رئيسة النادي الولائي للطبخ الصحيّ، إيمان صابر لـ«المساء":
صحتنا تبدأ بالطعام السليم الذي نستهلكه
- 789
نور الهدى بوطيبة
دعت رئيسة النادي الولائي للطبخ الصحي إيمان صابر، إلى تبنّي بعض قواعد السلامة في المطبخ؛ حفاظا على صحة أفراد العائلة، مشيرة إلى أن مجمل تلك الشروط هي عبارة عن سلوكات لا بد أن تطبَّق قبل وخلال وبعد الطبخ؛ إذ تهدف بذلك إلى ضمان أكل صحي خال من المخاطر، خصوصا أن الكثير من الأمراض التي يعاني منها الأشخاص بشكل متكرّر، راجعة إلى مشاكل متعلقة بالمعدة. وتفاديها يبدأ بتجنّب السلوكات الخطيرة التي تجعل من غذائنا غير سليم ولا صحيّ.
تسعى كل امرأة في بيتها جاهدة، للحفاظ على صحة وسلامة أهلها؛ من خلال تبنّي نمط حياة سليم، باحترام عدد من القواعد الصحية في إطار الاستثمار في الصحة؛ بالسهر على النظافة خاصة، وسلامة المحيط عامة. ولعلّ المطبخ أحد أهم الأركان في البيت الذي يستدعي عناية خاصة، لا سيما أن ما نستهلكه يؤثر، مباشرة، على صحتنا، وسلامتها.
وبهذا يبدأ مشوار الحياة الصحية من المطبخ؛ إذ إنّ هناك العديد من النقاط التي تستوجب من ربة البيت احترامها قبل وخلال وبعد الطبخ، وعند تحضير وصفاتها، والسهر على تطبيقها، مع تفادي الشعور بالملل، لا سيما مع تكرار العملية مرتين أو ثلاث في اليوم؛ ما يجعل تلك السلوكات غير ضرورية مع التفكير في التخلي عنها بدافع الملل؛ فذلك من أكبر الأخطاء التي قد تقع فيها بعض ربات البيوت.
وعن هذا أوضحت إيمان صابر في تصريح لـ« المساء" ، أن الأكل الصحي مصطلح يستوجب من كلّ فرد من المجتمع معرفته، كبير وصغير، وامرأة ورجل؛ إذ إن أساسه هو تبنّي ثقافة استهلاكية سليمة تحافظ على سلامة أجسامنا على المدى القريب، والمتوسط، وحتى البعيد، موضحة أن الكثير من الأمراض مرتبطة بما يتم استهلاكه، خاصة إذا لم يتم إعطاء العناية التامة لتحضير الأكل من أجل تفادي كل مشكل مرتبط به.
وأوضحت المتحدثة أن أول ما يجب الحرص عليه لضمان الطبخ الصحي، هو اختيار النوعية الجيدة من الطعام، مشيرة إلى أنّ ذلك لا يعني اقتناء ما هو باهض الثمن في السوق، بل يمكن التاجرَ البسيط الممتهن لتجارته على عربة بسيطة، أن يعرض أحسن وأجود الخضار أو الفواكه، أو حتى الأسماك الطازجة. كما إنّ لبائع الخبز والحلويات مثلا، أن يعرض منتجات مصنوعة بمكوّنات بسيطة لا تحمل في تركيبتها مواد معقدة؛ من ملوّنات، أو منكهات ومواد حافظة مضرّة بالصحة، وأثمانها أقلّ بكثير من أسعار المحلات التي تعرض منتجات مزيّنة، وغيرها من الأمثلة التي تبرهن على أنّ السعر ليس دائما مرادفا للجودة؛ وعليه لا يجب دائما الانسياق وراء اقتناء منتجات مكلفة؛ فهي ليست دائما ذات جودة.
الاستفادة من مزايا الخضر والفواكه في مواسمها ضرورة
أوضحت المتحدثة أيضا أن الطبخ الصحي يبدأ من ذلك؛ فكلّما كان المنتج طازجا ومراعيا لقوانين الحفظ والسلامة، كلّما كان يضمن طعاما جيدا، وسليما خاصة، وبالتالي مفيدا للصحة، ولا يتسبّب في مشاكل هضمية. وأضافت أن إدراج الأكل الجديد والطازج من لحوم وأسماك وخضار وفواكه من موسمها، أمر بالغ الأهمية، والابتعاد قدر الإمكان عن كلّ ما هو معلَّب أو مجمَّد، أو أُدخل عليه أيّ تغيير؛ لأنّه عادة ما تحتوي تلك المنتجات غير الطازجة على مواد حافظة بتراكيز عالية، وهي مواد مضرّة بالصحة.
وأضافت صابر: "كما إنّ طرق حفظ الطعام في البيت مهمة جدّا. واحترام سلسلة التبريد والتجميد وأيضا التذويب، كلّها مهمة؛ فكسر تلك السلسلة أو اعتماد طرق خاطئة للتبريد أو لإذابة منتج لطبخه، قد يتسبب في مشاكل هضمية، قد تصل إلى حد التسممات الغذائية الحادة؛ ما قد يؤزّم المشكل، ليصبح أكثر تعقيدا.
ونبّهت صابر إلى أن هناك الكثير من القوانين التي لا بدّ من احترامها في المطبخ؛ أولها النظافة والتعقيم؛ بتنظيف مستلزمات الطبخ جيّدا، وكذا تعقيم الخضار والفواكه وكل ما يتم استهلاكه خاصة الطازج، لا بدّ من تنظيفه بشكل جيد؛ لتفادي انتقال جراثيم أو الميكروبات المتواجدة على أسطح تلك الأواني أو داخل الخضار والفواكه، واللحوم وغيرها..
وفي الختام، أشارت محدثة "المساء" إلى أن ما هو معروف اليوم بفضل الحملات التحسيسية والتوعوية المتعددة التي ينظمها في كل مرة مسؤولو الصحة، أن عدد القواعد الصحية المتعلقة بنسبة بعض المواد في الأكل على غرار الدهون، والسكريات، والملح، والملوّنات الغذائية وبعض المواد الحافظة، لا بد أن يتم مراقبة نسبتها، وتخفيف تركيزها خلال الطهي؛ لتفادي الأمراض المرتبطة بالإفراط في استهلاكها.