داء الذئبة لدى الأطفال
دعوة للتكفل المبكر باعتلالات الكلى
- 190
ق. م
أكد المشاركون في الطبعة الرابعة لليوم المخصص لأمراض الكلى لدى الأطفال، بوهران، مؤخرا، على أهمية التحسيس باعتلالات الكلى المرتبطة بداء الذئبة لدى هذه الفئة، مع إبراز الدور المحوري للتشخيص المبكر في الوقاية من المضاعفات الكلوية الخطيرة.
أوضح رئيس جمعية طب الأطفال للغرب، الهيئة المنظمة لهذه التظاهرة العلمية، الدكتور كبويا لمين، أن المداخلات المقدمة خلال اللقاء، تناولت عدة أمراض جهازية، قد تؤدي إلى مضاعفات كلوية خطيرة، وعلى رأسها داء الذئبة الحمامية الجهازية، وهو مرض مناعي ذاتي، يمس عدة أعضاء من الجسم، من بينها الكليتان. وأضاف أن الإصابات الكلوية المرتبطة بهذا المرض، تعد من أخطر مضاعفاته، إذ قد تتطور إلى قصور كلوي مزمن في حال غياب التشخيص المبكر والتكفل العلاجي المناسب.
وأشار المتحدث، إلى أن بعض الأطفال المصابين قد يضطرون في مراحل متقدمة من المرض، إلى الخضوع لتصفية الدم أو التصفية البريتونية، بل وحتى إلى زرع الكلى عندما تسمح حالتهم الصحية بذلك، مؤكدا أن اليقظة تجاه العلامات السريرية، من شأنها تحسين الكشف المبكر عن المرض، لاسيما وأنه يصيب الفتيات بنسبة أكبر.
من جهته، أفاد رئيس مصلحة أمراض الكلى لدى الأطفال بمستشفى كنستال، الدكتور حميدة عبد الكريم، في مداخلة ألقاها بالمناسبة، أن المصلحة أحصت 36 حالة من اعتلالات الكلى الناتجة عن داء الذئبة خلال السنوات الأخيرة. وشدد المختص على أهمية التشخيص المبكر، موضحا أن هذه التظاهرة العلمية، تهدف إلى تعزيز قدرات أطباء الأطفال في التعرف على الأمراض المناعية الذاتية، التي قد تصيب الكلى لدى الأطفال. كما أوضح، أن داء الذئبة الحمامية الجهازية يعد من الأمراض صعبة التشخيص، بسبب تنوع أعراضه السريرية، إذ قد تتشابه مع أمراض روماتيزمية أو عصبية أو قلبية.
من جانبه، قدم الدكتور برونو رانشان، من المركز الاستشفائي الجامعي بمدينة ليون الفرنسية، مداخلة حول “آخر المستجدات العلاجية المتعلقة باعتلالات الكلى الناتجة عن داء الذئبة”، مستعرضا التجربة العلاجية بالمؤسسة الاستشفائية التي ينشط بها. أكد منظمو اللقاء، أن مثل هذه التظاهرات العلمية، تشكل فضاء لتبادل الخبرات والتجارب حول أمراض الكلى لدى الأطفال، وسبل التكفل الأمثل بها.