أظهروا مهاراتهم في صناعة الخبز
حرفيون يطمحون إلى تمثيل الجزائر في المسابقة العالمية للخبز
- 1165
حنان. س
شكلت المسابقة الوطنية لاختيار أحسن حرفي خباز، التي نظمتها الفدرالية الجزائرية للخبازين، على هامش التظاهرة الاقتصادية جزاغرو بقصر المعارض، فرصة حقيقية للخبازين الجزائريين لإبراز قدراتهم في صناعة الخبز ومشتقاته وكذا الحلويات بأنواعها، حيث تفنن الحرفيين المشاركين وعددهم 12، في إظهار مهاراتهم، خاصة أن المسابقة هي في الحقيقة التصفيات النهائية للمشاركة في المسابقة العالمية للخبازين بالدار البيضاء المغربية في 2017. "المساء" تحدثت إلى حرفيين متسابقين، ومنهم الحرفي بغداد علالقة من عين النعجة الذي قال بأن هذه المسابقة فرصة حقيقية بالنسبة إليه للاحتكاك بحرفيين آخرين من كل جهات الوطن لتبادل التجارب، فحتى وإن لم يكن الفائز الأول "إلا أن المشاركة بحد ذاتها عبارة عن جائزة، يكفي أن يقف كل حرفي على تجرية حرفي آخر حتى يتم تطوير المهارات، فعين الحرفي لما ترى الشيء المصنوع يدويا تدرك مباشرة الكيفية التي صنع بها، لذلك أنا فخور بمشاركتي"، يقول بغداد.
من جهته، يقول السيد امحمد سردون، الحرفي في صناعة الخبز والحلويات منذ 23 سنة، والمشارك في المسابقة من مدينة مليانة، إن هذا الحدث يكتسي أهمية بالغة لديه، فقد سبق له أن شارك في مسابقات وطنية نال على إثرها عدة جوائز، منها الأولمبياد المهنية في البليدة سنة 2010، والتي نال خلالها الميدالية الذهبية عن صناعة الحلويات العصرية، وقبلها نال أيضا الميدالية الذهبية في المسابقة الوطنية لحرفي صناعة الخبز سنة 2008 بالعاصمة، في صناعة كل أنواع وأشكال العجائن من مشتقات الخبز، وعلى رأسها "البريوش" و«الكرواسون"، وهي المراتب المشرفة التي مكنته من المشاركة في تصفيات مسابقة جزاغرو 18-21 أفريل 2016، ويتمنى المتحدث أن يكون الفائز حتى يتمكن من تمثيل بلده أحسن تمثيل في المسابقة العالمية للخبز بالمملكة المغربية في مارس 2017.
كذلك شارك الحرفي يحيي حسان، من مدينة غليزان، في تصفيات مسابقة جزاغرو لحرفي الخبز، قال إنه حرفي في صناعة الخبز التقليدي وخلافا عن كل الخبازين المشاركين الذين تلقوا فنون صناعة الخبز عبر التكوين، فإن المتحدث يقول عن نفسه بأنه "خباز أبا عن جد (كما يقال)، فقد ورثت فن صناعة الخبز عن والدي الذي تلقاه بدوره عن جدي، ولا أصنع الخبز فقط، بل أصنع حتى الأفران التقليدية الخاصة بكل نوع.. فكل حرفي فنان في مجال حرفته، وأنا أعتبر نفسي فنانا في صناعة الخبز بكل أنواعه والفرن بمقاييسه الصحيحة يعطي خبزا رائعا".
ويقصد الحرفي يحيي حسان بالفرن بالمقاييس الصحيحة؛ الفرن التقليدي الذي يصنعه بنوع خاص من الآجر المضاد لألسنة النار، ولأنه حرفي متمرس لأكثر من 25 سنة، فهو يدرك تماما الكميات الصحيحة لمقادير صنع الخبز بأنواعه، ومن ذلك الفرينة والشعير والسميد وغيره. المتحدث من جهته يطمح في أن يكون من الفائزين بالمسابقة الوطنية حتى يبرهن للخبازين المشاركين في المسابقة العالمية للخبز، المنتظرة العام المقبل، كيف أن للخبازين الجزائريين مهارات متعددة في مجال صناعة الخبز بأنواعه وبكل مشتقاته، وأن مهاراتهم ليست فقط في تشكيل العجين وخبزه، وإنما في صنع الفرن الذي يتماشى مع كل نوع من أنواع الخبز.
يذكر الحرفي يحيي حسان كيف أن إبداعه في مجال صنع الخبز جعله يصنع خبزة من 7 أمتار في عام 2013، وعرضها بساحة رياض الفتح، ولاقت إعجاب زوار معرض خاص بالتكوين المهني، قال إنه بذلك أراد أن يبعث رسالة للشباب حتى يجذب اهتمامهم نحو شعبة صناعة الخبز التي قال بأنها تعاني في عدد المقبلين على تعلم فنونها من قبل الشباب.. يذكر أن المسابقة الوطنية في صناعة الخبز، منظمة من طرف الاتحادية الوطنية للخبازين بالتنسيق مع مجمع "ايغل لصناعة خميرة الخبز"، تبارى فيها 12 حرفيا خبازا وحلوانيا من كل جهات الوطن.