، لابد أن يؤمن أولا بفكرته، وعلى العموم، فإن تمويل المؤسسات المصغرة، يتم فيه الاعتماد على أجهزة الدولة، التي تقدم دعما يصل إلى حد مليار، بالتالي الفرصة كبيرة في ظل وجود الرغبة في تحويل الأفكار إلى مشاريع.

هل من كلمة أخيرة؟

حامل المشروع يكفي أن تتوفر لديه الفكرة، ويؤمن بها، وأن تكون قابلة لأن تباع في السوق، وهذا يكفيه من أجل الولوج إلى السوق والترويج لها، لأنه أكيد، سيجد من يمول المشروع من أصحاب المال والمستثمرين.