دورة كروية بمناطق الظل لمكافحة الآفات الاجتماعية
رئيس جمعية "تافات تيزة" لبلدية عمّال مختار بولجنت
  • القراءات: 336
حنان. س حنان. س

تنظم من 13 سبتمبر إلى 13 أكتوبر بقرية تيزة (بومرداس)

دورة كروية بمناطق الظل لمكافحة الآفات الاجتماعية

تنظم جمعية "تافات تيزة" لبلدية عمّال بولاية بومرداس، في الفترة الممتدة من 13 سبتمبر الجاري إلى 13 أكتوبر المقبل، دورة كروية للأصاغر بمناطق الظل وما بين البلديات، هدفها التحسيس ضد مخاطر الآفات الاجتماعية، حيث قال رئيس الجمعية مختار بولجنت، إنه على المجتمع المدني التحرك بقوة ضد هذه الآفات التي تنخر المجتمع، لاسيما ظاهرة القتل التي استفحلت مؤخرا، كما دعا السلطات إلى توفير مزيد من الهياكل الشبانية لامتصاص أوقات فراغ الشباب.

تتسابق فرق 24 قرية وبلدية من ولاية بومرداس، للظفر بإحدى الجوائز المقرر توزيعها بنهاية الدورة الكروية للأصاغر، في مناطق الظل وما بين البلديات، والتي ستجري طوال شهر بالملعب الجواري لقرية تيزة ببلدية عمّال، ولئن كانت التظاهرة رياضية بامتياز، إلا أن هدفها الجوهري اجتماعي بحت، يتلخص في تحسيس فئة المراهقين والشباب من خطر الآفات الاجتماعية، من مخدرات وعنف جسدي ولفظي، حسبما أشار إليه رئيس الجمعية المذكورة "مختار بولجنت" في تصريح خاص لـ«المساء"، حيث قال بأن استفحال هذه الآفات في المجتمع، خاصة جرائم القتل، يستدعي دق نواقيس الخطر، كما أن "الجميع مطالب بالتدخل لتطويق هذه الظاهرة كل في مجاله". كما أضاف في هذا السياق، بأن تنظيم دروة كروية ما بين البلديات وبالمناطق المعزولة، يشكل فرصة حقيقية للتحسيس على نطاق واسع بهذا الهدف.

ينتظر أن تتخلل الدورة الكروية التي انطلقت يوم الثلاثاء، توزيع مطويات تتضمن نصائح وإرشادات للابتعاد عن الآفات الاجتماعية، كما ستنظم محاضرات في نفس المواضيع، بإشراف أساتذة جامعيين من جامعتي الجزائر وتيزي وزو، بالإضافة إلى مختصين في التربية البدنية، من تنشيط أعضاء جمعية "تافات تيزة". كما أشار محدثنا إلى أن الجمعية تكفلت كلية بالفرق المشاركة، من ألبسة رياضية وتأمين وغيره، مؤكدا بأن اختيار تنظيم هذه الدورة عشية الدخول المدرسي، كان مدروسا، بحيث تشكل فرصة للتلاميذ والطلبة للترفيه وشحذ الهمة قبل العودة الرسمية إلى الدراسة من جهة، وفرصة أخرى للترويح عن النفس، حيث أن انطلاق المباريات سيكون عند السادسة مساء طيلة شهر من الزمن.

أما عن الفرق الفائزة، فقال مختار بولجنت بأن كل المشاركين فائزين تلقائيا، ويشرح ذلك بقوله، إنه سيتم توزيع حقائب مدرسية بلوازمها على كل المشاركين دون استثناء، تشجيعا لهم، جاء ذلك ـ يضيف- بفضل المحسنين والمتضامنين مع هذه المبادرة ذات الأهداف الاجتماعية والرياضية. كما استغل بولجنت فرصة الحديث إلى "المساء"، ليوجه نداء لكل فاعلي المجتمع المدني، حتى يتحركوا في كل الاتجاهات من أجل ملء فراغ الشباب، كي لا يجد نفسه فريسة للآفات الاجتماعية مهما كانت درجتها، مؤكدا في هذا الصدد، بأنه من واجب الجمعيات التدخل للحد من استفحال الظواهر السلبية، لاسيما عصابات الأحياء التي طفت للسطح مؤخرا، مع التوسع العمراني والسكاني الكبيرين، يكون ذلك ـ يقول- "بتنظيم حملات تحسيسية بين الفينة والأخرى، شريطة إشراك شباب الأحياء أو القرى في الأمر، لغرس ثقافة التعاون والاتحاد".

كما دعا في المقابل، السلطات إلى تجسيد مزيد من المشاريع الترفيهية لفائدة الشباب، بحيث اعترف بوجود مجهودات كثيرة بذلت في هذا المقام ، إذ يقول: "لكنها تبقى غير كافية، لاسيما ببعض مناطق الظل"، ضاربا مثلا بوجود ملعب جواري واحد لشباب 32 قرية ما بين بلدتي عمّال وبني عمران المتجاورتين، "وهذا لا يكفي لامتصاص كل طاقات الشباب، فيا حبذا لو وجد ملعب يجمع قريتين على الأقل". من جهة أخرى، تعمل "تافات تيزة" في هذه الفترة على الإعداد لحملة التضامن المدرسي، من خلال التنسيق مع مدارس المنطقة لجرد أسماء التلاميذ من الأسر المعوزة ومحدودة الدخل، حتى يستفيدوا من حقيبة مدرسية بلوازمها. يكون ذلك ـ حسب رئيس الجمعية- مباشرة بعد العودة الرسمية للمدارس.