طريقة تعليمية إبداعية تستهوي التلاميذ والأساتذة
  • القراءات: 634
رشيد كعبوب رشيد كعبوب

‘’المساء" تحضر جانبا من برنامج "الزمكان" التدريبي

طريقة تعليمية إبداعية تستهوي التلاميذ والأساتذة

هي طريق تعليمية إبداعية جديدة، بدأت تعرف الانتشار في أوساط المتعلمين والمدربين.. وتخص برنامج "الزمكان" الذي أعده مجموعة من المدربين المهتمين بعالم التنمية البشرية وتطوير الذات، وقد وجد الأساتذة في هذه التقنية الجديدة ضالتهم، حيث بدأوا يهتمون بتعلم أسرار وطرائق تسهل استحضار المعلومات في ظرف قياسي، وتذلل صعوبات التعلم التي تعود عليها التلاميذ وحتى الكبار.

ذكر لنا حمزة بلحوسين، أحد مؤسسي برنامج "الزمكان"، أن أول تطبيق لهذه التقنية التحفيظية مس جغرافيا العالم، حيث يتم تحفيظ هذه المادة التعليمية بطريقة إبداعية في 3 مستويات، يتعرف من خلالها المتعلم في المستوى الأول على 213 دولة، ويستطيع حفظها وتحديدها في الخريطة، مع تعلم 50 صفحة من المعلومات الجغرافية، تميز كل دولة عن الأخرى وتشكل رابطا ذهنيا لتذكرها.

أفاد المدرب بلحوسين، أن التلميذ في المستوى الثاني من "الزمكان" يمتلك نظرة القمر الصناعي، حيث يتمكن من معرفة شكل خريطة الدولة من أول نظرة، أما المستوى الثالث المتقدم، فيصبح التلميذ كالموسوعة المصورة، له نظرة الألوان، يعرف أعلام الدول والعواصم والأقاليم والبحار، مشيرا إلى أن البرنامج موجه للكبار والصغار، ويهتم ببناء تطبيقية الجغرافيا في العقل، لاستقبال المعلومات الجغرافية.

تلاميذ يبدعون ويتعلمون بطريقة ممتعة ومسلية

وقد لاحظنا، خلال حضورنا اليوم الأخير من التدورة التدريبية، المقامة بحاضنة الأعمال "تمار بزنس سبيس" في مركز الأعمال بالمحمدية، شرق العاصمة، جانبا من الطريقة الإبداعية التي يتم بواسطتها تثبيت كم هائل من المعلومات في ذهن المتعلم، في جو من المتعة التسلية، لا يحس فيها بالملل والثقل وصعوبة التحصيل، التي يواجهونها في غيرها من الطرق التلقينية التقليدية.

وقد حضر الدورة التدريبية مجموعة من التلاميذ، استطاعوا حفظ أسماء كل دول العالم في ظرف يومين فقط، والتعرف عليها عن طريق روابط وملامح الأشكال والأعداد، وقال التلميذ خليل، الذي أحصى أمام المدرب محمد زواوي، دول إفريقيا وأمريكا في ثوانٍ معدودات، إن الطريقة الإبداعية التي أتى بها برنامج "الزمكان"، تعد طفرة واعدة في ميدان التعليم، وأنه مصمم على استكمال تكوينه في مواد دراسية أخرى، كالتاريخ ومختلف العلوم الأخرى. كما عبرت أم خليل، التي شهدت عملية توزيع الشهادات والجوائز، عن فرحتها الغامرة بنبوغ ابنها وتحقيقه لرقم قياسي في استحضار أسماء الدول، رفقة زملائه الذين أكدوا لنا أن طريقة برنامج"الزمكان"، تسبح بالمتعلم في فضاء تعليمي ممتع ومسل، لا يحس فيه بعامل الزمن، تشعره بالراحة وتزيد في ثقته في نفسه.  

أساتذة يثنون على البرنامج وينتظرون تطبيقه على مواد أخرى

لم تخل الدورة التدريبة من مشاركة أساتذة الطور الابتدائي، الذين جاؤوا لتعلم هذه الطريقة الإبداعية، وحصولهم على شهادة مكون، حسب ما أكده لنا المدرب محمد زواوي، الذي ذكر لنا أن البرنامج بدأ ينتشر في ربوع الوطن ويأتي ثماره، حيث تم تطبيقه في عدة ولايات، منها المدية، البليدة، الجزائر العاصمة، برج بوعريريج، بسكرة، ورقلة، قسنطينة، سطيف، المسيلة والجلفة، مفيدا أن طريق التدريس تكون بصفة مباشرة عن طريق الدورات الحضورية، أو عن طريق الأنترنت باستخدام تطبيقات "الزوم" و"غوغل ميتينغ".

أكدت لنا إحدى أستاذات الطور الابتدائي استفادت من الدورة التدريبية، أنها اكتشفت في برنامج "الزمكان" طريقة جديدة وواعدة لتسهيل عملية التعليم، وأنها ستطبقها في الأقسام التعليمية مستقبلا، مثنية على الأساتذة الذين قاموا بإعداد هذا النمط التعليمي التفاعلي. كما أكدت أن تطبيق مثل هذه التقنية على المواد التعليمية، يمكن التلاميذ من حفظ كمّ هائل من المعلومات، وتفتح أذهانهم لترتيب المعلومات وفق روابط وملامح هادفة، تضمن تخزينها في الذاكرة وتسهل استحضارها وقت الحاجة.