رواد التواصل الاجتماعي يستهجنون  نشر صور ضحايا الحوادث
  • القراءات: 215
 رشيدة بلال رشيدة بلال

فيما استنكر الشيخ حجيمي الظاهرة

رواد التواصل الاجتماعي يستهجنون نشر صور ضحايا الحوادث

أثارت ظاهرة التقاط الصور عند وقوع حوادث المرور لأشخاص جرحى أو موتى أو لبعض الجرائم على غرار حادثة إقدام شاب على ذبح نفسه بولاية عنابة أو حوادث الغرق، أثارت على مواقع التواصل الاجتماعي، حفيظة عدد من رواد هذه المواقع؛ حيث توالت التعليقات الرافضة والمنددة لمثل هذه التصرفات، التي تعكس، حسبهم، تدني القيم الأخلاقية وحتى الإنسانية.

ومن جملة التعليقات التي تناقلتها مواقع التواصل الاجتماعي، ما تعلق بتداول صور وفديوهات للشاب، الذي أقدم، مؤخرا، على ذبح نفسه بعد ارتكابه جريمة قتل بالعاصمة والفرار إلى ولاية عنابة. هذه الحادثة تسببت في إحداث صدمة لمن شاهدوا مجريات الواقعة، التي وصفوها بالمؤلمة، والتي يُفترض أنه لا يجوز أخلاقيا نشرها؛ احتراما لأهل المتوفي وأفراد عائلته وأصدقائه؛؛ حيث علق البعض بالقول: "إن بعض المواطنين لم يعد همهم إلا جمع أكبر عدد من المشاهدات ولو كان ذلك على حساب المتاجرة بمثل هذه الحوادث الاجتماعية المؤسفة".

ومن جملة الحوادث التي وقعت ولقيت أيضا ردود أفعال منددة بما تعلق بالأضرار التي خلفتها، الفيضاناتُ التي أحدثتها الأمطار المتساقطة مؤخرا؛ حيث أظهر فيديو متداوَل شخصا داخل مركبته بضواحي "نفق رويسو" بالعاصمة، غمرت المياه سيارته وكان في الداخل يبحث عن ملجأ للخروج. وقد علّق صاحب السيارة بأنه في الوقت الذي كان يغرق فيه ويبحث عن أي مخرج للنجاة، كان الناس يلتقطون له صورا وفيديوهات من أجل نشرها وحصد أكبر عدد من المشاهدات؛ الأمر الذي جعله يشعر بالأسف على غياب روح التضامن المجتمعي والإنسانية، وغيرها من الأحداث، التي كشفت عن مدى تدني القيم الأخلاقية؛ حيث أصبح هم البعض توثيق ما يحدث حتى وإن كان ذلك على حساب حياتهم".

ومن جهته، استنكر الشيخ جلول حجيمي رئيس النقابة الوطنية للأئمة في تصريح لـ "المساء"، ظاهرة التقاط الصور والفيديوهات التي تمس بمشاعر الناس ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، واصفا إياها بالتصرفات اللامسؤولة، والتي لا تراعي مشاعر وأحاسيس الناس، كما أنها مخالفة لمبادئ ديننا الحنيف؛ إذ جاء في معنى الحديث، أحب لأخيك ما تحب لنفسه.

وحسبه، فإن السؤال الذي يُطرح في حادثة إقدام الشاب على ذبح نفسه بولاية عنابة: "ما الفائدة من نشر صوره في تلك الحالة المروعة، في الوقت الذي يحث ديننا على وجوب أن يستر المؤمن أخاه المؤمن؟"، فيما دعا، بالمناسبة، المواطنين للكف عن مثل هذه التصرفات السلبية التي تخدش أحاسيس الناس ومشاعرهم، وتعكس غياب أدنى شعور بالرحمة والإنسانية، إلى جانب المطالبة بالتفعيل الميداني للرقابة على من يقومون بمثل هذه التصرفات، التي تترك أثرا سلبيا، وتسيء إلى المجتمع ككل.

العدد 7217
27 سبتمبر 2020

العدد 7217