لعاشقات القهوة من الجنس اللطيف
عربة وردية متنقلة لتحضير القهوة للنساء فقط
- 1562
رشيدة بلال
يبحث بعض الشباب يوميا، على أفكار مبتكرة من أجل الاسترزاق، أمام تدهور القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة التي عمقتها أزمة "كورونا"، ومن بين فرص العمل المبتكرة، ما يقوم به ابن مدينة البليدة نعيم ركيز، الذي درس ـ إن صح التعبيرـ حاجة المجتمع الذي يعيش فيه، واهتدى إلى تلبيتها ممثلة في العربة الوردية لبيع القهوة للنساء فقط.
فما هي قصة العربة الوردية، التي ذاع صيتها على مستوى الولاية، وأصبحت قبلة الجنس اللطيف بمدينة الورود؟
الزائر إلى مدينة الورود، وتحديدا على مستوى ساحة الحرية، تستوقفه عربة جميلة بلون وردي، مجهزة بمعدات تحضير القهوة، كتلك التي تحضر بالمقاهي، يجتهد صاحبها الشاب نعيم في تحضير القهوة بنكهتها القوية، وبعض المشروبات للنسوة فقط، حيث اختار أن يربط نشاطه بالجنس اللطيف، الذي أصبح يتعذر عليه، بالنظر إلى طبيعة المجتمع البليدي المحافظ، الدخول إلى المقاهي واقتناء فنجان قهوة، فما كان منه إلا الخروج عن المألوف وتمكينها من مقهى متنقل يقدم لها خدمة خاصة بها، وحسبه "فإن المجتمع اليوم يعرف الكثير من التطورات، أهمها السرعة وخروج النساء بكثرة للعمل، الأمر الذي جعل الإقبال على شرب القهوة من النساء المدمنات عليها يزيد، بالتالي جاءتني الفكرة لتلبية هذه الحاجة التي بدأت بمجرد فكرة بسيطة، وتحولت إلى مشروع عمل فتح لي باب الاسترزاق".
وحول مدى الإقبال على اقتناء القهوة، أوضح المتحدث "بأن الفكرة لا تزال تبدو غريبة، حيث تشعر بعض النساء بالتردد، وأخريات يقتربن للسؤال من باب الفضول، يقول: "لكن على العموم، فإن الفكرة لقيت ترحيبا كبيرا من بعض الزبونات من العاملات والطالبات الجامعيات، خاصة أنها موجهة لهن دون غيرهن، "مشيرا إلى أن المشروع الذي يعمل عليه اليوم، بداية بالقهوة، وكذا بعض المشروبات، وينتظر أن يتوسع إلى تحضير الوجبات الخفيفة. يتطلع ابن مدينة الورود، بعد أن لقيت فكرة العربة المتنقلة لبيع القهوة للنساء، استحسان زبوناته تعميم الفكرة على بعض الولايات المجاورة على مستوى الساحات العمومية، التي تعرف ترددا كبيرا عليها من المارة، وكل أمله أن يكون بفكرته المبتكرة، قد تمكن من تلبية حاجة مجتمعية، وحفز غيره من الشباب على الابتكار وخوض التجربة.