طرحت جمعية الممرضين لمعالجي السرطان
دليل صحي للمريض
- 539
❊أحلام محي الدين
طرحت جمعية الممرضين لمعالجي السرطان دليلا صحيا للمريض وعائلته، يتم التعريف من خلاله، بكل ماله علاقة بالداء وكيفية العلاج والطرق التي ينتهجها المريض للعبور بسلام من المراحل التي لابد من المرور بها، على غرار العلاج الكيمائي، مع الإشارة إلى مختلف أنواع السرطانات التي يستلزم علاجا خاصا بها يوازيه استجابة المريض، كما تم التطرق إلى علاقة الثقة بين المريض والمعالج، وهو الدليل الذي وزع على زوار معرض مكافحة السرطان مؤخرا.
جاء في الدليل، أن العلاج الكيمائي جزء من العلاج المتبوع بالأشعة والجراحة، اللذين يمثلان جزءا أساسيا من مرحلة العلاج. ويستعمل عن طريق الحقن الوريدي، أو عن طريق الفم على هيئة حبوب، أو عن طريق الحقن العضلي، مع الإشارة إلى أن المرضى يتلقون العلاج بالمجان ببلادنا في المراكز المخصصة لمكافحة السرطان، كما تقدم الجمعيات المختصة أيضا يد المساعدة في هذا الجانب.
تم التنبيه إلى أهمية إعلام الطبيب المعالج بكل الأدوية التي يتناولها المريض قبل الشروع في العلاج الكيمائي، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم، ويتم تقديم العلاج عن طريق إجراء فحص بيولوجي وأشعة "إيكوغرافي" و«سكانير".
تعد التغذية الجيدة والسليمة مقوما أساسيا في العلاج، لأن العلاج الكيمائي تجربة صعبة ومرهقة للجسم، ومن خلال التغذية الصحيحة والمتوازنة، يمكن للجسم المقاومة وتحمل أعراض الدواء، ومع احتمال فقدان الشهية يستوجب على المريض تقسيم الغذاء والعشاء إلى وجبات صغيرة، مع احتمال فقدان الوزن، ومنه على الفرد أن يتناول الطعام جيدا مع إقبال الشهية، وضرورة الإكثار من الألياف الموجودة في الخضر والفواكه والأغذية المنشطة، كالحبوب والعسل والبروتينات، خاصة الأسماك. ولعل الإكثار من شرب الماء ضرورة للتخلص من البقايا السامة التي تؤذي المثانة.
جاء في الدليل، أن الأدوية المضادة للسرطان تؤثر على الخلايا السرطانية والسليمة أيضا، ولعل أكثر الأعضاء حساسية؛ النخاع الشوكي، الجهاز الهضمي، والتناسلي وبصيلات الشعر، مع الإشارة إلى أن للأنسجة الطبيعية القدرة على التجدد بسرعة بعد إيقاف العلاج. يشير الأخصائيون إلى أن معظم الأدوية المضادة للسرطان تؤثر على النخاع العظمي، وعلى إنتاج الخلايا السليمة، فالكريات البيضاء تنتج في النخاع العظمي، وتساعد الجسم على محاربة الميكروبات التي تسبب الالتهابات، أما الكريات الحمراء، فإنها تنقل الأكسجين إلى كل مناطق الجسم، وعند انخفاضها يصاب الفرد بالأنيميا، وأنسجة الجسم لا تتلقى الكمية المناسبة من الأكسجين، إذ يشعر المريض بالإرهاق والدوار وتسارع نبضات القلب عند بذل جهد بسيط، وهنا تمت الإشارة إلى أهمية تناول السبانخ والعدس.
فيما يخص صفائح الدم، أشار الدليل إلى أنه في حالة نقصها، فإنها تسبب النزيف، لذا يستوجب أن لا يأخذ المريض أبدا الأسبرين، ولا يتناول أي دواء بدون استشارة الطبيب، مع تجنب المشروبات الكحولية، الاستنثار بلطف عند الوضوء واستعمال القطن لتنظيف الأسنان عوض فرشها، تجنب الحرق عند كي الملابس والطبخ ومحاربة الإمساك لتجنب البواسير.
بالنسبة للتأثير الكيمائي على الجنس، فقد تم التنبيه إلى أن أنواعا من العلاجات قد تؤدي إلى تغيرات في الدورة الشهرية، وكذا تغيرات هرمونية تؤثر على المهبل، وهنا يصف الطبيب المعالج الدواء المناسب لحل المشكل، مع التنبيه إلى أن الحمل خلال هذه المرحلة يؤثر على الجنين الذي يتشوه، كما يمكن أن يُحدِث عمقا مؤقتا لدى المرأة والرجل المعالجان، إذ يستعيد الفرد عافيته بعد الشفاء.
جاء في الدليل، إمكانية حدوث احتباس الماء لدى المريض بسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث طوال فترة العلاج، إذ يلاحظ انتفاخ في الوجه، اليدين، الأرجل أو البطن، وهنا يستوجب إنقاص الملح مع الاستفسار عند الطبيب عن المطلوب.
قيل أيضا أن الألم يمكن تجنبه من خلال مساهمة الفريق المعالج من أطباء وممرضين، ومنه مساعدة المريض على استعادة شهيته، ذاته، النوم والتعامل مع الآخرين، خاصة أن المعاناة النفسية تزيد من معدل الألم.