قصات شعر غريبة تجتاح شوارع وهران
❊ رضوان. ق ❊ رضوان. ق

"مرزاق" كان له النصيب الأوفر من التقليد

قصات شعر غريبة تجتاح شوارع وهران

 

شهدت معظم محلات الحلاقة في آخر يوم من رمضان الماضي، ازدحاما كبيرا من طرف الشباب، خاصة الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و18 سنة، للظفر بمكان والحصول على قصة شعر جديدة بالتزامن وانتشار قصات شعر لم تكن مطلوبة بكثرة خلال السنوات الأخيرة، وتُعرض بأسعار خيالية، في وقت كان لأبطال مسلسل "أولاد الحلال" النصيب الأوفر من تقاليد القصات التي ظهر بها أبطال السلسلة خلال رمضان، خاصة وسط القصّر.

مع العد التنازلي لعيد الفطر المبارك ونهاية شهر الصيام، شهدت محلات الحلاقة بمدينة وهران، نزولا غير مسبوق للشباب الطامحين في الحصول على قصات شعر جديدة، خاصة أن إعلان يوم العيد الثلاثاء أخلط حسابات الشباب، الذين كانوا في انتظار الأربعاء أول يوم للعيد، حيث غصّت المحلات بالشباب الذين قدموا من مختلف بلديات وأحياء المدينة، إلى درجة أنّ بعض المحلات كانت تعمل بمواعيد مسبقة وبأرقام تسلسلية للمرور بين يدي الحلاق. وقد شهد المواطنون ظاهرة الطوابير التي كانت تصطف عند عدد كبير من الحلاقين المعروفين بمدينة وهران، ووصل عدد الأشخاص في قوائم الانتظار إلى 40 و50 شخصا. والغريب في الأمر أنّ المحلات الخاصة بالحلاقة بقيت تعمل طوال ليلة الإثنين إلى غاية الساعات الأولى من صباح الثلاثاء وسط إقبال متزايد من الشباب.

ووقفت "المساء" ليلة آخر يوم من رمضان على عينات من بعض المحلات التي يقصدها الشباب بوسط المدينة، وبمنطقة العقيد لطفي وحي شوبو الشهير، التي عُرفت لسنوات بأنها محلات المشاهير، على غرار محل بقلب المدينة يقصده مشاهير الفنانين، خاصة مغني الراي.

وأكّد صاحب المحل أنّ أخد المواعيد انطلق قبل أسبوع من آخر يوم لرمضان؛ من خلال تسجيل الأشخاص وبعض الشباب الذين قدموا في آخر لحظة يبحثون عن قصات شعر جديدة يعرضها المحل، إلى جانب قصات شعر بعض المشاهير من الفنانين ولاعبي كرة القدم والمغنين.

وأكّد المتحدث أن الطلب هذه السنة كان مرتفعا من طرف فئة من الشباب على قصتي شعر بطلي فيلم أولاد الحلال "مرزاق" و«زينو"، كما أن الطلب كان أكبر على قصة شعر "مرزاق" التي ظهر بها طيلة المسلسل، ولقيت إعجاب الشباب، خاصة الفئة التي يتراوح سنها بين 11 و18 سنة.

وبالمقابل، تختلف تسعيرة حلاقة كل قصة شعر من قصة لأخرى وتتراوح بين 1000 و1500 دج للقصات العادية والقصات التي تستعمل فيها بعض الرسوم، على غرار رسومات بعض الماركات العالمية من مستحضرات العطور أو الأقمشة؛ كماركة "غوتشي". وترتفع أسعار قصات الشعر إلى حدود 2000 و2500 دج بالنسبة للقصات التي تُستعمل فيها مواد طبيعية وأخرى اصطناعية، عبارة عن خلطات وبعض أدوات الحلاقة، على غرار آلية "البابليس" لتصفيف الشعر.

وكشفت الجولة الميدانية عن الانتشار الرهيب لقصات شعر تترك فيها مقدّمة الشعر كبيرة، لترفع باستعمال مادة مثبتة الشعر أو ما يُعرف بـ "جال"، وباستعمال آلة "البابليس". وكشف بعض الشباب ممن تقربت منهم "المساء"، عن أنّ الأمر عادي، ويدخل ضمن الموضة وما يعرفه المجتمع، ولا حرج في استعمال مواد الزينة وآلة البابليس وترك الشعر بكثافة في المقدمة، أو رسم رسومات على مؤخرة الرأس أو من الجانبين.

إقرأ أيضا..

العدد 6826
16 جوان 2019

العدد 6826