ضعف الدعم يهدد الموروث التقليدي الصحراوي بالزوال
رئيسة جمعية المستقبل للطرز والصناعة التقليدية، هوارية صديقي
  • القراءات: 287
رشيدة بلال رشيدة بلال

جمعية المستقبل للطرز والصناعة التقليدية

ضعف الدعم يهدد الموروث التقليدي الصحراوي بالزوال

تحدثت رئيسة جمعية المستقبل للطرز والصناعة التقليدية، هوارية صديقي، في تصريح لـ"المساء"، عن أهم الفوارق بين حرفي الشمال والجنوب من حيث المشاكل والعراقيل التي عمقت من معاناة حرفي سكان الجنوب وجعلته يتخلى على صنعة أجداده. 

المساء: بداية حدثينا عن فكرة الجمعية ؟

هوارية صديقي: جمعية المستقبل للطرز والصناعة التقليدية لولاية أدرار، موجودة منذ أكثر من 20 سنة في الميدان، تهتم بكل ما هو نشاط حرفي تقليدي تحوي على أربعة ورشات ممثلة في ورشة الخياطة، النسيج، الطرز البربري على القماش، السلالة من سعف النخيل.

فيم تتمثل الأهداف المسطرة ؟

❊❊ الحفاظ على الصناعة التقليدية لسكان الجنوب أهم الأهداف التي تم تسطيرها على مستوى الجمعية، حيث تمكنا من خلال الجمعية حثّ المرأة الصحراوية التي قررت التخلي عن كل ما هو صناعة تقليدية أن تعود إليها ببعض التحفيزات والكثير من التشجيع، بعدما أدركنا بأن السبب وراء تخليها على الصناعات التقليدية المختلفة هو قلة العائد المالي مقابل الجهد المبذول، الأمر الذي جعلنا نبادر إلى فتح ورشات على مستوى الجمعية تهتم بمختلف الصناعات التقليدية حتى نحافظ عليها جميعا، حيث فاق عدد الوافدات على الورشات 120 امرأة وهو رقم كبير، لان إخراج المرأة الصحراوية من بيتها ليس بالأمر السهل بالنظر إلى العادات والتقليد وخصوصية المنطقة.

فيم تتمثل أهم الحرف التي كانت مهددة بالانقراض؟

❊❊ صناعة السلالة من الصناعات التقليدية لولاية أدرار، التي تمكنا على مستوى الجمعية من استرجاعها بعد أن تم التخلي نهائيا على صناعتها، والمعرف أن السلالة الخاصة بالولاية لديها ما يميزها  عن باقي الأنواع خاصة من حيث الألوان  كما أنها تصنع من سعف النخيل، تليها  صناعة النسيج   ممثلة في الزرابي.

ماهي أهم المشاكل التي تعاني منها المرأة الحرفية الصحراوية؟

❊❊ أكبر عائق يواجه المرأة الحرفية الصحراوية هو المقابل المادي، حيث تبذل مجهودا كبيرا في  تحضير عدد من المشغولات الحرفية سواء أكانت سلالة أو نسيج، وفي المقابل تنتظر وقتا طويل لتقبض أجرها الأمر الذي يحبط من عزيمتها ،وفي المقابل سعينا كجمعية إلى التكفل بهذا الانشغال من خلال جمع  ما تعده وعرضه في  الغرفة أو في بعض المعارض التي تقام على مدار السنة  على قلتها والتي تراجعت بفعل الوباء.

ما هي البدائل التي تقترحها الجمعية لتشجيع الحرفيات؟

❊❊ اهتدت الجمعية بحكم خبرتها في الميدان الى إبرام بعض العقود مع المنتجعات السياحية التي تهتم بتزيين مرافقها بكل ما هو تقليدي ، حيث  تعمل الحرفيات على تحضير الزرابي الصغيرة ليتم بيعها الى مختلف المنتجعات، غير أن المؤسف في هذه العقود ان بعضها يظل مجرد حبر على ورق حيث نحضر الطلبيات ولا يأتي أصحابها لأخذها الأمر الذي يجعلنا نتكبد خسائر كبيرة.

هل هناك فرق بين مشاكل حرفيات الشمال والجنوب؟

❊❊ أكبر فارق وقفت عليه الجمعية بين حرفي الشمال والجنوب من حيث الإعانة، حيث نجد بأن حرفيّ الشمال يقدم لهم الدعم أفضل بكثير من  حرفيّ الجنوب، الأمر الذي يتطلب إعادة النظر في سياسة التعامل مع الحرفيين لتحقيق العدالة الاجتماعية.