على الخاضعين لعمليات جراحية استشارة الطبيب قبل الصيام
الدكتورة فريدة سي العربي، طبيبة عامة في العيادة متعددة الخدمات ببئر خادم
  • القراءات: 309
 نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

الطبيبة العامة فريدة سي العربي لـ"المساء":

على الخاضعين لعمليات جراحية استشارة الطبيب قبل الصيام

دعت الدكتورة فريدة سي العربي، طبيبة عامة في العيادة متعددة الخدمات ببئر خادم، المرضى والمصابين بالأمراض المزمنة، أو الذين خضعوا لعمليات جراحية، إلى ضرورة استشارة الطبيب قبل الشروع في الصيام، لأن البعض يعرضون حياتهم للخطر ويؤزمون وضعيتهم الصحية، مشيرة في المقابل، إلى أن الصيام قد يكون علاجا لبعض المشاكل الصحية، الأمر الذي يستدعي استشارة الطبيب ومتابعة تعليماته.

على هامش مشاركتها في اليوم الإعلامي حول السرطان، المنظم مؤخرا، سلطت الدكتورة الضوء على أهمية التشخيص المبكر لمختلف الأمراض، الذي يكون بإجراء فحوصات طبية في كل مرة، للكشف عن وجود مشكل صحي والسرعة في التكفل به، للرفع من نسبة نجاح العلاج والشفاء من المرض، وقالت أن ظهور أعراض صحية تختلف عن حالاتنا الطبيعية، تستدعي استشارة الطبيب، لمعرفة ما إذا كانت أعراضا طفيفة، أو أنها تنوه بوجود مشكل صحي جدي لابد من الكشف عنه. بهذه المناسبة، استغلت الطبيبة الفرصة لذكر أهمية معرفة حالاتنا الصحية وإمكانية الصيام وفقها، حيث قالت؛ "إن العديد من الأمراض تستدعي تدخل الطبيب لتحديد مدى إمكانية المريض الصوم من عدمه، وعادة تختلف تلك الأمراض بين السكري، السرطان، ضغط الدم وغيرها، وفق العلاج الذي يأخذه المريض، إذ أن الطبيب هو الوحيد الذي يمكنه التصريح لمريضه بالصيام إذا كان مصابا بأحد الأمراض المزمنة، أو بمرض خبيث، أو أجرى عملية جراحية أو بصدد إجرائها".

أضافت الدكتورة أن تحديد لائحة الأغذية بالنسبة للمرضى، لابد أن تكون من طرف الطبيب، وهنا يمكن استشارة مختصين في التغذية، أو الطبيب المعالج، حيث قالت؛ "أحيانا المشكل الذي يقع فيه بعض المرضى، ليس الصيام في حد ذاته، إنما النظام الغذائي الذي يتم تبنيه خلال الشهر الفضيل، حيث أن تعريض الجسم لبعض الأغذية التي يمكن وصفها بالقوية على المعدة، بعد يوم كامل من الصيام، قد يضر بالصحة، ويؤثر على فعالية العلاج، خصوصا الذين أجروا عملية جراحية قبل فترة، والذين يفضل أن يبتعدوا تماما عن الأغذية التي تسبب الغازات، والتي قد تزيد من الألم من جهة، وتمدد فترة العلاج وتصعبه، كالمصابين بسرطان القولون، أو الذين خضعوا لعملية فيه".

كما أن تحديد الحمية التي لابد من اتباعها من طرف مرضى السكري، أمر بالغ الأهمية، لتفادي تعقيد الوضع الصحي خلال شهر الصيام، الذي لابد أن يكون فرصة لتعديل مستوى السكر في الدم، تضيف الخبيرة، وهنا لابد من استشارة الطبيب وعدم الوقوع ضحية الإفراط في استهلاك الأغذية المضرة بصحتنا، حتى بالنسبة للأشخاص الأسوياء، فما بالك بالشخص المصاب بمرض معين. في الأخير، أشارت سي العربي إلى أن كل حالة يتم تشخيصها على حدة، فلا يمكن القول بأن مرضى السرطان  أو مرضى السكري لا يصومون، إنما كل حالة يتم التعامل معها بشكل معين، والطبيب المعالج هو الوحيد الأدرى بالأمر، فيمكن لشخصين مصابين بنفس المرض، أن يصوم واحد ويمتنع آخر، وفق مناعته وقابليته للصيام من عدمه.