قافلة تحسيسية تحط رحالها بمدينة دلّس
حنان. س حنان. س

في عمل مشترك ساهم فيه صحفيّو بومرداس

قافلة تحسيسية تحط رحالها بمدينة دلّس

نظمت محافظة الكشافة الإسلامية الجزائرية بالتنسيق مع جمعية صحفيي ومراسلي ولاية بومرداس والأمن الولائي، قافلة تحسيسية بمدينة دلس، حول أهمية ارتداء الأقنعة الواقية؛ تفاديا لعدوى فيروس كورونا مؤخرا، وزعت خلالها مئات الكمامات من صنع الكشافة، في انتظار تنظيم قافلة ثانية قريبا نحو مدينة خميس الخشنة، ومن ثم كبرى المدن ذات التجمعات السكانية العالية بالولاية.

ماتزال العمليات التوعوية حول أهمية الالتزام بإجراءات الوقاية من فيروس كورونا، متواصلة بإقليم ولاية بومرداس؛ حيث تشارك الحركة الجمعوية بقوة في هذا التوجه الرامي إلى المحافظة على الصحة العمومية. هذه المرة كان الدور للمحافظة الولائية للكشافة الإسلامية الجزائرية، التي نظمت بالتنسيق مع شركائها من الصحفيين والمراسلين أعضاء الجمعية الولائية وكذا عناصر خلية الاتصال للأمن الولائي، قافلة تحسيسية حول أهمية ارتداء الكمامات لكبح انتشار الفيروس.

وأوضح المحافظ الولائي للكشافة الإسلامية صالح رباح في هذا السياق لـ "المساء" على هامش القافلة التي احتضنتها مدينة دلس نهاية الأسبوع، أن هذه العملية تأتي دعما للأنشطة التي تقوم بها مختلف الجهات من أجل القضاء على الفيروس المستجد، ملفتا إلى أن الكشافة لم تتوان منذ الإعلان عن ظهور أول حالات الإصابة، في الانخراط في عمليات التوعية بأهمية الحجر المنزلي، وسبل الوقاية من الإصابة، ناهيك عن حملات التعقيم التي مست مختلف أرجاء الولاية. وأشار محدثنا إلى خياطة قرابة 140 ألف كمامة منذ الإعلان عن إلزامية الحجر الصحي، وتوزيعها على الأطقم الطبية وأعوان الحماية المدنية وكذا الشرطة والدرك، إلى جانب أعوان النظافة، بينما انتقلت إلى مرحلة ثانية لخياطة هذه الأقنعة الواقية مباشرة بعد الإعلان عن الرفع التدريجي للحجر في مرحلته الأولى ثم الثانية، للمساهمة في جهود تعميم استعمال الكمامة للوقاية من كورونا.

ومن جهته، لفت ملازم الشرطة عمر قرباب من خلية الاتصال بالأمن الولائي، إلى العمل المتواصل لعناصر الأمن، بالتحسيس بأهمية ارتداء الكمامات من جهة، وكذا التوعية المرورية للتقليل من حودث المرور، ناهيك عن التحسيس بمخاطر آفة المخدرات بمناسبة إحياء اليوم العالمي للمخدرات المصادف لـ 26 جوان من كل سنة. وقال بأنه لمس بعض التراخي من عموم المواطنين في ما يخص الامتثال لارتداء القناع الواقي، لأسباب متفاوتة، قال إنها تبريرات واهية للتملص من المسؤولية، إلا أنه أشار إلى أن ذلك لا يعني إطلاقا تراجع عمليات التوعية، التي تبقى، حسبه، مهمة جدا ومتواصلة.

وسجلت ساحة "الثورة" بقلب مدينة دلس، ملتقى أعضاء القافلة، وانطلاقها بتوزيع مئات الكمامات على المواطنين، إلى جانب مطويات حول أهمية التقيد بقانون المرور من اجل السلامة الفردية والمجتمعية؛ حيث شارك صحفيون ومراسلون في ذات العملية، مع محاولة إقناع المواطنين بارتداء القناع الواقي. وحظت "المساء" بالساحة وما جاورها، عدم ارتداء كثير من سكان دلس الكمامة، وكأن الفيروس مقتصر على مدن بعيدة رغم أن مصلحة العزل الصحي بمستشفى المدينة، كانت من أوائل الهياكل الصحية التي استقبلت حالات إصابة مؤكدة في بداية انتشار الفيروس بولاية بومرداس. وسبب ذلك يعود إلى "عدم توفر الكمامات بأسعار مقبولة"، قال لنا مواطن سألناه عن سبب عدم ارتدائه الكمامة، مضيفا أنه بحار ورب أسرة مكونة من ثمانية أشخاص، وهو بطال منذ مارس الماضي بسبب إجراءات الحجر، مؤكدا أن همه في الأول والأخير هو توفير الخبز لأسرته، أما الكمامة التي تباع بـ 70 دينارا، حسبه، فإنها تبقى غالية الثمن، لا سيما أنه لا بد من تغييرها بعد بضع ساعات.

وقال مواطن آخر: "الفيروس كذبة، ولن أرتدي الكمامة أبدا". ولما حدثناه عن عدد الإصابات عبر العالم وحتى ضحايا الجائحة، أصر على إنكار وجوده، بل أكد أنها كذبة عالمية ذات إبعاد سياسية؛ كنوع آخر للسيطرة على العالم! كما أكد عدم عمله بالحجر الصحي ولا بالحظر الليلي.. بينما لفت مواطن آخر بذات الساحة المعروفة محليا بتسمية "بلانصة"، إلى أن سبق له أن شارك في عملية توزيع الكمامات ببريد دلس، قال إن جمعية خيرية تطوعت لخياطتها، وطلبت معونته يوم صب معاش المتقاعدين، وهو ما تم فعلا، وأخرج من جيبه كمامة قال إنه نزعها لتوّه، وأنه يرتديها في الأماكن العمومية أو المحلات التجارية، وأنه يخاف من العدوى؛ لأنه مصاب بالضغط الدموي.

وأكدت مواطنة أنها تستعمل القناع الواقي كلما اضطرت للخروج؛ لأنها مازالت ملتزمة بالحجر الصحي وكل أسرتها؛ خوفا من العدوى. وقالت إنها تحصلت على كمامات من جمعية خيرية، وأنها تلجأ لغسلها وتعقيمها في كل مرة لإعادة استعمالها،  حيث إن أسعارها ليست في متناول الجميع، متسائلة عن سبب تخزين الكمامات من طرف البعض من أجل المضاربة. وقالت إن سعر الكمامة كان في حدود عشرة دنانير قبل الجائحة، ليرتفع إلى حدود 100 دينار حاليا، معلّقة بأن هذا التصرف احتيال مفضوح، وداعية الرقابة إلى تشديد عملها الردعي في هذا السياق.

ونشير أخيرا إلى أن المحافظة الولائية للكشافة الإسلامية الجزائرية، تواصل عملية خياطة الكمامات الواقية القابلة لإعادة الاستعمال؛ تحسبا لتنظيم قافلة ثانية للتوعية حول إلزامية ارتداء الكمامات؛ حيث ستكون الوجهة قريبا مدينة خميس الخشنة، ثم كبرى مدن ولاية بومرداس تباعا.

إقرأ أيضا.. في المجتمع

البروفيسور مصطفى خياطي رئيس الفورام يؤكد:

كمامة "النينجا" تحمي من فيروس "كورونا" كغيرها من الكمامات

تبناها رواد مواقع التواصل

حملة عالمية لمكافحة التمييز والعنصرية

حتى لا يحرم كورونا العائلات الفقيرة فرحة العيد

الجمعيات الخيرية تطلق حملاتها لجمع التبرعات والأضاحي

تباشير الفرحة والأمل تلوح رغم الحيرة

رفع درجة الوعي واجبٌ للاحتفاء بعيد الأضحى

مركز التكوين المهني الضاية بن ضحوة بغرداية

خياطة 8300 قناع واق للحماية من كوفيد 19

الجمعية الوطنية للتوعية والتحسيس تكثف من عملها

"كورونا" لم تمنع "الحراقة" من ركوب قوارب الموت

ملاذ عشاق التوابل ونكهات مطابخ العالم

سوق التوابل بمغنية قبلة الجزائريين من كل الولايات

العدد 7154
12 جويلية 2020

العدد 7154