لتخفيف ضغط التوسع العمراني بالبليدة

فضاءان غابيان جديدان للعائلات

فضاءان غابيان جديدان للعائلات
  • القراءات: 301
رشيدة بلال رشيدة بلال

تعتبر المساحات الغابية، من الفضاءات المحببة للعائلات البليدية، بالنظر إلى الارتفاع الكبير في درجات الحرارة الذي تعرفه الولاية، من أجل هذا، تلجأ العائلات إلى الغابات، للاستمتاع بظلال الأشجار وما توفره من هدوء وراحة، ناهيك عن كونها من الأماكن المحببة للعب الأطفال، وإلى جانب الحظيرة الوطنية للشريعة، وأمام قلة الفضاءات الترفيهية، شرع، مؤخرا، في تهيئة غابتين جديدين لفائدة العائلات، وهما غابة حي دريوش ببلدية البليدة وغابة سيدي سالم ببلدية بوعرفة.
تأتي عملية تهيئة الغابتين الجديدتين، بعدما تم وضع حجر أساس مشروعيهما مؤخرا، في إطار الاحتفالات المخلدة لذكرى عيد الاستقلال والشباب، حيث تعتبران من بين المشاريع التنموية الهامة التي اقترحتها محافظة الغابات لولاية البليدة، بعد الوقوف على قلة الفضاءات التي تقصدها العائلات البليدية من أجل الراحة والاستجمام، باستثناء تلك التي يعرفها العام والخاص، والممثلة في الحظيرة الوطنية للشريعة، التي تشهد إقبالا كبيرا على مدار أيام السنة. انطلاقا من هذا، قال محافظ الغابات محمد مقدم، إنه تم اقتراح فضائيين غابيين جديدين، في غابة حي دريوش ببلدية البليدة، على مساحة تقدر بـ 13 هكتارا، خُصص لها مبلغ 39 مليار سنتيم، وغابة الاستجمام بسيدي سالم في بلدية بوعرفة، على مساحة تقدر بـ27 هكتارا، بمبلغ استثماري قدر بـ68 مليار سنتيم، مشيرا إلى أن المساحات كبيرة تسمح باستقطاب عدد كبير من العائلات الراغبة في التمتع  بالمناظر الغابية، وقضاء وقت مريح، حيث ينتظر أن تتعزز الغابتين بكل ما تحتاج إليهما من وسائل الراحة.
من جهة أخرى، أشار المتحدث، إلى أنه، إلى جانب توفير فضاءات للراحة بالنسبة للعائلات البليدية، وحتى من خارج ولاية البليدة، فإن من بين الأهداف المسطرة أيضا، إعادة بعث الاقتصاد الغابي للراحة والترفيه لفائدة العائلات المحبة للطبيعية، وخلق مناصب شغل، من خلال السماح بإنشاء مرافق خدماتية، وتوظيف بعض الأعوان من أجل الحفاظ على نظافة المحيط الغابي، وحمايته من مختلف المخاطر التي قد تتعرض لها، خاصة ما تعلق منها بالحرائق، إلى جانب التشجيع على ممارسة السياحة الجبلية، بفتح المجال لها عبر ما تزخر به الولاية من مكتسبات طبيعية، ومنه جلب الاستثمار.
على صعيد آخر، أشار محافظ الغابات، محمد مقدم، إلى أن واحدا من الأسباب المباشرة التي دفعت إلى التفكير في إنشاء فضاءات ترفيهية جديدة؛ التوسع العمراني الكبير الذي عرفته ولاية البليدة، في السنوات الأخيرة، ناهيك على الحظيرة السكنية الكبيرة في مختلف الصيغ السكنية، التي تم تشيدها وتوزيعها عبر كل إقليم ولاية البليدة، كل هذه العوامل جعلت محافظة الغابات تضع فضاءاتها الغابية في خدمة العائلات البليدية، من أجل الاستجمام والاستمتاع بما تزخر به الولاية من مكتسبات طبيعية، لا تزال بحاجة لأن يكتشفها ابن الولاية والزائر لها من خارج الولاية والسائح الأجنبي.