صفحات فايسبوكية تقترح خرجات سياحية لموسم التجوال
  • القراءات: 497
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

تتنافس في إطلاق عروض التخييم

صفحات فايسبوكية تقترح خرجات سياحية لموسم التجوال

شرعت، خلال هذه الأيام، صفحات فايسبوكية رائدة في مجال الترويج للسياحة المحلية، في عرض رحلاتها وجولات إلى جانب زيارة مناطق عديدة من الوطن، ضمن برامج صيفية بدأت قبل أوانها، في الترويج للسياحة المحلية لفائدة الشباب والعائلات، والراغبين في تمضية عطل نهاية الأسبوع في أحضان الطبيعة، لاكتشاف سحر الجزائر، وجمالها الذي يختلف من منطقة لأخرى. بعد السبات الذي عاشته السياحة المحلية بسبب أزمة كورونا، ها هم رواد السياحة يحاولون إعادة بعث الروح لهذا النشاط، والرهان الأكبر خلال هذه الفترة، كان على السياحة المحلية، نظرا لارتفاع أسعار التذاكر، وتكاليف الفنادق بالدول الأجنبية. ووفق هذه المعطيات وبعد رفع كل إجراءات الحجر، تحاول الوكالات السياحية جاهدة خلال هذه الأيام، ومن جديد، كسر الفتور الذي فُرض عليها منذ أواخر 2019، والذي أدخلها في أزمة اقتصادية مالية حادة بسبب وباء كورونا، إذ أحبط كل محاولاتها في تجاوز المأزق، فيما يبقى الأمل معلقا على إعادة بعث حركة النقل الجوي والبري والبحري، بعد قرار الإغلاق التام للحدود.

ومع حلول موسم الربيع والعطل واقتراب "الأجواء الصيفية"، ها هي الوكالات السياحية وحتى صفحات التواصل الاجتماعي المختصة في تنظيم خرجات سياحية داخلية، تحاول، من جديد في ظل رفع إجراءات الحجر وقيود الحركة بين الولايات ورفع حظر التجوال ليلا، في أول موسم بعد تراجع الأزمة، الترويج للوجهات المحلية، من خلال تسطير برامج تتوافق والوضعية الحالية المتميزة بارتفاع أسعار التذاكر من جهة، وتراعي ميزانية الجزائري من جهة أخرى، بعدما تراجعت قدرته الشرائية خلال هذه السنة بشكل لافت للانتباه. وانتشرت قبل سنوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، العديد من الصفحات التي يديرها مجموعة من الأشخاص الذين لا علاقة لهم، تماما، بالمجال السياحي، لكن باتت لهم السمعة الحسنة في تنظيم الخرجات. وبإمكانيات بسيطة نجحوا في جمع عدد من الشباب، وتنظيم خرجات جميلة في أحضان الطبيعة.

وانتشرت الفكرة وراجت عبر تلك الصفحات، وثمّنها الكثيرون، لا سيما أصحاب الميزانيات البسيطة، وعشاق السياحة والتجوال، تعرض، بذلك، تلك الصفحات لهم خدمات جديدة، متمثلة في خرجات سياحية ليوم واحد أو ثلاثة أيام، ينظمونها من حين لآخر مع كل نهاية أسبوع. ويُعرض برنامج الخرجة عبر الصفحة بإرفاق صور للمكان المقصود، تثير رغبة المتأمل فيها، في تجربة تلك المغامرة ولو كانت بالتخييم تحت نجوم السماء. وخلقت هذه العروض التي تطرحها تلك الصفحات بعيدا عن إطار الوكالات السياحية التي اعتاد المجتمع عليها في تنظيم هذا النوع من البرامج السياحية، خلقت منافسة حقيقية بين عدد كبير من الوكالات السياحية المنتشرة عبر الوطن، لا سيما أن تلك الصفحات تعرض الخدمة مقابل أسعار مغرية مقارنة بما تعرضه الوكالات، ليس لسخائها، إنما لنوعية الخدمة التي تقدمها، إذ غالبا ما تكون برامجها مخصصة للشباب والمغامرين، لأنها خرجات منظمة في الغابات أو الشواطئ، والأنهار أو السدود، ويكون المبيت في الهواء الطلق داخل خيمات وأكياس نوم خاصة.

وحسب سمير، رائد إحدى الصفحات، فإن تلك البرامج المنظمة لاقت استحسان المواطنين خصوصا الشباب، لكونه الموسم المثالي لتنظيم رحلات في جو معتدل، يمكن استغلال ذلك بالخروج والاستمتاع بأيام للراحة، لا سيما أن هذا الموسم لا يعرف أي ضغوطات بسبب تدابير الحجر أو حظر التجوال، وهو أول موسم بعد التخطي النسبي لأزمة كورونا، مشيرا إلى أن نقطة قوة هذا النوع من الصفحات، هي الصور والفيديوهات، حيث تمثل التقنية التي يعتمد عليها الجميع للترويج لتلك الخرجات، والتي تثير اهتمام متصفحي الصفحات، مما يساعد على الترويج للوجهات المحلية.