اتضح نشرها لأفكار مضرة بالبراءة

رسوم متحركة تبث صورا مخلة بالآداب وبشخصية الطفل

رسوم متحركة تبث صورا مخلة بالآداب وبشخصية الطفل
  • 883
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

حذرت الخبيرة النفسانية، نبيلة لوناس، الأولياء، من مشاهدة أطفالهم للرسومات المتحركة دون رقابة أو اطلاع عن مصدر وخلفية تلك الرسومات، مشيرة إلى أن الكثير من تلك الأفلام الموجهة للطفل، هي في حقيقة الأمر مؤامرات خطيرة، يتم تشفيرها من خلالها رسائل تحمل في طياتها مفاهيم تتناقض تماما مع أخلاقنا وديننا، وتروج أفكارا شاذة وميولات غريبة لابد من أخذ الحذر الشديد منها، إذ أنها تستغل براءة الطفل لترسيخ تلك الأفكار وغرسها في شخصيته، لتصبح مع تقدمه في السن، أفكارا طبيعية من الصعب تغييرها.

أوضحت المختصة النفسانية لوناس، أنه ارتفعت في السنوات الأخيرة، تحذيرات الخبراء والمهتمين بالطفل وتربيته، من مشاهدة بعض الرسومات المتحركة، التي لا علاقة لها ببراءة الطفل، ولا تروي قصصا حكيمة، وجميلة، أو تحمل أفكارا وحكما، أو على الأقل مضحكة وممتعة، بل أصبح البعض منها وسيلة لنقل أفكار غريبة، كما أن هذا الأمر لم يعد مخفيا، بل أصبح واضحا صريحا، كما يظهر جليا أنها باتت تحاول جاهدة، نقل تلك الأفكار التي طالما حاربها ولا يزال يحاربها الدين الإسلامي، حتى أن بعض تلك الأفكار يحاربها كل عاقل وطبيعي مهما كان دينه.

وأكدت المختصة، أنه أصبح من السهل الوصول إلى عقول الأطفال، من خلال التكنولوجيات الحديثة من هواتف ذكية، والتي غالبها ما تكون مربوطة بشبكة الأنترنت، وإذا لم يتم مراقبة ما يشاهده هؤلاء الأطفال، سيخسر الآباء حربهم ضد تلك النفوس الخبيثة التي تحاول إفساد الأطفال.

أشارت المختصة، إلى أن الحملات التحذيرية تشتد هذه الأيام ضد الرسومات المتحركة، التي تعرضها قنوات أجنبية، وللأسف حتى بعض القنوات العربية، وأخرى مجهولة الهوية، عبر مواقع التصفح، كـ"اليوتوب" وغيرها، مشددة على أن البعض منها رسائلها عميقة، ولا يمكن الكشف عنها إلا بعد مشاهدة العديد من الحلقات من تلك الرسومات، في حين مشاهد أخرى واضحة، لا يبدو أنها تحاول تشفير ما لديها من أفكار، بل تعمل على جعلها مشاهد طبيعية وعادية، ليتقبلها الطفل بكل بساطة وسلاسة.

وعن تلك الرسائل المشفر والأفكار الغريبة، قالت المتحدثة: "إن أكثر ما تم تسجيله من تداول لبعض الأفكار، هي الميولات الجنسية الشاذة، أي الشذوذ الجنسي، حيث ترى مشاهد تسكع الفتيات مع بعضهن وزواج البعض، وتقبيل الذكور فيما بينهم، وتحول أشخاص إلى حيوانات وغيرها من الغرابة الى جانب رسائل اخرى، والتي لا تقل خطورة، كالعنف، عقوق الوالدين، الهروب من المنزل، التدخين، وغيرها من الافكار التي لا علاقة لها أبدا ببراءة الرسومات التي كنا نشهدها في بداية تاريخ الرسومات المتحركة و التي كانت عبارة عن قصص للأميرات، وأخرى من داخل بيوت عائلية بسيطة وجميلة، تحمل رسائل عن الشرير والبطل تمجد الطيب وتنبذ السيء".

أكدت الخبيرة، أن محاولات البعض من خلال هذه الرسومات ليس دون قصد، بل هي مؤامرات مخطط لها بكل وعي وبعناية خاصة، هدفها الإساءة إلى التفكير السليم للأطفال حول العالم، خاصة المسلمين، ونقل وتناقل الأفكار الشاذة، والمتطرفة، التي تعد خطيرة على نفس ونفسية الطفل، إذ يمكن للصغير أن يخزنها في ذهنه الصغير ويخفيها عقله الباطني إلى غاية كبر سنه، لتكون حينها أفكار كبر عليها وتربى في أحضانها، من خلال رسومات بألوان جميلة ومثيرة لاهتمامه ومشدة لنظره، لا يمكن له بعدها أن يتم تغيير من تفكيره الكثير، بل تصبح تلك الأفكار لديه طبيعية وجد عادية.

في الأخير، شددت المتحدثة عن أهمية تصفية ما يشاهده أطفالنا، ليس بتشديد الرقابة عليهم، بل بمحاولة معرفة مصدر تلك الرسوم، وتفضيل التي تتوافق مع سن الطفل، مع الابتعاد عن بعض الرسوم التي هي في حقيقة الأمر، أفلام مصاغة كرسوم متحركة، وهي خاصة بكبار السن.