حملة تشخيص مبكر ببومرداس
  • القراءات: 409
حنان سالمي حنان سالمي

مساع لفتح "دار السكري" بدلس

حملة تشخيص مبكر ببومرداس

نظمت جمعية مرضى السكري لولاية بومرداس مؤخرا، حملة للتشخيص المبكر عن هذا الداء، بمناسبة إحياء اليوم العالمي للصحة، المصادف للسابع أفريل من كل سنة. الحملة شهدت إقبالا واسعا من طرف المواطنين ممن تقدموا لإجراء تحاليل الكشف، منهم حالات إصابة جديدة لم تكن على علم بها، مما يؤكد أهمية تكثيف التحسيس حول المرض المزمن، وتنظيم حملات التشخيص المبكر بين الفينة والأخرى.

أجرى مخبر التحاليل الطبية، الكائن بالعيادة متعددة الخدمات "الشهيد محمد بويحياوي" في مدينة بومرداس، 200 فحص تحليل مرض السكري، في سياق حملة الكشف المبكر المنظمة من طرف جمعية مرضى الداء للولاية، بالتنسيق مع مديرية الصحة. وحسب السيدة مليكة مقراني، المنسقة الولائية لمخابر التحاليل الطبية في تصريح لـ"المساء"، عقب انتهاء الحملة، فقد تم اكتشاف 20 حالة إيجابية جديدة بالداء، أي حالات لم تكن تعلم بأمر إصابتها بالسكري قبل خضوعها للتحليل المتخصص ضمن نفس الحملة. يتراوح معدل العمر لهذه الحالات الإيجابية بين 45 و50 سنة، وهو ما يؤكد أهمية تنظيم حملات التشخيص من حين لآخر. كما ظهر أن من بين الذين خضعوا للكشف؛ حالات أصيبت بهذا الداء مؤخرا، لكنها لم تخضع لأية رقابة طبية طيلة السنة الماضية، بسبب تفشي جائحة "كورونا"، أي أنها فضلت التداوي بعيدا عن أي رأي طبي، أو حتى حالات كانت تقتصر على تجديد الوصفة الطبية دون الخضوع لأي فحص طبي، أو كشف متخصص أو تحاليل.

من جهته، أشار رئيس الجمعية المذكورة محمد مكري في معرض حديثه لـ"المساء"، إلى سعي جمعيته إلى فتح دار للسكري بمدينة دلس، في الجهة الشرقية للولاية، داعيا السلطات المحلية إلى تسهيل هذه الخطوة التي تعود بالنفع على مرضى الداء بالولاية، حيث تهتم الدار الجديدة بمرضى الجهة الشرقية، فيما تهتم الدار بمدينة بومرداس بمرضى الجهة الوسطى، وتهتم دار السكري لمدينة بودواو بمرضى الجهة الغربية، غير أنه لفت إلى أهمية إعادة بعث نشاط هذه الأخيرة، حيث يشير مكري،  إلى أن نشاط دار السكري لبودواو معطل منذ فترة، لعدة أسباب، رغم وجود عتاد طبي هام بها، داعيا الجهات المختصة إلى النظر بعين الاعتبار لمطلب إعادة بعث نشاط هذه الدار، خاصة أن المرضى يعانون في سبيل إجراء فحوصات وتحاليل متخصصة، إما بالقطاع الخاص وما تكلفه من مستحقات مالية كبيرة، أو بالتوجه إلى دار السكري لمدينة بومرداس التي تسجل ضغطا كبيرا وبصفة يومية.

عن هذه الدار تحديدا، يقول محمد مكري، إنها بحاجة إلى توسعة بما يحسن في الخدمات الطبية المتخصصة المقدمة، خاصة طب العيون وطب الكلى وغيرها، وهي نفس الملاحظة المرفوعة بالنسبة لمخبر التحاليل الطبية الكائن بـ"لوصبا" في مدينة بومرداس، والذي يسجل ـ حسبه- ضغطا كبيرا بالنظر إلى توافد مرضى عدة جهات، في ظل انعدام التحاليل بالمخابر الطبية الأخرى الموزعة عبر بعض البلديات، مثل بودواو، أولاد موسى وخميس الخشنة.

الجدير بالإشارة، أن عدد مرضى السكري المنخرطين في الجمعية الولائية لداء السكري، بلغ 7800 مريض، بزيادة 800 مريض خلال 2020-2021، منهم حوالي 50 طفلا أقل من 16 سنة، يقول محمد مكري، ملفتا إلى أهمية إعادة النظر في عدد شرائط قياس نسبة السكري من طرف منظومة الضمان الاجتماعي، حيث يستفيد المريض من علبة واحدة تتضمن 50 شريطا "ونحن نطالب بإضافة على الأقل علبة ثانية، ليتمكن المريض من قياس السكري مرتين في اليوم"، يقول المتحدث، مؤكدا بقاء أبواب جمعيته مفتوحة بتنظيم ورشات حول التربية العلاجية لمرضى السكري، تحسبا لشهر رمضان، داعية المرضى في هذا المقام، إلى أهمية الأخذ بنصائح الطبيب المعالج بخصوص الصيام من عدمه.