في غياب المواد الأولية

حرفيون يدقون ناقوس الخطر

حرفيون يدقون ناقوس الخطر
  • 671
 نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

أعرب حرفيون مشاركون في معرض الصناعة التقليدية المنظم برواق مصطفى كاتب، مؤخر، عن قلقهم لما ستؤول إليه حرفهم بسبب غياب المادة الأولية وارتفاع سعرها، الأمر الذي سيرفع، حسبهم، تكاليف عملهم الفني الذي سيزيد ثمنه، موضحين في حديثهم  لـ"المساء" أن الأزمة الصحية لكوفيد 19 أضرت بنشاطهم ومازالت تردداتها السلبية تؤثر عليه.

لاحظت "المساء"، خلال تجولها لمعرض الحرف التقليدية برواق مصطفى كاتب، الذي شارك فيه حوالي 10 حرفيين في تخصصات مختلفة ارتفاعا طفيفا في أسعار المنتجات المعروضة التي ترجمها أصحابها بنقص السلع وعزوف البعض عن العمل في ظل غياب المادة الأولية، ما خلق ندرة أدت إلى زيادة في أسعارها، وهذا ما دفع بالكثير من الحرفيين إلى تقليص حجم عملهم والتقليل من صناعة القطع التي تتطلب مواد غير متوفرة في الجزائر.

ورغم جمال ما قدمه العارضون الحاضرون بالمركز الثقافي، الذي يعكسه التنافس في عرض مشغولات فنية اختلفت بين الأواني الفخارية وصناعة الحلي والجلود التقليدية والألبسة والطرز، لتعكس تزاوج الثقافات المحلية لإعطاء نظرة جميلة عن الموروث التقليدي العاصمي، إلا أن الحضور هناك كان محتشما، حسبما أشار إليه سمير، حرفي مختص في صناعة الجلود، في حديثه لـ"المساء" قائلا: "إن الصناعات التقليدية من المهن التي تتأثر سريعا بوضعية الاقتصاد"، مشيرا إلى أن الأزمة الصحية التي أضرت بالاقتصاد عامة كان أصحاب الحرف من ضمن الفئات التي تأثرت سريعا بالوضعية لاسيما وأنهم لم يستأنفوا العمل إلا بعد تسجيل استقرار كبير في الوضعية الصحية، ولم تمر فترة عودتهم إلى النشاط دون تسجيل مشاكل، حيث عاد البعض ليلج أزمة أخرى متصلة بغياب المادة الأولية.

من جهتها، أكدت سعاد، حرفية في صناعة الفسيفساء أن معاناتها كبيرة في إيجاد المادة الأولية التي تعد قاعدة لعملها، وهي عبارة عن حجارة طبيعية خاصة بالفسيفساء، وهذا ما جعلها ترتكز في عملها على مواد غير مطابقة لمعايير الحرفة، إلا أنه لا خيار أمامها، على حد تعبيرها، فتضييق النطاق أمام عملية الاستيراد جعلها تعاني من توفير المادة الاولية للعمل، الأمر الذي ينذر، حسبها، بوقف عملها عن قريب.

أما الحاجة خدوجة، المختصة في صناعة الزرابي، فدعت إلى أهمية البحث عن سبل أكثر فعالية للنهوض بالحرف اليدوية، مشيرة إلى أن الصناعة التقليدية، تعتبر من القطاعات التي تساهم في الاقتصاد الوطني للبلاد وأصبحت منتوجاتها واجهة أصالة المجتمع الجزائري، وتعبر عن خصوصيات مناطقنا الموزعة عبر مختلف التراب الوطني تساعد أيضا في تنمية القطاع السياحي.