الجزائرية الحالمة بغد أفضل حاملة لراية الحرية في يومها العالمي

دعم لا مشروط للمرأة الفلسطينية وإبداع في مجالات شتى

دعم لا مشروط للمرأة الفلسطينية وإبداع في مجالات شتى
  • 869
أحلام محي الدين / نور الهدى بوطيبة أحلام محي الدين / نور الهدى بوطيبة

لاتزال الجزائرية سليلة المجاهدات والحرائر تبدع في مجالات شتى في معترك الحياة ومعركة التشييد والبناء ونصرة الحق أيضا، حيث عاشت سنة عصيبة ترجمتها الدموع والدعوات بعد الاعتداء الصهيوني الغاشم على إخواننا في فلسطين، حيث هبت لمساندة أختها الفلسطينية ووليدها في حرب غير متكافئة، الظلم فيها والقهر والتجويع عنوان بارز، وهو ما عكفت عليه نساء جمعية "البركة" ومن شاركنهن في حملة "الوعد المفعول" الكبرى لنصرة فلسطين والأقصى، ولاتزال الجزائر تضع كرامة المرأة وعزتها على رأس أولوياتها واهتماماتها، حسبما أشار إليه رئيس مجلس الأمة صالح قوجيل، بناء على توجيهات رئيس الجمهورية، لإدراج موضوع المرأة والسلم والأمن ضمن إحدى الأولويات الجزائر التي ستصبو لتحقيقها خلال فترة عضويتها بمجلس الأمن الأممي. كما يشكل الاهتمام بالصحة العقلية والنفسية والجسدية للأفراد ضمن اهتماماتها، أيضا، وهو ما سنعرضه من خلال عطاء الدكتورة كريمة مسعودي الى جانب نموذج آخر في الابداع ومحاكاة الأحجار الكريمة.

أحلام محي الدين


جبارية ڤربي عضو "البركة" ونائب رئيسة "ائتلاف المرأة العالمي لنصرة القدس":

الفلسطينية علّمت العالم الصمود والتوحيد

قادت جبارية ڤربي، عضو المكتب الوطني لجمعية "البركة" للعمل الخيري والانساني، ونائب رئيسة "ائتلاف المرأة العالمي لنصرة القدس وفلسطين"، حملة إسناد المرأة والطفل في غزة، التي أطلقتها جمعية البركة والتي قال رئيسها، أحمد ابراهيمي، في تصريح لـ«المساء" أنها جزء من عملية "الوعد المفعول"، وهو مشروع قال في شأنه: "فكرنا في إلقاء البركة للشعب، كما قال بن مهيدي، ألقوا بالثورة للشارع يحتضنها الشعب، وقد أردنا إشراك المرأة الجزائرية الحرة في هذا الفعل النبيل"، وهي الحملة التي قادتها جبارية، رفقة سيدات فاعلات في مجالات عدة والتي حدثتنا عنها في لقاء جمعها بـ«المساء".

أكدت الناشطة جبارية، أن مبادرة إسناد المرأة والطفل مبادرة أخوية وإنسانية جذورها بعمق العلاقات القوية بين "جزاسطين"، وهو ما يعني الدمج بين الجزائر وفلسطين، وقد شهدت الحملة، حسب المتحدثة، تشكيل ورشات مختلفة منها الطبية، الإعلامية، الاقتصادية، بمشاركة سيدات فاعلات في مجالات عدة، على غرار الطبيبات، الاعلاميات والحرفيات لمساندة أخواتهن الفلسطينيات وأبنائهن، موضحة أن السيدات الممثلات للورشة الطبية، قد ساهمن مؤخرا في توفير 5 آلاف وجبة ساخنة لإخواننا في غزة في قلب الأزمة.

اختارت جبارية، أن تعرض نموذجا قويا للمقاولاتية، وهي أم المؤمنين خديجة بنت خويلد، زوجة الرسول عليه الصلاة السلام قائلة: "لقد أحب الرسول الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم سيدة نساء العالم خديجة رضي الله عنها وأرضاها وأختارها زوجة حبيبة.. آمن بها سيدة أعمال ناجحة وقدّر قدراتها ومهارتها وذكاءها وفطنتها وحسّها في قومها..فآمنت به رسولا.. مبعوثا إليها صاحب رسالة بشرية رحمة للناس... أمّنته من خوف واحتضنته من فزع، أعطت كل ما تملك للإسلام، كانت الممولة، المانحة لمشاريع دين الله، هي صاحبة كرم وكرامة وصاحبة مروءة وحق، إنها المثال الذي لابد أن نقتدي به في النصرة والعطاء".

وأضافت جبارية: "اليوم المرأة في غزتنا الحبيبة ضحت بكل شيء جميل، بزوجها، أسرتها، عائلتها وكذا بمستقبلها وذكرياتها.. ثم تأتي لتحمد الله عز وجل وتسترضيه ربّا لأنها تدرك إحدى أهم الركائز التي تؤسس لمجد عظيم قادم للأمة وللعالم وللإنسانية ضمن تحولات كبيرة تبدأ من غزة العزة على مستوى الإنسان والجغرافيا ومنظومة الافكار."

وأضافت حول احتفالات العالم بالمرأة قائلة: "اليوم العالمي للمرأة في فلسطين وقطاع غزة خاصة، بقعة النور في ظلمة عالم ظالم معتد، في هذا اليوم تهان، تقتل الصابرة ويدمر كل شيء فيه حياة بهيجة بالنسبة لها، في هذه اللحظات تجوع، تعطش.. هي بدون مأوى.. مريضة بلا دواء، بلا ملابس، حافية بدون حذاء، معتقلة تُضرَب وتُعذَّب .أكثر من نصف الشهداء هي عدد، وأكثر من نصف المصابين هي أعداد، وأكثر من نصف المفقودين هي أرقام وأعداد... وهنا أقول بالله عليكم كم يكفيها من الزمن لتلتئم جروحها؟ وكم يكفيها من الزمن لتتعافى؟".

وعن طوفان الأقصى قالت: "إن الـ 7 من أكتوبر كان بداية تغيرات كبيرة حدثت على مستوى الضمائر والقناعات لدى المرأة خاصة في الغرب، إذ دخلت في دين الله أفواجا من النساء كان سببها سلوك المرأة الإسلامي الحقيقي اتجاه الابتلاءات المستمرة والتضحيات الجسام".

وأضافت قائلة :«في الحقيقة الـ 7 من أكتوبر يستحق أن يكون يوما عالميا للمرأة، تحييه لأن تداعياته القادمة في صالحها وصالح البشرية".

وفي الأخير قدمت قربي، تحية تقدير واحترام لكل امرأة تشعر ببذرة خير في مكنوناتها... سقتها ورعتها فأخرجتها نباتا حسنا لنفسها، لدينها ولوطنها ولأمتها وللإنسانية أيضا.

أحلام محي الدين


لها دراية بأسرار وقوة الأحجار الكريمة

مركوندة اشعلالن... حرفية أبدعت في صناعة الحلي

تتفنن مركوندة اشعلالن، الحرفية في صناعة الحلي التقليدية والعصرية، في تركيب مختلف القطع والمجوهرات من الأحجار الكريمة وشبه الكريمة، تطوع المعادن النفيسة وغيرها لابتكار قطع في منتهى الجمال، أمضت أكثر من عشر سنوات في مهنة أحبتها الى حد العشق منذ صغرها، وبعدما كانت مجرد هواية تمضي فيها وقت فراغها أصبحت اليوم مصدر رزق لها، تطلعت من خلاله لاكتشاف خفايا عالم الأحجار والألوان التي لا تتردد الفتاة والمرأة في اقتناء قطع منها للزينة.

عرضت الحرفية بالرواق الفني مصطفى كاتب بالعاصمةّ، مختلف إبداعاتها من الحلي والقطع العصرية، وأخرى لا تزال تحافظ على أصالة وكلاسيكية القطع التقليدية القديمة، من أشكال وألوان تستجيب لذوق الفتيات والنساء.

أوضحت مركوندة، في حديثها للمساء، أن شغفها بهذا العمل لم يأت من العدم، بل رغبة تطورت مع مر الزمن، حيث تخصصت في علوم الاثار وجيولوجيات القرن الرابع، حينها كانت لها فرصة مشاهدة بعض القطع الفنية، خاصة من حلي العصور ما قبل التاريخ التي كانت تتزين بها المرأة منذ الازل، والتي كانت ولا تزال لغة المرأة للتعبير عن جمالها، وعن رغبتها في تزيين جسمها بمختلف المعادن الثمينة والأحجار الكريمة التي تعكس جانب من أنوثتها ورقتها وبريق روحها وجمال جسمها.

كما كان للحرفية فرصة العمل الميداني، خاصة في صحراء الجزائر، واكتشاف بعض المعادن التي تزخر بها أرضنا البعض منها الذي يستغل، والبعض الآخر الذي لا يزال يمنع استغلاله، يعكس مدى غنى الجزائر بالأحجار الكريمة والنفيسة، التي قد تجعلنا في غنى تام عن استيراد البعض من تلك الأحجار من دول أجنبية، كل ذلك زاد من رغبة الحرفية في التخصص في هذا الميدان، وأعطى الحرية للمصممة التي بداخلها في ابتكار أنواع وموديلات من الحلي والمجوهرات، تشكل تصاميمها في مخيلتها لتنقلها من فكرة الى واقع يدهش أحيانا زوار المعارض خلال مشاركتها.

أوضحت الحرفية أن عالم الحلي جميل، تزينه الأحجار الكريمة وشبه الكريمة ويجد كل فنان أو فنانة مختص في ذلك راحته عند ملامستها، لاسيما التي تمد الجسم بالطاقة الإيجابية، وأشارت الى أن البعض من الهواة من أصحاب التفكير التجاري فقط، يخادعون زبائنهم بروايات وحكايات لا معنى لها ولا صحة لها، غالبا ما تتعلق ببعض الأكاذيب حول تأثير القطع على حياة الانسان، لدرجة التأثير على بعض النفوس الضعيفة والساذجة على اقتناء تلك القطع على أساس أنها تجلب الحظ أو المال أو تساعد على الزواج أو الحمل، أو غيرها من الأكاذيب التي يستغلها هؤلاء للتسويق وسط بعض السذج، موضحة أن هؤلاء يفسدون المجال ولا علاقة لهم بهذا العمل.

وعن الأحجار الكريمة قالت الحرفية، كل امرأة لديها لون خاصا، لهذا أنصحها بأكثر الحجارة جمالا ومدى نقاوة، موضحة أنه من الضروري التفرقة بين الحجر الكريم والشبه الكريم تقول:«لا يجب أبدا الخلط بين الحجر الكريم والأصلي، فالحجر شبه كريم لا يعني أنه غير أصلي، لأن كلاهما أصلي، بل لابد من الحذر من الأحجار غير الأصلية والتي يتم عملها داخل المخابر، وبالتالي تظهر على أنها طبيعية، إلا أنه في حقيقة الأمر أجريت عليها الكثير من التعديلات التي حولتها الى أحجار اصطناعية، بالرغم من أنها تحتوي على نسبة منها طبيعية".

وفي الأخير أكدت الحرفية بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أن كل امرأة أو فتاة قادرة على الإبداع والبروز وسط مجتمعها، وهي تمثل نقطة قوى كل المجتمعات، يمكن لها أن تكون الأم والأخت والبنت، وفي نفس الوقت تقدم إبداعاتها للمجتمع لتكون لها فعالية في الدفع بعجلة التنمية والمشاركة أيضا كعنصر فعال في التأثير على مصير الأمة من خلال أعمالها في مختلف الميادين المجتمعية، السياسية، الاقتصادية وغيرها من القطاعات الأخرى.

نور الهدى بوطيبة


حققت حلم والدها وانطلقت من عمق الأوراس

الدكتورة كريمة رمضان سعودي قاهرة الصعاب.. عطاء لا ينضب

تعد الدكتورة كريمة رمضان سعودي، فخرا للمرأة الجزائريةّ، التي اختارت طريق العلم وذللت الصعاب، تفتخر الطبيبة الكاتبة بكونها راعي أغنام سابق في جبال الأوراس، هناك أين صقلت شخصية امرأة قوية، عاشقة للعلم، اختارت أن تحقق حلم والدها في أن تصبح طبيبة، وامتد الحلم ليصبح عطاءً كبيرا في خدمة الناس وحمايتهم من الأمراض، هي طبيبة مختصة في علم التغذية العلاجية وناشطة إعلامية، مدربة منذ 15 سنة في علم التغذية العلاجية، دربت أكثر من 700 طبيب وصيدلي وبيولوجي، عضو مؤسس في الجمعية الوطنية للمنتجات الأصلية.

لاتزال الدكتورة سعودي، تواصل رحلة البحث والعطاء، فبعد كتابها الأول الخاص بالتغذية السليمة وكيفية صناعة الخبز والخميرة البلدية الصحية وغيرها من الأغذية الطبيعية البناءة للأجسام، ها هي الآن تدخل عالم التوابل، من كتابها الجديد "التوابل الصحية .علاج الأمراض والوقاية منها بالتوابل" مع وصفات صحية لذيذة...هذا الكتاب الذي وصفته ببصمة الوعي، كشفت من خلاله عن عالم التوابل كما لم يعرف من قبل، والذي خصت به البهارات، إذ أكدت أن التوابل ليست مجرد نكهات تضاف للطعام، أو مجرد روائح عطرية تجدد الطاقة وتفتح الشهية وتنشط الحواس، وتحسن الحالة المزاجية للإنسان، بل هي أكثر من ذلك بكثير، فهي مضادات أكسدة قوية، تحمي أجسامنا من الأمراض وتجدد الخلايا التالفة وتساهم في البناء الحيوي للخلية.

تحدثت كريمة لـ« المساء" بقلب مفتوح حول سبل الفلاح والنجاح، وسر السعادة الأبدية وأمور أخرى، قائلة:«أهم ما يستوجب علينا القيام به وصناعة الإنسان، وأرى أنه بعد الأنبياء والعلماء، الطبيب يستطيع فعل هذا من خلال النصائح التي يقدمها للأشخاص وتوعيتهم في سبل الحفاظ على صحتهم، وهنا أوجه نصيحة للأباء راقبوا أولادكم لا تتركوهم يقضوا الليل مع منصة التيك توك فيفقدوا التركيز في الدراسة، ساعدوهم على الأكل الصحي حتى تحمى أجسادهم من الأمراض".

وأضافت قائلة: "الصناعة الكاملة للإنسان تتم بتعريفه بالله تعالى، لابد أن نجد له كل الأجوبة التي يطرحها حول ما يحدث معه، لاسيما إذا شهد ابتلاءات أو محن... حين يطرح سؤال لماذا أنا؟ لابد أن نربي أبناءنا على حب الله تعالى والتعلق به من أجل نيل الرضا والسعادة، نصيحتي لكل أحبتي"، لا تتعلق بأحد"أبقى مع الله لأنه عندما "نتخلى نتجلى" أي تتجلى لنا الأسرار… هناك أشخاص سعداء بعطاء الله تعالى رغم أن القليل الذي لديهم والبلاء الذي يمروا به ولنا في أهل غزة مثال".

وعن سر السعادة قالت:«القلب السليم سر السعادة، أي أن تغفر لماضيك وأن تطمئن لمستقبلك لأنه بيد الله تعالى، فلابد أن تعيش اللحظة، مع من تحب، مع ابنائك، والديك، افرح بنفسك وانجازاتك ... تألق وارتق".ومن أجل حياة زوجية سعيدة، أشارت الى أن الرجل يبحث عن امرأة سند قوية، مكتملة العطاء تقدر نفسها.

في الختام نصحت الدكتورة سعودي المرأة الجزائرية بأن تقتحم عرين الأسد، بأقوى المحاضرات العلمية، في الملتقيات بمختلف اللغات كل في مجالها، وأن يكون عملها وعلمها نافعا، وأن تبقى جندي علم وتثابر وتقدم ما لديها لتنفع الغير.

أحلام محي الدين