روّج لها “الإنستغرام” وتخصّصت مؤسّسات في تنظيمها

جزائريات يتبنّين احتفالية "البابي شاور"

جزائريات يتبنّين احتفالية "البابي شاور"
  • 722
نور الهدى بوطيبة نور الهدى بوطيبة

تتبنى الكثير من العائلات اليوم بعض التقاليد الدخيلة التي روّجت لها المجتمعات الأجنبية، العربية منها كانت أو الغربية، حيث أدى التفتح على العالم الخارجي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي خاصةّ، إلى انسياق البعض نحو توجهات احتفالية قد تبدو غريبة في مرحلتها الأولى، ومن بين تلك التقاليد الاحتفال بما يسميه البعض البابي شاور (الكشف عن جنس المولود)، الذي بات "موضة"، ما خلق سوقا جديدة تهتم بالترويج لكلّ ما يتعلّق بتنظيم هذه الاحتفالية الاستثنائية.

ظهرت في الآونة الاخيرة بعض الوكالات الصغيرة ارتأى أصحابها التخصّص في مجال تنظيم المناسبات على غرار الاحتفاليات الخاصة بالمواليد الجدد، التي يبدو أنّ الكثيرين باتوا يولونها اهتماما خاصا، ويخصّصون ميزانية لها، وهي مغايرة لما يعرف في تقاليدنا بـ"السابع"، أي الاحتفال ببلوغ حديث الولادة أسبوعا، وإنّما هي احتفالية دخيلة روّجت لها مواقع التواصل الاجتماعي، تتعلّق بالكشف عن جنس الجنين.

وقد عكس الصالون الوطني للزواج والمولود، الذي نظّم مؤخرا في قصر المعارض، الصنوبر البحري، مدى اهتمام البعض بولوج مجال تنظيم المناسبات والاحتفاليات، وتخصّص البعض في تنظيم المناسبات المرتبطة بـ"الرضيع والطفل" فقط، ومن بين تلك المؤسّسات، مؤسّسة باية أوكيل وهي ثلاثينية صاحبة مشروع ناجح، يهتم بتنظيم احتفاليات الأطفال، وأوضحت في حديثها لـ«المساء أنّها خاضت هذا العالم قبل أربعة أعوام، بالصدفة، فبعد تخرّجها من الجامعة (تخصّص تجارة)، عملت في بعض المهن الصغيرة، وحينها اقترحت عليها صديقتها المقرّبة تنظيم احتفالية للكشف عن جنس الجنين، فأثار إعجابها العدد الهائل من منظّمي هذه المناسبة من الأمهات حول العالم، مشيرة إلى أنّها تكفّلت بكامل المهمة مقابل مبلغ مالي، بشرط أن تهتم بكلّ التفاصيل الدقيقة، وأكدت قائلة "إنّ نجاح تلك المناسبة دفعها للتفكير في التخصّص في هذا المجال، لاسيما بعد تشجيع صديقاتها اللواتي استحسنّ طريقة تنظيمها للمناسبة، حيث أنّها فكّرت في جميع التفاصيل وأضفت لمسة خاصة مستلهمة من عالم الطفولة".

وقالت المتحدثة إنّ الكثير من حديثات الزواج، يحاولن إدخال بعض التقاليد الجديدة في حياتهم الأسرية، وهذا من خلال تنظيم، بين الحين والآخر، مناسبات مختلفة، ولعلّ مواقع التواصل الاجتماعي لاسيما "الانستغرام"، هو أكثر ما روّج لهذا النوع من الاحتفاليات، وأشارت إلى أنّ "الكشف عن جنس المولود لم يكن حدثا هاما إلاّ بالنسبة للزوجين، ولا يخصّ عادة إلاّ العائلة الصغيرة، بل يفضّل البعض عدم الكشف عنه إلى حين ولادة الطفل، مع نوع من "التحفّظ"، فالكثير من العائلات كانت لا ترغب في الكشف عن جنس المولود، لتجعله نوعا من المفاجأة إلى حين الولادة، وتضيف "إلاّ أنّ الكثيرات اليوم يرغبن في تحويل هذا "الخبر" إلى حدث، بتنظيم يوم خاص بالعائلة والأصدقاء، وكلّ الديكور يكون باللونين الأزرق والوردي، أحدهما يرمز للذكر والثاني للأنثى، لتعمّ أجواء من "الترقّب" في انتظار أيّ لون سوف يظهر للعيان، وسيرمز إلى جنس الجنين، ويكون ذلك سواء بإظهاره على حلوى الكيك، أو خروج بالونات أو غيرها من "الإبداعات" التي تظهرها في كلّ مرة عائلة معينة".

وأضافت أنّه رغم بروز هذه المناسبة إلاّ أنّها لا تزال "محتشمة" مقارنة بدول أخرى بات لديها تقليدا راسخا، وعادة ما يقتصر تنظيمها على حديثات الزواج واللواتي ينسقن كثيرا نحو كلّ ما هو رائج حول العالم. وعن تكاليف خدماتها قالت الأمر لا يتعلّق فقط باحتفالية الكشف عن جنس الجنين، فهناك أيضا من يرغبن في الإبقاء على التقاليد القديمة الجميلة، كاحتفالية السابع أو الختان، أو حتى أعياد الميلاد، وإبقائها في عالم مرتبط بالطفل فقط وهذا راجع من جهة إلى تخصّصها في اقتناء كلّ مستلزمات عالم الطفولة التي تتميّز بجمال وألوان يمكن الاعتماد عليها في الديكور، وحبها الكبير أيضا للأطفال.