المتخصصة في التجميل وفاء لخشين لـ"المساء":

قوتي في طموحي والتمسك بأحلامي

قوتي في طموحي والتمسك بأحلامي
  • 847
بوجمعة ذيب بوجمعة ذيب

تزخر ولاية سكيكدة بالعديد من المواهب الجامعية، التي استطاعت أن تفرض نفسها في الكثير من الحرف والأنشطة اليدوية، مما مكنها من الارتقاء، بعد أن تركوا لمساتهم فيها بنوع من الاحترافية، ومن تلك المواهب السكيكدية؛ الآنسة وفاء لخشين، البالغة من العمر 25 سنة، والمتخصصة في التجميل بكل أنواعه، بما فيه الفني. أكدت وفاء أن البداية كان محض موهبة تتسلى بها في أوقات فراغها، ليتطور اهتمامها بالمكياج رغبة منها ـ كما قالت ـ أن تتعلمه أكثر، وأن تعرف تقنياته، إذ راحت تتعلمه بمفردها عن طريق منصات التواصل الاجتماعي كـ"اليوتيوب" و"توتير"، وما تتميز به هذه الأخيرة، فإلى جانب دراستها الجامعية تخصص هندسة بيوطبية، فإنها تحوز على شهادات أخرى في الخياطة التقليدية والعصرية، وهي بصدد الحصول على شهادة الحلاقة من مركز التكوين المهني والتمهين بسكيكدة، وخلال دردشة مع "المساء"، بدار الثقافة "محمد سراج" في الولاية، أكدت أن بدايتها مع "المكياج" كان في السن 18 عاما، حيث كانت تهوى وضعه بإتقان على وجهها، وأحيانا على أفراد العائلة والصديقات.

تؤكد الآنسة وفاء أن "أي مهارة أو خدمة تقدم للناس، ونجد إقبالا عليها، تحتاج إلى أن تصقل، ولن يكون ذلك إلا على يد خبراء في المجال"، والماكياج ـ كما أضافت ـ "مجال واسع فيه العديد من الزوايا والتقنيات التي يجب أن تدرس بعناية، لتفادي الأخطاء وإعطاء نتائج مرضية لكل زبونة"، بالتالي فالموهبة ـ كما أردفت ـ "تحتاج إلى صقل بتعلم مهارات جديدة، مع التمرن بشكل يومي"، مضيفة: "المكياج وكأي نشاط يدوي، يحتاج فعلا إلى الممارسة المنتظمة والتدقيق في التفاصيل". ترى الآنسة وفاء لخشين، ربما حبها للرسم ولكل شيء، تختلط فيه الألوان من جهة، ومن جهة أخرى، اهتمامها بالموضة، هو الذي جعلها تغوص كل الغوص في البحث عن كل التفاصيل الجديدة، وآخر ابتكارات عالم المكياج، الذي أضحى يشدها أكثر مع مرور الوقت، وعند هذه النقطة بالذات تقول: "على غرار ما يعتقد البعض، أنه يغير شكل المرأة، رغم أنه لا يضيف لها أي شيء، فأنا أعتقد أنها مهنة جميلة تساعد النساء على مناسباتهن الخاصة أن يكتسبن ثقة في النفس نوعا ما، من خلال إعطاء مسحة جمالية تزيدهن جمالا ورونقا، حتى وإن كانت مؤقت".

أشارت وفاء إلى أنه وفي أي مجال عمل، هناك تحديات وصعوبات تعترض أيا كان، لكن بالإرادة والايمان بالنجاح والعزيمة، يستطع الإنسان أن يفرض نفسه، وتضيف بأنه ومن بين تحدياتها، هو فتح صفحة خاصة بها على "الانستغرام"، وكذا شراء مستحضرات التجميل المختلفة، مع السعي إلى أن تصنع لنفسها اسما في هذا المجال الواسع، حيث تقول: "إلى حد الآن، اسمي ليس معروفا تماما، لكن لدي زبائن أوفياء وأنا فخورة بذلك". وعن ظاهرة تطور التسريحات والاستعمال المفرط للمكياج، فقد أرجعت الظاهرة لوسائل التواصل الاجتماعي والأنترنت، ففي القديم، كما أشارت، "لم يكن هناك عالم واسع كما نراه اليوم، إذ كنا نكتفي بقدر من الماكياج المكرر في صالونات التجميل، وكذا التسريحات، أما اليوم ومع التطور في وسائل السمعي البصري من هاتف وتلفاز وغيرها، أصبح للمرأة القدرة على رؤية العديد من الستالايت المختلفة، لهذا أصبحت هنالك منافسة حادة، من أجل جلب آخر الصيحات، في الصالونات والإسراع لنقل كل ما هو جميل وخارج عن المألوف".

وعن رأيها في ظاهرة الإفراط في استعمال "الكيراتين"، التي غزت عالم تصميم وتسريح الشعر في الفترة الأخيرة، قالت لخشين، بأنه "لا يوجد أي ضرر إذا أردنا تعزيز هذه الخلايا، وتمليس شعرنا بالكيراتين، لتجنب الاستعمال اليومي لمجففات الشعر المؤذية"، ومن ثمة لا ترى أي مانع لاستعمال الكيراتين أو البروتين أو غيرها من المستحضرات المملسة. أما أهم نقاط قوتها، فتلخصها في الطموح وعدم التخلي عن أحلامها مهما بدت بعيدة وصعبة المنال، ليبقى في كل هذا حلمها الذي هو من مشاريعها المستقبلية، فتح صالون كامل واحترافي تتمكن من خلاله إبراز موهبتها.