بسبب التهاون ونقص الوعي الصحي
على المرضى استشارة الطبيب لتجنب مخاطر الصيام
- 135
رضوان. ق
دعا أطباء أخصائيون، المرضى الراغبين في صيام شهر رمضان، إلى ضرورة التقرب من المصالح الاستشفائية، وإجراء فحوصات طبية قبل حلول الشهر الفضيل، تفادياً لأي مضاعفات صحية قد تنجم عن التوقف المفاجئ عن تناول الأدوية الضرورية، أو تغيير نمط العلاج دون إشراف طبي.
جاءت هذه التوصيات، خلال يوم تحسيسي، نظم بالمستشفى الجامعي "أول نوفمبر 1954" في وهران، حيث أكد مختصون، أن عددا كبيرا من المرضى يفضلون الصيام دون استشارة الطبيب الأخصائي، خاصة بالنسبة للمصابين بأمراض مزمنة وخطيرة.
وأوضح الأطباء، أن مرضى السكري من النوع الأول، يمنعون طبيا من الصيام، نظرا لحاجتهم الملحة إلى "الأنسولين" والمتابعة الدقيقة دون انقطاع، وهو ما قد يعرضهم لمضاعفات خطيرة في حال الامتناع عن العلاج، كما أشار الأطباء إلى أن هذا المنع، يجد سنده أيضا، في الفتاوى الشرعية التي تبيح الإفطار، حفاظا على الصحة، والتي يدعو إليها الأئمة سنويا، أما المصابون بالسكري من النوع الثاني، فقد شدد المختصون على ضرورة تقييم حالتهم الصحية قبل رمضان، حيث يمكن للطبيب تحديد مدى استقرار المرض، وضبط جرعات الأدوية، أو تعديلها بما يتناسب مع أوقات الصيام، أو تقرير عدم القدرة على الصيام في بعض الحالات.
كما نبه الأطباء، مرضى الجلطات الدماغية حديثي الإصابة، إلى خطورة الصيام في هذه المرحلة، بسبب ضرورة الالتزام الصارم بتناول الأدوية، وغيرها من العلاجات الوقائية، لتفادي مضاعفات قد تكون مهددة للحياة، كما شملت التحذيرات مرضى القصور الكلوي والمصابين بالأمراض القلبية الخطيرة وبالزهايمر، حيث أوصى المختصون بضرورة الخضوع لفحص طبي مسبق لتحديد إمكانية الصيام من عدمه.
أكد المتدخلون أنه حتى في الحالات التي يسمح فيها بالصيام، ينبغي متابعة الحالة الصحية خلال الشهر الفضيل، دوريا مع زيارة الطبيب، بعد الأسبوع الأول من الصيام، لمراقبة المؤشرات الحيوية وضبط العلاج عند الحاجة، مشددين على أن الأمراض المزمنة والخطيرة، التي تتطلب علاجا منتظما، قد تتفاقم بشكل خطير، في حال التوقف عن الأدوية، ما يستوجب التحلي بالوعي الصحي وطلب الاستشارة الطبية قبل اتخاذ قرار الصيام.
الهلال الأحمر الجزائري بوهران
متطوعون يطوّرون تطبيقة رقمية تعزيزا للعمل الإنساني
نجح شباب الهلال الأحمر الجزائري بوهران، في تحويل فكرة التضامن الرقمي إلى واقع ملموس، من خلال تطوير تطبيق إلكتروني مبتكر، يضع الرقمنة في خدمة الإنسانية، ويجسد رؤية عصرية للعمل الخيري، تقوم على الشفافية، الدقة، وحماية كرامة المستفيدين.
الإنجاز الذي وصفه الهلال الأحمر الجزائري بولاية وهران، بالنوعي، يأتي تماشيا مع استراتيجية العصرنة والرقمنة التي تنتهجها القيادة الوطنية للهلال الأحمر الجزائري، حيث أصبحت الرقمنة ضرورة أخلاقية وتنظيمية لضمان عدالة التوزيع وفعالية العمل التضامني، وكشف الهلال الأحمر، بأن التطبيق الجديد الذي طورته لجنة شباب الهلال الأحمر الجزائري بوهران، يمثل خطوة عملاقة نحو تعزيز العمل الإنساني المنظم، حيث يسعى إلى القضاء على ازدواجية الاستفادة من المساعدات، من خلال نظام دقيق يسمح بتفادي تكرار تسجيل نفس الحالات، وضمان وصول الإعانات إلى أكبر عدد ممكن من العائلات المحتاجة.
كما يوفر التطبيق آلية فعالة للتنسيق والتشابك الجمعوي عبر منصة آمنة، تتيح تبادل المعلومات بين مختلف الجمعيات المحلية في ولاية وهران، بما يعزز روح التعاون ويمنع تداخل الجهود أو تكرار العمليات، ويعتمد النظام على معايير متقدمة، لحماية البيانات بما يضمن سرية معلومات المستفيدين واحترام خصوصيتهم، وأكد مكتب الهلال الأحمر، بأن المشروع يعد نموذجا حقيقيا للعدالة في التوزيع، إذ يسمح بعملية جرد دقيقة وتوجيه أمثل للمساعدات، وفق احتياجات فعلية، مع تسريع الإجراءات وتقليص الأخطاء البشرية، وقد سطر مكتب الهلال الأحمر الجزائري بوهران، توزيع نحو 5 آلاف قفة على العائلات المعوزة والمحتاجة، خلال رمضان، إلى جانب تسجيل مساعدات لنحو 8 آلاف عائلة.