جمعية الإدماج المهني لفاقدي وضعاف البصر بوهران

جهود لإصدار كتب "البراي"

جهود لإصدار كتب "البراي"
  • 3494
رضوان قلوش رضوان قلوش

تحولت الجمعية الاجتماعية للإدماج المهني لفاقدي وضعاف البصر إلى أهم جمعية تسعى إلى خدمة هذه الفئة من المجتمع، من خلال ما توفره من مراجع وكتب البراي الموجهة خصيصا لتلاميذ المدارس والمقبلين على اجتياز امتحانات نهاية السنة، والذين وجدوا في الجمعية الداعم الأكبر لهم في غياب مبادرات مماثلة من مؤسسات عجزت عن توفير هذه الخدمات.

تستعد الجمعية الاجتماعية للإدماج المهني لفاقدي وضعاف البصر في ولاية وهران، إلى دخول عالم التصنيع الخاص بالكتب والمراجع الموجهة للتلاميذ المكفوفين المقبلين على اجتياز امتحانات نهاية السنة، بعد حصول الجمعية على تمويل خاص من الاتحاد الأوروبي لاقتناء تجهيزات حديثة للكتابة "البراي"، وحسب رئيسة الجمعية السيدة إيمان حماني، فإن الجمعية الاجتماعية للإدماج المهني لفاقدي وضعاف البصر لولاية وهران تأسست سنة 2001، بمبادرة من مجموعة متطوعين كانت لهم أهداف خاصة بإدماج هذه الفئة ضمن المجتمع أمام ما تواجهه من مشاكل وصعوبات، خاصة وسط المتمدرسين والباحثين عن مناصب عمل، حيث بادرت الجمعية إلى استحداث عدة مبادرات للإدماج المهني للمكفوفين، من خلال فتح التكوين في مجال الإعلام الآلي لصالح المكفوفين، مع البحث عن مناصب عمل لهم في مطابع خاصة تمكنهم من تحقيق وجودهم بالمجتمع. 

كما فتحت الجمعية تكوينا خاصا في مجال الإسعافات الأولية والموسيقى، إلى جانب التكوين في مجال التدليك الطبي، وهو اختصاص بادرت إليه الجمعية بالنظر إلى التطور الكبير في مجال السياحة والفندقة بولاية وهران، حيث سيمكن ذلك من توفير مناصب شغل لهذه الفئة.

كما بادرت الجمعية منذ سنوات إلى العمل على طبع كتب ومراجع البراي لصالح التلاميذ المقبلين على امتحانات نهاية السنة، فضلا عن طبع قصص وكتب قرآنية ودينية، وهي المبادرة التي مكنت الجمعية خلال العام الماضي من طبع 600 نسخة وجهت لصالح هذه الفئة، وتستعد الجمعية حاليا لاستقبال آلة طباعة جد متطورة سيتم الحصول عليها بتمويل من الاتحاد الأوروبي، وهي الطابعة التي تكلف مبلغ 200 مليون سنتيم وستكون في الخدمة خلال أسابيع، وينتظر أن ترفع من حجم النسخ المطبوعة، خاصة تلك الموجهة للتلاميذ.

قامت "المساء" بزيارة لمقر الجمعية الذي تحول إلى شبه خلية يقودها الشاب محمد الأمين بن صافي، وهو شاب مكفوف فاجأنا بقدرته على استخدام جهاز الإعلام الآلي والطبع بواسطة آلة البراي المتوفرة بالجمعية، كشف بن صافي عن أنه يعمل متطوعا بالجمعية، حيث سبق له أن اكتسب هذه المهنة بعمله في المطبعة الوطنية للمكفوفين لمدة عام ونصف العام.

وأوضح أن نظام الكتابة بخط البراي يقوم على 6 حروف فقط، وقد قام بوضع برنامج خاص بجهاز الكمبيوتر للتعرف على الأنظمة المعلوماتية الخاصة به، وهي نظام " DJWE" ونظام " nuda" ونظام "win braill"، مؤكدا استعداده لتكوين شباب في المجال من أجل تعميم استخدام هذه البرامج لمساعدة المكفوفين في حياتهم اليومية.

وأكد أمين بأن الجمعية تقوم إلى جانب طبع الكتب والمراجع، بطبع أسئلة بعض الامتحانات، بالتنسيق مع مديري المؤسسات التربوية، كما قامت بطبع كتب للطبخ لصالح النساء المكفوفات وكذا كتب في الرياضيات وقصص أطفال، وهي مبادرة لقيت استحسان عائلات المكفوفين.

في المقابل، تواجه الجمعية مشاكل في التمويل، حيث لم تستفد مند نشأتها من أي دعم من البلدية أو الولاية ماعدا تبرعات المحسنين ومساهمات أعضاء الجمعية، خاصة أمام غلاء أسعار الورق المستخدم في الطبع، حيث يتم شراء كمية من 500 ورقة بـ2500 دج، فيما يتم شراء نوع آخر من الورق المستخدم والمعروف باسم "lising" بمبلغ 2500 دج لكل 250 ورقة.