تلوث البيئة
سلبية المواطن وراء تزايد الظاهرة
- 608
حنان.س
تعتبر الأستاذة دلال جابري، المختصة في علم الاجتماع الحفاظ على البيئة مسؤولية الجميع من الأسرة إلى المدرسة إلى جمعيات المجتمع المدني إلى السلطات، وهي التي دعت إلى تكثيف الحملات التوعوية من أجل غرس ثقافة المحافظة على البيئة خاصة أننا في عز الموسم الصيفي الذي يسجل أعلى نسب لرمي النفايات بأنواعها ليس بالمدن فحسب وإنما بالشواطئ وبالمساحات الخضراء كذلك.
تتحول الكثير من الشواطئ خلال الموسم الصيفي إلى مكب مفتوح للنفايات والقاذورات بكل أنواعها لتصبح بذلك مصدر إزعاج عوض أن تكون مصدرا للراحة والاستجمام. ولئن تسجل العديد من الجمعيات حضورها قبيل وأثناء الموسم الصيفي من خلال حملات تنظيف الشواطئ، إلا أن هذه الحملات لا تفي بالغرض في ظل غياب الوعي البيئي للمواطنين بوجه عام.
وتعتبر أستاذة علم الاجتماع، دلال جابري، في تحليلها لهذه الظواهر المشينة، أن أقل ما يمكن أن توصف به هذه السلوكات أنها غير حضارية، وترجعها إلى العديد من العوامل منها ما يتعلق بخصائص المدينة، إذا تحدثنا عن تفشي النفايات بالمدن. واعتبرت المختصة أن المدينة تتميز بالكثافة السكانية العالية وباللاتجانس بين سكانه، إضافة إلى العلاقات اللاشخصية كسمة طاغية في التجمعات الحضرية، هذه العوامل وأخرى تجعل اللامبالاة سمة طاغية في تصرفات الأفراد ومنه التسبب في تلويث المحيط، وهذا التصرف ينتقل مع الأفراد أينما كانوا سواء في المدن أو في الأوساط المفتوحة مثل المساحات الخضراء والشواطئ.
كما تعتقد المختصة أن سبب استفحال هذه الظواهر المشينة راجع إلى غياب رقيب يعرف بـ”الضمير الجمعي" الذي يمثل كل القيم والمبادئ والأخلاق والتي تتفق كلها على مثل هذه التصرفات غير اللائقة وتظهر الفرد تماما مثلما تظهر بيئته. هذا ناهيك عن تراجع سلطة الدين والعادات والتقاليد خاصة مع تنامي النزعة الفردانية.
كذلك ترى المختصة أن غياب الرقابة وأساليب الضبط الاجتماعي من قوانين ردعية تحارب هذه التصرفات وتكبحها، قد زاد من انتشارها وتفشيها. ودعت إلى ضرورة تكاثف جهود جمعيات المجتمع المدني من أجل نشر الوعي والتحسيس بأهمية الحفاظ على البيئة وعلى الأخلاق العامة.