في آخر ما توصّل إليه العلماء

علاج الغدة الدرقية قد يضر بصحة القلب

علاج الغدة الدرقية قد يضر بصحة القلب
  • القراءات: 500
دنيا. م دنيا. م

كشفت دراسة حديثة أجريت في كلية الطب بجامعة "ميتشيجان" الأمريكية، عن الصلة بين علاج هرمون الغدة الدرقية وخطر الوفيات المرتبطة بالقلب.

وتُعد هذه الدراسة هامة بشكل خاص بالنظر إلى أن عقار "ليفوثيروكسين" ـ هرمون الغدة الدرقية الاصطناعي والذي يصنَّف كواحد من أكثر الأدوية التي وُصفت في الولايات المتحدة على مدار العقد الماضي ـ على الرغم من الجهود المستمرة لمكافحة أمراض القلب، إلا أنه لايزال السبب الرئيس للوفاة بين الأمريكيين؛ إذ يتأثر ما يقرب من نصف السكان الذين تبلغ أعمارهم 20 عاما أو أكثر.

وبحثت الدراسة الحالية في العلاقة بين شدة علاج هرمون الغدة الدرقية وخطر الوفاة بسبب أمراض القلب، وهو مجال شهد أبحاثا محدودة حتى الآن.

وقام الباحثون في كلية الطب بجامعة "ميتشيجان" الأمريكية، بتحليل بيانات أكثر من 705 ألف من قدامى المحاربين الأمريكيين الذين خضعوا للعلاج بهرمون الغدة الدرقية بين عامي 2004 و2017، والذين لاحظوا أن عددا كبيرا من هؤلاء المرضى يعانون إما من فرط نشاط الغدة الدرقية الخارجي، أو قصور الغدة الدرقية. وهي حالات تتميز بمستويات "الثيروتروبين" ، التي تكون إما منخفضة جدا، أو مرتفعة جدا، على التوالي، مقارنة بالمعدل الطبيعي.

وكشفت النتائج أن المرضى الذين يعانون من هذه الاختلالات في مستويات "الثيروتروبين" ، يواجهون مخاطر أعلى للوفاة من أمراض القلب من أولئك الذين لديهم وظيفة الغدة الدرقية الطبيعية. ويشير هذا إلى أن شدة علاج هرمون الغدة الدرقية قد تكون عاملا رئيسا، يمكن تعديله لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب.

وعلى وجه التحديد، تم تحديد مستويات "الثيروتروبين" أقل من 0.1 ميكرو وحدة/لتر أو أعلى من 20 ميكرو وحدة/لتر، على أنها تتعلق، بشكل خاص، بصحة القلب.

كما أبرزت الدراسة أن الأفراد الأكبر سنا معرَّضون، بشكل خاص، للآثار الضارة للعلاج غير السليم بهرمون الغدة الدرقية، وهذا يؤكد على الحاجة إلى إدارة دقيقة لجرعات هرمون الغدة الدرقية؛ لتجنب الإفراط في العلاج أو نقص العلاج، وخاصة في هذه الفئة العمرية.

ولم يتم تضمين المرضى الذين لديهم تاريخ من سرطان الغدة الدرقية، في الدراسة؛ لأن مستويات "الثيروتروبين" المنخفضة، غالبا ما يتم الحفاظ عليها عمدا لدى هؤلاء الأفراد؛ لتقليل خطر تكرار الإصابة بالسرطان ..

وبالمثل، تم استبعاد الأدوية الموصوفة مثل "الليثيوم" أو "الأميودارون"، والتي يمكن أن تؤثر على وظيفة الغدة الدرقية من التحليل.

وتؤكد هذه النتائج على الأهمية الحاسمة للحفاظ على مستويات هرمون الغدة الدرقية المتوازنة المعروفة باسم الغدة الدرقية؛ لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والوفيات بين المرضى الذين يخضعون للعلاج بهرمون الغدة الدرقية.

ونظرا لأن صحة القلب لاتزال مصدر قلق كبير لملايين الأمريكيين، فإن هذه الدراسة تقدم رؤى قيّمة حول كيفية علاج هرمون الغدة الدرقية، وهو تدخّل شائع لاضطرابات الغدة الدرقية، يجب إدارته بعناية لحماية صحة القلب.

ويفتح الباب لمقدمي الرعاية الصحية للنظر في وظيفة الغدة الدرقية؛ كعامل مهم في الإدارة الشاملة لملامح مخاطر القلب والأوعية الدموية للمرضى.. بالنسبة للأفراد المهتمين بصحة القلب، أو أولئك الذين يخضعون لعلاج هرمون الغدة الدرقية.