حذّر من خطورتها الأخصائيون

رمي الكمامات المستعملة يثير حفيظة رواد الأنترنت

رمي الكمامات المستعملة يثير حفيظة رواد الأنترنت
  • 1698
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورا مشينة لظاهرة خطيرة تنتشر في أحياء العاصمة، وهي رمي الكمامات بعد استعمالها رغم احتمال حملها الفيروس؛ الأمر الذي يهدد الصحة العمومية، وهو ما دفع المختصين إلى التنبيه إلى خطورة غياب حس المسؤولية والمواطنة، خصوصا في ظل هذه الأوضاع الصحية الراهنة التي تطبع حياتنا اليومية بسبب انتشار جائحة كورونا.

العديد من السلوكات والممارسات السيئة رصدتها عدسات المصورين بشوارع العاصمة بعد أيام فقط من تفعيل قرار ضرورة ارتداء الكمامات في طوابير المواطنين، الذين يخرجون من بيوتهم متجهين نحو العمل أو التسوق، في خطوة تروم الوقاية من تفشي وباء كورونا المستجد.

تصرفات مشينة تزيد الطين بلة لمواطنين غير واعين بسلوكاتهم، ولا روح مسؤولية لديهم، وتطبعهم نواياهم الأنانية؛ وقاية النفس فقط وكأن الباقي لا يهم. ومن أخطر التصرفات عدم ارتداء الكمامات في الأماكن العمومية. وأخطر من ذلك رميها في الشارع بعد استعمالها، الأمر الذي جعل العديد من الكمامات المستعملة مرمية هنا وهناك، مما يوحي بصعوبة التحكم في الوضع إذا واصل على هذا المنوال.

ووصف بعض رواد مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما المختصون في مجال الصحة، وصفوا الظاهرة بالرصاصة القاتلة التي تحول وسيلة الوقاية إلى ناقل للفيروس، حيث شددوا على ضرورة احترام معايير الوقاية إلى النهاية بإزالة الكمامة من طرفها وراء الأذنين ورميها مباشرة في القمامة أو وضعها داخل كيس بلاستيكي مع إحكام إغلاقه، ثم غسل اليدين بعد ذلك. وراح البعض للتأكيد على ضرورة رشها بالماء الساخن وماء جافيل قبل إلقائها في المهملات؛ لأنها خطيرة على أعوان النظافة، ويمكن أن تنقل لهم الفيروس.

ولم تقتصر تلك النصائح على الكمامات فقط، بل كذلك على القفازات والمناديل الورقية التي بات البعض يستعملها لعدم لمس سطح معين، لكن يلقيها مباشرة في نفس المكان، الأمر الذي يهدد أيضا بانتشار العدوى بين المواطنين ورجال النظافة، الذين يعملون أحيانا في ظروف غير جيدة، ولا يتخذون أي إجراءات وقائية في عملية التنظيف؛ ما يزيد من احتمالية إصابتهم أكثر من غيرهم.