الأستاذ محمد عبد الرحمان بسكر:
شراء الدخان والعمالة وعدم السماح بالزواج.. من أوجه عقوق الآباء لأبنائهم
- 767
أحلام محي الدين
أشار الأستاذ محمد عبد الرحمان بسكر، إمام أستاذ رئيسي، بالجزائر العاصمة، إلى أنه لطالما سمعنا بمواضيع عقوق الوالدين، وهو أن يقع العقوق من الأبناء والبنات تجاه الوالدين، ولكن قليل من يتكلم عن العكس، ويطرح السؤال، فهل هذا الأمر واقع في مجتمعنا؟ يرد الإمام، للأسف الشديد واقع ونشاهده في صور متعددة، منها أن يتعسف الوالدان في حقهما في البر، فيقع منهما الجفاء والغلظة تجاه الأولاد، مما يؤدي إلى العكس، فيعق الأولاد والديهم.
أكد الامام أن هناك من الصور التي يأمر فيها الآباء بمعصية الله تعالى، ولعل أحسن مثال على ذلك، أن يأمر الأب ابنه بشراء الدخان أو أمور لا تليق. وأضاف: "قد يختار الوالدان تخصصا جامعيا أو تكوينا مهنيا لأولادهم، وهم غير مقتنعين به، فيفرضون عليهم أمورا لا توافق رغباتهم وميولهم.. ومن صور عقوق الوالدين للأبناء أيضا، منع الأب ابنته من أن تتزوج الزوج الكفء، حتى يأخذ منها أموالها وهي موظفة ... فيحرمها من الإنجاب حتى يفوتها وقته، ومن الصور المؤسفة أيضا، وضع الوالدين أطفالهم في دور الحضانة منذ ولادتهم، لغير ضرورة، حتى وصل الأمر إلى أن نسمع بمن يبرر وضع الوالدين في دور العجزة، إذا كانوا قد وضعوا أولادهم منذ ولادتهم في الحضانة، مضحين بهم من أجل جمع المال".
وأضاف الإمام أن من صور العقوق أيضا، عمالة الأطفال، بأن يرسل الوالدان أولادهم للعمل وهم صغار، استغلالا لهم ... مع قدرة الوالدين على الإنفاق عليهم... يقول: "من صور العقوق أيضا، الضرب المفرط والسب والشتم والكلام الفاحش والتعذيب واستعمال الألقاب الشنيعة، ومنهم من يسمي ولده بأسماء الحشرات والحيوانات، فهل هذا ينتظر من ولده البر والوفاء؟!؟! هذه بعض الأمثلة التي لابد أن تزول من مجتمعنا والرجوع إلى ديننا الحنيف، باتباع التعاليم السمحة التي دعا إليها والاقتداء بحسن معاملة النبي صلى الله عليه وسلم لخادمه أنس بن مالك رضي الله عنه، وقراءة سيرته العطرة وسير صحابته الكرام رضي الله عنهم، وترجمتها إلى واقع محسوس على أرض الواقع، وبثها في المواقع… والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل."