مع اقتراب موعد الدخول المدرسي... مختصون:

حان وقت ضبط الساعة البيولوجية للأبناء

حان وقت ضبط الساعة البيولوجية للأبناء
  • 193
رشيدة بلال رشيدة بلال

❊ دعوة للحد من إدمان الهواتف بإجراءات استباقية

دعا مختصون في الشأن التربوي، تزامنا مع اقتراب موعد الدخول المدرسي، الأولياء، إلى إيلاء أهمية كبيرة لتهيئة أبنائهم من أجل العودة إلى مقاعد الدراسة، لاسيما من خلال ضبط ساعتهم البيولوجية، والتقليل قدر الإمكان من السهر، وتعويدهم تدريجيا على الاستيقاظ باكرا، إلى جانب الحد من الاستعمال المفرط للهواتف النقالة ومواقع التواصل الاجتماعي.

أكسبت العطلة المدرسية، التي امتدت على مدار ثلاثة أشهر، بعد تمديدها، الأطفال، جملة من العادات التي قد تؤثر بشكل كبير على عودتهم إلى أجواء الدراسة، ويأتي في مقدمتها، السهر إلى أوقات متأخرة من الليل، والنوم إلى ساعات متأخرة من النهار، حيث أدى الاعتياد على هذا النمط، طوال فترة العطلة الصيفية، إلى جعل الاستيقاظ باكرا أمرا صعبا بالنسبة للكثير منهم، بل إن بعض الأطفال أصبحوا يجدون صعوبة في القيام ببعض الأمور اليومية، عند مطالبتهم بالاستيقاظ في ساعات الصباح الأولى.

وفي هذا السياق، يرى المختص في الشأن التربوي، الأستاذ أسامة زوبير، أنه من الضروري تهيئة المتمدرسين للعودة إلى النظام الدراسي، من خلال توعيتهم بأهمية تعديل ساعتهم البيولوجية، والعودة تدريجيا إلى أوقات النوم والاستيقاظ الطبيعية، مشيرا إلى أن الأمر قد يكون صعبا في البداية، خاصة بالنسبة للأطفال الذين اعتادوا السهر خلال العطلة، غير أن الفترة المتبقية قبل الدخول المدرسي، تسمح للأولياء بالعمل على إعادة تنظيم نمط نوم أبنائهم بشكل تدريجي. وأوضح المتحدث، أن ذلك يمكن أن يتم، من خلال تعويد الأطفال على الاستيقاظ باكرا، رغم استمرارهم في السهر في البداية، على أن يتم تقديم موعد النوم تدريجيا، إلى غاية استعادة نمط النوم الطبيعي والتأقلم مع التوقيت العادي للدراسة.

إلى جانب اضطراب النوم، يبرز الاستعمال المفرط للهواتف النقالة، كأحد أبرز التحديات التي فرضها التحول التكنولوجي على الأسرة. وفي هذا الإطار، يؤكد المختص أن الإدمان على الهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي، أصبح من بين أكبر التحديات التي تواجه الأولياء في التعامل مع أبنائهم. وأضاف أنه في السابق، كان الخوف الأكبر على الأبناء مرتبطا بالشارع، وما قد يحمله من مخاطر، خاصة ما تعلق برفقة السوء، غير أن الوضع تغير اليوم، وأصبح الفضاء الرقمي يشكل بدوره مصدرا للعديد من المخاطر، بالنظر إلى ما تحمله بعض المواقع والمنصات من أفكار ومضامين، قد تكون مضللة أو غير مناسبة للأطفال.

ودعا المختصُ الأولياءَ، إلى الحد قدر الإمكان من إدمان أبنائهم على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة "فايسبوك" و«تيك توك "و"إنستغرام"، التي تشمل محتويات غير نافعة، ومتابعة طبيعة المحتويات التي يتعرضون لها، مشددا على ضرورة عدم ترك الأطفال أمام هذه المنصات دون رقابة أو توجيه. وأكد، في السياق ذاته، أن الأبناء في ظل التحول التكنولوجي الكبير الذي يشهده العالم، يمثلون أمانة تستوجب التعامل معهم بكل حذر، من خلال تأطيرهم ومراقبتهم وتوجيههم، بما يسمح بحمايتهم من مختلف الأخطار، التي قد تحدق بهم في الفضاء الرقمي، ومساعدتهم في الوقت نفسه، على الاستفادة من التكنولوجيا بشكل آمن ومتوازن.