رئيس غرفة الصناعات التقليدية والحرف بالبليدة لـ"المساء":

رقمنة القطاع تعكس دوره في خدمة السياحة المحلية

رقمنة القطاع تعكس دوره في خدمة السياحة المحلية
  • القراءات: 562
رشيدة بلال رشيدة بلال

لقيت عملية رقمنة قطاع الصناعات التقليدية، التي تندرج ضمن مخطط الحكومة، الرامي إلى تنظيم مختلف القطاعات، ترحيبا كبيرا من طرف الحرفيين، الذين عبروا عن استحسانهم للفكرة، التي قالوا إنها "تتماشى ومتطلبات العصر، من تقدم تكنولوجي، ولم يستثن الصناعات التقليدية، مؤكدين أن من شأن هذه الخطوة، المساهمة في ترقية السياحة والترويج لثقافة المجتمع الجزائري.

قال رئيس غرفة الصناعات التقليدية والحرف لولاية البليدة، محمد رابح، بأن رقمنة قطاع الصناعات التقليدية، يعتبر بمثابة قفزة نوعية، لأنه يسمح بإعطاء صورة واضحة عن عدد الحرفيين والنشاطات التي يتم ممارستها، كما أنه يسمح بالتعرف بمختلف الحرف، التي ينشط فيها الحرفيون بمختلف ولايات الوطن.

موضحا أنه فضلا عن أن العملية تسهل على الحرفي، التسجيل الآني والسريع، فإنها أيضا تمنحه فرصة التعريف بنفسه، شرط أن تتوفر لديه البطاقة الإلكترونية للتعريف الوطني وبطاقة الحرفي. وذكر نفس المتحدث، أنه يكفي البحث على الحرفي المطلوب من أي ولاية كانت، ومنه التعرف على إنجازاته ومشاركاته في مختلف المعارض، وأهم ما يقوم به، وبذلك يسهل الوصول إليه، بعدما تشمله الرقمنة.

من جهة أخرى، أشار المتحدث، إلى أن عملية الرقمنة تمنح عدة تسهيلات، بالموازاة مع تقدم صورة واضحة حول كل ما يقدمه الحرفي، وتوسع آفاق مشاركته في مختلف التكوينات التي يتم تنظيمها، لافتا إلى أن عملية الرقمنة، إلى جانب كونها تساعد على العملية الإحصائية، فإنها أيضا توحد الحرفيين في سجل وطني واحد، بحيث يكون لكل حرفي رقم تسلسلي على المستوى الوطني، وهو أمر محفز، لأنه يعطي، حسب نفس المسؤول، "صورة واضحة حول الحرفيين في الجزائر، ومدى مساهمتهم في تنمية السياحة المحلية، من خلال ما يقدمونه من حرف، سواء الخدماتية أو التحف التزيينية، أو تلك المرتبط بالعادات والتقاليد".

وحول نوعية المشاريع التي تعمل عليها غرفة الصناعات التقليدية على مستوى ولاية البليدة، لدعم الحرفيين، أشار المتحدث إلى أنها منحصرة في الوقت الراهن بتنمية قدرات الحرفيين، بحيث يجري تمكينهم من دورات تكوينية، مشيرا إلى أنه تم مؤخرا، اختتام دورة تكوينية في كيفية تسيير مؤسسة، حيث استفاد الحرفيون المشاركون من بعض المعطيات، التي تمكنهم من دخول السوق والترويج للمنتج واستخدام التكنولوجيا المتوفرة في العملية الترويجية والتسويقية.

وذكر نفس المصدر، أنه يجري أيضا في كل مرة، تنظيم دورات تكوينية بصورة دورية، بالنظر إلى الطلب الكبير على مثل هذه الدورات، للحصول على شهادات تأهيل، مثل ورشات في السينوغرافيا والخياطة والحلاقة والتجميل، وهو ما تعكسه الأرقام التي تشير إلى استفادة هذه السنة أكثر من 1885 حرفي من شهادة تأهيل، إلى غاية بداية شهر نوفمبر.

ويواصل قائلا: "مقارنة بالسنة الماضية، التي قدر فيها العدد بـ1523 حرفي، ما يعكس الطلب على مثل هذه الشهادات التأهيلية، التي تسمح لهم حتى بالاستفادة مما تقدمه أجهزة الدولة من دعم"، لافتا في السياق، إلى أن الغرفة تسعى إلى جانب الدورات التكوينية، إلى تنظيم معارض بالشراكة مع القطاعات ذات الصلة، لاسيما أن الصناعات التقليدية حاضرة في كل التظاهرات ذات الطابع الديني، أو التاريخي أو الوطني، لإبراز التراث الجزائري، ومنح الحرفي فرصة الاحتكاك بجمهوره.