صالون الصناعة التقليدية والحليّ برواق مصطفى كاتب
حرفيون يعرضون إبداعاتهم المرصّعة بأحجار شبه كريمة
- 635
نور الهدى بوطيبة
يحتضن رواق مصطفى كاتب، هذه الأيام، معرضا للصناعة التقليدية والحلي، جمع عددا من الحرفيين والحرفيات المختصات في صناعة الحلي والمجوهرات؛ حيث تعكس كل قطعة جانبا من ثقافة وتراث ولاية معيّنة من الوطن، تنوعت بين التقليدي والأكثر حداثة، والتي استقطبت الفتيات والنساء.
المعرض فرصة للحرفيين والحرفيات لعرض إبداعاتهم وأعمالهم الفنية، التي عكَس كل حرفي من خلالها، ذوقه الفريد، بلمسة خاصة، تتيح للزبائن فرصة إيجاد تنوع يلبي كل الطلبات.
وحاول منظمو المعرض، حسبما وقفت عليه "المساء" ، إعطاءه، في كل مرة، لمسة خاصة بهذا النوع من المعارض؛ تماشيا مع متطلبات الزبائن، وكذا إعطاء فرصة للحرفيين في مختلف التخصصات، لعرض منتجاتهم، ومساعدتهم في تسويقها في فضاء واسع وقريب من المولعين بهذا الفن.
وأوضح عدد من محترفي صناعة الحلي، أن هذه الصناعة انتعشت في السنوات الأخيرة نظرا لارتفاع أسعار المعادن النفيسة، لا سيما الذهب، ثم الفضة، وغلاء أثمانها في السوق العالمية؛ ما دفع بالكثيرين إلى العزوف عن اقتناء المعادن النفسية. ولغلاء المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، اعتمد بعض مالكيها عليها؛ لبيعها، وسد بها ثغرات المصاريف اليومية، أو حتى لاستثمارات مالية. وكان بديل تلك القطع من المعادن النفيسة، معادن أقل قيمة، بل وبعضها لا قيمة له مطلقا، إلا أن بريقها ورونقها الذي يزول بعد فترة، يُعد بديلا أمام الراغبات في التزين بها ولو ليوم واحد وخلال مناسبة.
وتختلف تلك المعادن بين الفولاذ والنحاس ومطليات الذهب أو ما يُعرف بـ"البلاكي" . وهي قطع من مزيج معادن مطلية بماء الذهب فقط. وتزول تلك الطبقة من الطلاء الخارجي بفعل عوامل خارجية كالماء والعطر، ولا تظل على بريقها وجمالها لفترة طويلة. ولا قيمة لها مطلقا عند محاولة بيعها، على عكس الذهب الذي يعرّفه خبراء الاقتصاد ورجال الأعمال بمخزن القيمة.
وكان المعرض، أيضا، فرصة لعرض عدد من الأحجار الكريمة وشبه الكريمة؛ حيث كان سفيان واحدا من مختصي صناعة بعض قطع التزيين كالأساور والخاصة بالرجال. وأشار إلى أن ثقافة الحجر الكريم وشبه الكريم ضعيفة في الجزائر؛ حيث لا يعتمد عليها كثيرا المواطنون. ولا يوجد، حسبه، سوق يدير هذه التجارة.
وتقتصر، فقط، عند اقتناء بعض القطع الذهبية، موضحا أن لكل حجر منافع على الجسم، تنعكس على الصحة الجسدية والنفسية لمرتديها؛ فهي ثقافة تترجَم باقتنائها ولبسها خلال المناسبات. وأضاف المتحدث أن مصدر تلك القطع من إسبانيا. وهي واحدة من الدول التي يولي سكانها اهتماما خاصا بالأحجار الكريمة. ولديهم عشق مميز في ارتداء مجوهرات تحمل أحجارا طبيعية جميلة، موضحا أن زبائنه من الجزائريين، هم، خاصة، من كبار السن، الذين يدركون قيمة كل قطعة، ومنافعها العديدة.