بعدما شهدت احتفالية عيد المرأة تجمعات غفيرة

دعوة إلى تبنّي إجراءات وقائية استثنائية لمنع عودة الوباء

دعوة إلى تبنّي إجراءات وقائية استثنائية لمنع عودة الوباء
  • 752
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

دعت الطبيبة دليلة مناصري الحكومةَ، إلى انتهاج إجراءات وقائية استثنائية خلال الاحتفالات والأعياد مادام فيروس كورونا "كوفيد 19" منتشرا بيننا، مشيرة إلى أن احتفالية عيد المرأة التي تم إحياؤها مؤخرا من خلال عدد من التظاهرات، عرفت تجمعات كبيرة، وصفتها بـ "الخطيرة"، لاسيما أن العديد من المشاركين فيها لم يحترموا تدابير الوقاية؛ الأمر الذي يهدد من جديد، حسب المختصة، بارتفاع منحى الإصابات المسجلة بفيروس كورونا.

قالت الدكتورة إن جهودا كبيرة بُذلت في سبيل وصول الجزائر إلى ما هي عليه اليوم، من خلال الاحتواء النسبي للفيروس. وبعد أن تم التحكم في الوضعية "فمن غير المعقول أن تخرج الأمور عن السيطرة مرة ثانية! خصوصا أن الكثير من المواطنين راحوا ضحية هذا الفيروس، لسيما من السلك الطبي". وأضافت محدثة "المساء"، أن آخر احتفالية لعيد المرأة، كانت أول مناسبة بعد تخفيف إجراءات الحجر الصحي وتمديد حظر التجوال قبل فترة، بعدما استمر لحوالي سنة كاملة. وقد تم تسجيل تجمع كبير للنسوة عبر مناطق مختلفة، خصوصا الأسواق، والحدائق العمومية والمنتزهات، هذه الأخيرة التي أعيد فتحها ضمن إجراءات التخفيف، إلا أن البعض مازال يغيب عنه الحس والوعي بخطورة الوضعية، ويستهين بها البعض الآخر تماما! وقالت إن احتفالية عيد المرأة تعطينا نظرة بسيطة عما قد يحدث في الاحتفاليات القادمة. واقترحت وضع خطة وقائية استثنائية مع كل احتفالية، لتخفيف الضغط عن بعض المناطق، التي تشهد تجمعا كبيرا للجمهور؛ ما يهدد بعودة ارتفاع حصيلة الإصابات بفيروس كورونا مرة أخرى. وأضافت الطبيبة أن كل تلك التضحيات التي قام بها المجتمع والحكومة على السواء، لا يجدر أن تذهب سدى، "بل لا بد ورغم تخفيف إجراءات الحجر وعودة الحياة إلى طبيعتها أو تقريبا، أن تكون وفق معايير تحفظ السلامة والصحة العمومية".

وعن تلك السياسة قالت: "يمكن إعادة إغلاق بعض الفضاءات خلال يوم الاحتفال، خصوصا الحدائق العمومية"، ممثلة بمنتزه الصابلات، الذي شهد توافد آلاف النسوة رفقة أطفالهم في أجواء عائلية، قد تحوّل الاحتفالية إلى مشكل حقيقي يهدد الصحة العمومية. وشددت المختصة على أن من مهام السلطات البحث عن خطط بديلة، مع شن حملات توعوية وتحسيسية قبيل كل مناسبة وطنية أو دينية كانت، لمنع تفشي الفيروس مرة أخرى، ولم لا أخذ العبرة من بعض الدول، التي نجحت في التحكم في وضعيتها بعد معاناة طويلة؛ لأن جعل الخيار بين أيدي بعض المواطنين سيدفع المجتمع عامة ثمنه غاليا، وهذا ما ستتحمل الجهات المسؤولة عواقبه جراء ما سيكلفها لإعادة السيطرة على الفيروس.

وفي الأخير قالت الطبيبة إن الوعي هو صمام الأمان، والحصن الحصين لسلامة المجتمع، فبدونه نتعرض لمواجهة أزمة صحية ونفسية، يكفينا أنّا تحملناها سنة كاملة إلى حد الساعة، داعية إلى احترام معايير السلامة والوقاية، وتفادي التجمعات واللقاءات التي تهدد بانتشار الفيروس.