يوم تحسيسي حول المخاطر الصحية لصقل الحجارة
قريبا بطاقية وطنية للحرفيين الممارسين للمهنة
- 1244
ع.بزاعي
أوصى المشاركون في نهاية أشغال اليوم الإعلامي التحسيسي حول "حول المخاطر الصحية لمهنة صقل الحجارة"، الذي احتضنته مؤخرا قاعة مركز البحث العلمي لجامعة باتنة "1"، على ضرورة أخذ الاحتياطات ضد مخاطر حرفة صقل الحجارة وتكثيف الحملات التحسيسية، للتوعية بخطورة المرض، من خلال تنظيم الملتقيات لخلق فرص الاحتكاك من أجل تبادل الخبرات والمعارف في مجال التكفل بالمصابين، وتحسيس الحرفين بالاستعانة بالأدوات المستعملة والمتداولة للحد من تأثيرات استنشاق الغبار المنبعث من عمليات صقل الحجارة.
حسب المدير العام لغرفة الصناعة التقليدية والحرف المبادرة إلى تنظيم اليوم التحسيسي، بمشاركة مختصين وأطباء في مجال العمل والضمان الاجتماعي "فإن المصابين نتيجة صقل الحجارة، سيجري دعمهم وبث روح الأمل فيهم وتخفيف الأعباء التي تثقل كاهل أسرهم، داعيا إلى تضافر الجهود لدعم جهود الدولة في رسم البسمة على وجوه المصابين بهدف التكفل بهذه الحالات"، مضيفا "أن اليوم التحسيسي يأتي في سياق الجهود المبذولة للبحث في الحلول الممكنة لاعتماد قواعد السلامة المهنية أثناء ممارسة مهنة صقل الحجارة، واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة بتزويد الورشات بالعتاد اللازم"، مشيرا إلى "أن مصالحه تعكف على وضع بطاقية وطنية للحرفيين الممارسين لهذه المهنة قصد مرافقتهم، مع فتح فرص التكوين في مجال الأمن والسلامة المهنية وإنجاز دليل خاص بالإجراءات الصحية والوقائية".
وفي مجمل حديثه عن هذه الإصابات، طمأن مدير غرفة الصناعات بوجود إرادة كبيرة من قبل الدولة التي تسهر على راحة وصحة المواطن، بإشراك العديد من القطاعات المعنية للتكفل ومواجهة مخاطر انتشار الداء.
تميز اليوم التحسيسي بمشاركة نوعية لمختلف القطاعات المعنية، على غرار الصحة وصندوق التأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء وصندوق الضمان الاجتماعي، حيث سعى كل طرف إلى إبراز طرق التحسيس والبحث في استحضار البديل، من خلال المداخلات التي تناولت الموضوع وركزت على ثلاثة محاور تناول فيها المشاركون المستجدات الحالية لمخاطر حرفة صقل الحجارة وكيفيات علاجها وطرق الوقاية منها، حيث أثارت مصالح الضمان الاجتماعي للعمال الأجراء في مداخلة لها، العزوف عن التصريح بمهني صقل الحجارة، رغم أن داء السيكولوز مصنف ضمن جدول المهن المعوض عنها، بينما تناولت شركة "جيما" لإنتاج الآلات الصناعية، عرضا تقنيا قدمه مسيرها المهندس عبد العزيز أبركان الذي عرض نموذجا لآلة صنعها، لحل مشكلة "السيليكوز"، وهي عبارة عن قناع يستعمله الحرفي للتزود بالهواء، يعمل بمولد هوائي يضم مصفاة تزيح الجزيئيات المسببة للمرض، تثبت على بعد 10 أمتار من موضع العمل الذي يباشر فيه عمال صقل الحجارة نشاطهم .
من جهته، كشف والي الولاية محمد سلماني، عن الجهود المبذولة للتكفل بالمصابين بأمراض صقل الحجارة وأرامل ضحايا هذا الداء الفتاك الذي بلغ عدد هم أكثر من 107 ممن فارقوا الحياة، متأثرين بداء "السيليكوز" من منطقة تكوت. مؤكدا "أن الولاية مستعدة لاقتناء الآلة المذكورة، شريطة أن تثبت فعاليتها من أجل توزيعها على ممتهني صقل الحجارة".
للإشارة، فإن تقديرات المختصين تشير إلى وجود أكثر من 900 شاب بباتنة يمارسون هذه المهنة، فـي غياب حلول أخرى تصد وجهة الشباب عن حرفة الموت، كما أصبح سكان المنطقة يطلقونها عليها.