دعوة لتبني برنامج "القبض والتعقيم والتطعيم، ثم الإفراج"
هيفاء رزاقي، رئيسة جمعية "ب.ر.ء.ة" للرفق والإنسانية والعطف على الحيوان
  • القراءات: 371
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

للحد من قتل الكلاب وتفادي الأمراض

دعوة لتبني برنامج "القبض والتعقيم والتطعيم، ثم الإفراج"

شددت هيفاء رزاقي، رئيسة جمعية "ب.ر.ء.ة" للرفق والإنسانية والعطف على الحيوان، على هامش اليوم التكويني لفائدة البياطرة والإعلاميين حول القضاء على داء الكلب، والذي احتضنه فندق "الرياض" بسيدي فرج الجزائر، مؤخرا، على ضرورة تبني برنامج فعال للقضاء على هذا الداء، من خلال برنامج "القبض، التعقيم والتطعيم الشامل، ثم الإفراج"، بدل قتل تلك الكلاب، حيث أثبتت تلك الطريقة التي وصفت بـ"الوحشية" وغير الإنسانية، عدم فعاليتها في القضاء على الداء الذي ينتقل إلى الإنسان، مسجلا العديد من الضحايا كل سنة. 

أوضحت هيفاء رزاقي، رئيسة جمعية "ب.ر.ء.ة" للرفق والإنسانية والعطف على الحيوان، وهي طبيبة بيطرية ومديرة ملجأ خاص للكلاب في الجزائر العاصمة، أن "محشر إبادة الحيوانات الضالة"، أو ما يطلق عليه بتسمية "الغالوفة"، وهو مؤسسة عمومية ذات طابع تجاري، "تقف وراء قتل الحيوانات، لكنها غير فعالة في عملها المتمثل في القضاء على خطر داء الكلب، الذي يهدد المواطنين"، مشيرة إلى أن هذه الاستراتيجية ليست وليدة اليوم، ومنذ نشأتها يستنكرها غالبية المواطنين، إذ لم تثبت فعاليتها في القضاء على الداء، قائلة بأن الكلاب حتى وإن أبيدت، فإن كلابا أخرى جديدة سوف تعود لتشغر ذلك الفضاء، مؤكدة أنه أينما تواجد الإنسان تواجدت الكلاب، لأن لها حاسة شم قوية، ودائما ما تتبع المناطق السكنية بحثا عن الأكل.

أردفت رئيسة الجمعية قائلة: "إن بحثنا، اليوم، عن سياسة جديدة للقضاء على داء الكلب، هو أكثر من ضرورية، ليس فقط رأفة بالحيوانات أو للقضاء على الطريقة الوحشية التي تقتل بها عدما بالكهرباء أو بالسم، أو بطلقات رصاص، إنما الأهم من ذلك، حماية حياة الإنسان حقيقة، بتبني استراتيجية تقضى على داء الكلب، وبلوغ عدد صفر، مع طلوع 2030، حسب الاستراتيجية المسطرة للمنظمة العالمية للصحة، من خلال تطعيم شامل للكلاب ووقف تكاثرهم بالشكل الفوضوي الذي هو عليه اليوم".

أكدت هيفاء، أن الخزينة العمومية تتكبد خسائر، من خلال هذه العملية، إذ أن "الغالوفة" في عمليتها، تجمع كل الكلاب دون تفريق بين من تم تطعيمها من غيرها، وهذا ما يذهب تلك الجهود سدى. وأن الحل البديل، هو برنامج تبنته العديد من الدول، على غرار الدول الأوروبية، الهند، أفغانستان وتركيا، تتمثل في تعقيم الكلاب وتطعيمها ضد الكلب، ووضع حلقة خلف أذنها، للدلالة على عدم خطورتها، ثم إرجاعها إلى بيئتها، بالتالي تكون غير خطيرة على المواطنين، مشيرة إلى أنه يمكن العمل بالشراكة مع البياطرة، والجهات المسؤولة لإنجاح هذه التجربة في الجزائر، كما استفادت الجمعية العام الماضي، من ورشات تدريبية مجانية لفائدة المتطوعين والبياطرة، أطرتها منظمة برجيت باردو، للدفاع عن حقوق الحيوانات، والتي حلت بالجزائر لأول مرة، لتضم صوتها إلى أصوات المنادين بمنح الحيوان حقه في العيش.