للحد من مظاهر التبذير خلال الشهر الفضيل

قوافل تحسيسية تجوب المراكز التجارية

قوافل تحسيسية تجوب المراكز التجارية
  • 747
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

أطلقت، مؤخرا، جمعية “شباب الرحمة”، حملة تحسيسية توعوية لمكافحة تبذير الغذاء، والحد منه، على مستوى المركز التجاري لباب الزوار، تحضيرا للشهر الفضيل الذي سيحل بعد أسابيع قليلة، حيث ارتأت الجمعية التقرب من المستهلكين، بالتنقل إلى فضاءات تسوّقهم من أجل حثهم على تبنّي سلوك استهلاكي اقتصادي خلال شهر رمضان، لمحاربة مختلف أشكال التبذير، الذي لم يعد يطبع الشهر الفضيل فقط، وإنما سائر أيام السنة.

انطلقت هذه المبادرة بتوزيع مطويات إرشادية، والتقرب من المستهلكين للحديث معهم حول سلوكهم الاستهلاكي، لا سيما خلال رمضان. وذكر منظمو هذه المبادرة أن “تعزيز هذا النوع من الحملات ضروري لنشر ثقافة استهلاكية رشيدة لمكافحة التبذير والإسراف، خصوصا في ظل الأزمة الاقتصادية الراهنة، التي أثرت على الفرد البسيط، وحتى أصحاب الدخل المتوسط، إذ أثر ذلك على القدرة الشرائية”.

وكان شعار الحملة “مكافحة التبذير الغذائي مسؤولية الجميع”، وعليه اقترب منظمو التظاهرة من الأطفال، الذين تواجدوا في هذا الفضاء التجاري رفقة أوليائهم لحثهم على الاقتصاد في الاستهلاك، وعدم تبذير الطعام، على اعتبار أن الدين الحنيف ينهى عن الإسراف.

وفي هذا الصدد قالت ربيع مرزوني، إحدى الناشطات بالحملة وعضو بالجمعية، إن “مكافحة التبذير لا بد أن تنطلق من تغيير الذهنيات والتفكير الخاطئ لدى بعض المستهلكين، خصوصا مع اقتراب الشهر الفضيل وخلاله، حيث تبرز بعض المظاهر الاستهلاكية الغريبة، وهذا باقتناء كميات كبيرة من منتج معيّن خوفا من ندرته، أو لارتفاع سعره خلال الشهر الفضيل”، مضيفة: “لكن المشكل في ذلك السلوك هو أن الكثيرين لا يدركون ما هي حاجيتهم الحقيقية، ولا يخططون لذلك أبدا، ويعتمدون على قاعدة (الزيادة خير من النقصان)، ما قد يُفسد المقتنيات قبل استهلاكها، والتي يكون مصيرها حينها القمامة، وبالتالي يكون هناك إسراف في الطعام من جهة، وضرب الميزانية من جهة أخرى”. وذكرت في نفس السياق، أن بعض العائلات تدخل في أزمة حادة بسبب هذا السلوك، و"تعجز عن إتمام الشهر الفضيل بسبب الضيق المالي الذي تقع فيه”.

واستغلت الجمعية المناسبة للتحسيس بضرورة القضاء على الكيس البلاستيكي، الذي يبدو أنه برز من جديد بعد كل المحاولات التي سبقت من أجل القضاء عليه، لما له من سلبيات وتأثيرات كبيرة على البيئة من جهة، وعلى الاقتصاد الوطني من جهة أخرى. وأردفت عضو الجمعية في هذا الخصوص، أن نشر ثقافة استعمال القفة أو استعمال الاكياس المصنوعة من القماش التي يمكن إعادة استعمالها مرات عديدة، لم ينجح إلى حد الساعة رغم الجهود الجبارة للسلطات المعنية، ومبادرات الكثير من الجمعيات لنشر هذه الثقافة، مؤكدة أن منع توزيع الأكياس البلاستيكية داخل المحلات، وعرض على زبون أكياس قابلة لإعادة الاستعمال مقابل مبلغ مالي، سيكون الوسيلة الأكثر فعالية لنشر هذه الثقافة.

وذكر المصدر أن الحملة ستعمَّم على باقي المراكز التجارية بالعاصمة وحتى المحلات التجارية، في انتظار التحاق جمعيات أخرى ناشطة في الميدان، وهذا لتمس العملية أكبر فئة ممكنة من المجتمع، على أمل القضاء على هذه الظاهرة خلال الشهر الفضيل، لا سيما تبذير المواد ذات الاستهلاك الواسع على غرار الخبز.