طباعة هذه الصفحة
ضرورة اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن

لتجنب المشاكل الصحية

ضرورة اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن

أكد أخصائيون في التغذية بجامعة «سعد دحلب» في البليدة، على ضرورة إعادة مراجعة النظام الغذائي المتبع حاليا، والتوجه نحو الوجبات الصحية والمتوازنة لتجنب المشاكل الصحية، وأوضحوا على هامش اليوم الثاني من تظاهرة علمية حول «التغذية السليمة والرسكلة وتبذير الخبز»، الذي بادر بتنظيمها نادي الإبداع العلمي لطلبة كلية علوم الطبيعة والحياة، أن «النظام الغذائي المتبع حاليا في الجزائر غير صحي وغير متوازن، ويجب مراجعته والعودة إلى النظام القديم، من أجل تجنب المشاكل الصحية التي يمكن أن تحدث للإنسان».

في هذا الصدد، قال الدكتور العربي أوسعدو، أخصائي في التغذية وأستاذ بالكلية، إن «الكل حاليا يتناول وجبات غير صحية، سواء من حيث النوعية أو الكمية، لهذا يجب تغيير طريقة الأكل ومعرفة كيفية إدخال هذا التوازن في أطباقنا»، وأكد على ضرورة تنظيم «حملات تحسيسية منتظمة لفائدة عامة الناس، الذين يجهلون كيفية اختيار غذائهم اليومي»، مشيرا إلى أنه «ما عدا الملتقيات العلمية المنظمة من حين لآخر، لا أحد يتكلم عن التغذية السليمة».

كما شدد الدكتور أوسعدو على «أهمية التحكم في وجباتنا، بالاطلاع على المقادير والنسب التي يحتاجها الجسم خلال اليوم، لتحقيق هذا التوازن الذي يجب أن يتجسد، من خلال تنويع الأكل واختيار الكمية والنسبة اللازمة لكل مكون، والابتعاد عن كل المواد غير الصحية».

استدل في هذا الصدد، بالمعايير التي وضعتها المنظمة العالمية للصحة بالنسبة للوجبات التي يتناولها الإنسان على مدار 24 ساعة، حيث يجب أن تشكل 50 بالمائة من الكربوهيدرات، و9 بالمائة من البروتينات و25 بالمائة من الدهون، مع التفرقة بين الدهون المشبعة التي تضر الصحة، وغير المشبعة التي تنفع جسم الإنسان».

قال؛ إن هذه الكميات والمقادير تختلف حسب الفئة العمرية والجنس، لأن الطفل في مرحلة النمو يحتاج إلى الكثير من الفيتامينات، خلافا للشخص البالغ والمسن، والمرأة التي تحتاج إلى مكونات خاصة كالأوميغا «3 و، لتجنب عدة أمراض، منها سرطان الثدي.

اعتبر المتحدث أن اختيار نظام غذائي سليم وصحي منذ الصغر، هو فعل وقائي بامتياز، لأنه يجنب الإنسان عند الكبر، مشاكل صحية وأمراض خطيرة، منها السرطان والسمنة وضغط الدم واضطراب الأيض.

من جهته، شدد الدكتور ميقاتلي اسماعين، رئيس قسم العلوم الغذائية بكلية علوم الطبيعة والحياة، على ضرورة تكريس ثقافة غذائية صحية عند الجزائريين، وتلقينهم الضار من النافع»، كما قال.

دعا الدكتور ميقاتلي إلى محاولة اختيار الأكل الذي يأتي من الطبيعة على قدر الإمكان، والابتعاد عن كل المضافات الغذائية، كالملونات والفيتامينات الصناعية وغيرها، بسبب التأثير السلبي الذي تتركه في جسم الإنسان»، مؤكدا على ضرورة قراءة الملصقات الاستدلالية الموجودة على المواد الغذائية، للاطلاع على القيمة الغذائية ومكون كل مادة.

بدورها، ذكرت منال عبد النور، طالبة بنفس الكلية، ومشرفة على تنظيم التظاهرة العلمية، أنه خصص اليوم الأول من هذه التظاهرة العلمية لمعرض يضم عدة أجنحة، حول ظاهرة تبذير الخبز وآثارها السلبية على الاقتصاد، وكيفية إعادة رسكلة الخبز غير المستهلك، من خلال استعماله في عدة وصفات، بحضور أخصائيين في التغذية.

كما خصص اليوم الثاني، لعرض حالات وتجارب واقعية لأشخاص كانوا يعانون من السمنة، اتبعوا نظاما غذائيا صحيا وأصبحوا بصحة جيدة، بالإضافة إلى تنظيم ورشات مع مدربين رياضيين وأخصائيين حول النظام الغذائي الصحي.