دراسة أمريكية

خلايا الجلد قد تحمل مفتاحا لمرض "الشلل الرعاش"

خلايا الجلد قد تحمل مفتاحا لمرض "الشلل الرعاش"
  • القراءات: 483
ق. م ق. م

كشفت دراسة بحثية، تم تطويرها بقيادة باحثين في كلية الطب بجامعة "أريزونا" في ولاية "تاكساس" الأمريكية، عن أدلة مهمة، يُمكن أن تمهد الطريق للكشف المبكر عن مرض الشلل الرعاش وعلاجات أكثر فعالية.

لقد تمكن الباحثون، خلال الدراسة، من تطوير طريقة مبتكرة لدراسة مرض الشلل الرعاش (الباركنسون) في المختبر، حيث أكدت لاليثا مادهافان، أستاذ علم الأعصاب في كلية الطب بجامعة "أريزونا"، أنه عادة ما يتم تحديد مرض الشلل الرعاش عندما يكون 60 إلى 70٪ من الخلايا العصبية "الدوبامين" في الدماغ قد تدهورت بالفعل أو ماتت، وعلى الرغم من توفر العلاجات، فإن تشخيص الحالة في هذه المرحلة المتقدمة، يشبه محاولة إطفاء حريق بكوب صغير من الماء، لذا فإن الحاجة إلى تشخيص مرض "باركنسون" في مراحله المبكرة أمر بالغ الأهمية.

مرض الشلل الرعاش "الباركنسون" اضطراب عصبي تدريجي، يؤثر على ما يقرب من مليون أمريكي.. ويتسبب المرض في صعوبات في الحركة، والتوازن والإدراك، ويسوء تدريجيا حتى تصبح المهام اليومية، مثل المشي والتحدث، شاقة، وعلى الرغم من عدم وجود علاج لمرض الشلل الرعاش "الباركنسون"، إلا أن العلاجات الحالية تساعد على إدارة الأعراض، ومع ذلك، تقل فعاليتها بمرور الوقت، وغالبا ما تنطوي على آثار جانبية غير مرغوب فيها.

ولمواجهة هذا التحدي، طور فريق "مادهافان" نموذجا مختبريا مشتقا من الإنسان، لدراسة مرض الشلل الرعاش، حيث استخدم الباحثون الخلايا التي يتم الحصول عليها من مرضى الشلل الرعاش، مستخدمين تقنية الخلايا الجذعية المستحثة متعددة القدرات، لتحويل خلايا الجلد البالغة، المعروفة باسم الخلايا الليفية، إلى خلايا دماغية.

وقد مكن هذا النهج المبتكر، الباحثين، من إجراء دراسة على المستوى الخلوي، مما قد يؤدي إلى تحسين التشخيص والعلاجات، ومن المثير للاهتمام، وفق الباحثين، أن التجارب أسفرت عن رؤية قيمة أخرى، مفادها أن خلايا الجلد قد تكون بمثابة نافذة على الدماغ، في حين أن خلايا الجلد نفسها لا تظهر عليها أعراض عصبية، إلا أنها تشترك في بعض "التوقيعات" الجزيئية مع خلايا الدماغ، وتشير هذه التغييرات المشتركة، إلى أنه من المحتمل استخدام خلايا الجلد لتشخيص مرض الشلل الرعاش في مرحلة مبكرة.

كما يرى الباحثون مستقبلا، أنه يمكن للأطباء اكتشاف مرض الشلل الرعاش في بدايته، من خلال فحص خلايا الجلد، بحثا عن علامات جزيئية محددة، مرتبطة بالمرض، ويمكن لهذا النهج المبتكر أن يحدث ثورة في التشخيص المبكر، ويمهد الطريق لعلاجات مخصصة، تعتمد على الملامح الجينية للمرضى الفرديين. وقد حصلت مادهافان على براءة اختراع لطريقة تحليل خلايا الجلد، وتحديد العلامات الجزيئية المرتبطة بمرض الشلل الرعاش، وتهدف الأبحاث المستمرة، إلى فهم أفضل لكيفية تغير خلايا الجلد بمرور الوقت، وإلقاء الضوء على تطور المرض