توزيع 110 قفة على المرضى في انتظار تدخل وزارة الصحة
  • القراءات: 313
 رشيدة بلال رشيدة بلال

جمعية مرضى "السيلياك" ترفع التحدي

توزيع 110 قفة على المرضى في انتظار تدخل وزارة الصحة

تمكنت جمعية مرضى "السيلياك" لولاية الجزائر، من جمع ما يكفي من الإعانات الممثلة في المواد الغذائية الخالية من الغلوتين، وتوزعيها على المرضى، رغم شح المساعدات وغلاء المواد الغذائية الموجهة لهذه الفئة، إلا أنها كانت في الموعد، من خلال توزيع 110 قفة. وحسب رئيسة الجمعية صفية جباري "فإن المساعدات قدمت ككل سنة، لفائدة العائلات التي لها أكثر من فردين مريضين بالسلياك".

قالت رئيسة الجمعية في تصريح لـ"المساء"، على هامش توزيع المواد الغذائية الخالية من الغلوتين؛ "إن الجمعية وجدت هذه السنة صعوبة في تأمين قفة رمضان، بالنظر إلى شح الدعم من المؤسسات الخاصة بالمنتوجات الغذائية الموجهة لهذه الفئة، الأمر الذي دفع الجمعية إلى أن تكون في الموعد ككل سنة من خلال الاقتطاع من مداخليها"، مشيرة إلى أن عملية الجمع نتج عنها الوصول إلى تغطية احتياجات المرضى المعنيين بالقفة، ودعم حتى العائلات ذات دخل زهيد.

من جهة أخرى، أوضحت رئيسة الجمعية "أن حرصها على تأمين المواد الغذائية الخالية من الغلوتين لفائدة المرضى، راجع إلى كون مريض "السيلياك" عاجز عن الصيام، إن لم يتمكن من تناول غذائه الصحي الكامل، ليتمكن من بذل مجهود خلال النهار"، بالتالي إذا لم يلبي ـ حسبها ـ "احتياجاته اللازمة، سيجد نفسه عاجزا عن أداء هذا الفرض الديني"، لذا تقول: "سعيت جاهدة لجعل الأغذية، على الأقل الضرورية، متوفرة، ليتمكن المريض من تناول وجبة الإفطار والسحور كغيره ودون التعرض لمضاعفات صحية".

حول ما إذا تمكنت الجمعية، بعد كفاح طويل، من تأمين بعض المطالب المشروعة، خاصة ما تعلق منها بالاعتراف بالمرض أنه مزمن، ودعم المواد الغذائية الخالية من الغلوتين، خاصة مادتي الذرة والأرز، أوضحت المتحدثة بأن الجمعية سبق لها أن التقت مع وزير الصناعة الصيدلانية، الذي طلب تقديم نموذج لبعض البلدان في كيفية تأمين غذاء مريض "السيلياك"، مشيرة إلى أنه تم تقديم المطلوب، مردفة فيما تعذر علينا تقديم لائحة بأسعار المواد الغذائية، لرفض المؤسسات المنتجة للمواد الغذائية الخالية من الغلوتين الكشف عنها".

في المقابل، تلقت الجمعية، حسب نفس المتحدثة، وعودا من أجل إيجاد حلول لمشاكل هذه الفئة من المرضى، مشيرة إلى أن المواد الغذائية الخاصة بمريض "السيلياك"، خاصة على مستوى العاصمة، متوفرة، غير أن الإشكال الكبير يكمن في غلائها وعجز المرضى عن شرائها، متسائلة: "ما الفائدة من توفير أغذية يعجز المريض عن شرائها؟". على صعيد آخر، أكدت رئيسة الجمعية بأن تجار بيع المواد الغذائية الخاصة بمريض "السيلياك"، أكدوا أن هذه المواد الغذائية مرشحة للزيادة في أسعارها بعد شهر رمضان، وأن بعض التجار سارعوا إلى الرفع من أسعارها قبل حلول شهر رمضان.

مرضى السلياك يفكرون في الاحتجاج

من جهة أخرى، أوضحت رئيسة الجمعية، أن أملها كان كبيرا في وزارة الصحة لاحتضان مطالب هذه الفئة من المرضى، غير أن عدم تجاوبها مع الطلبات المتكررة التي سبق لها أن رفعتها، تجعل كل آمالهم تتبخر، بسبب انشغال الوزارة بوباء "كورونا"، لافتة إلى أن الوزير المنتدب لوزارة الصحية هو الآخر، أكد أن ملفهم لم يصل إلى الوزارة، الأمر الذي جعلها تبادر إلى إعادة تقديمه، محملا بمختلف المطالب المشروعة للمرضى. ولم تتلق الجمعية، حسب المتحدثة، أية إجابة شافية، معلنة أن مريض السيلياك ليس له أي بصيص أمل في التغيير "الأمر الذي جعلنا نفكر بصورة جدية، في القيام بوقفة احتجاجية أمام وزارة الصحة، للجهر بمطالبنا المشروعة "، وفق ما أضافت.

يذكر أن الجمعية تحصي ما يعادل 450 مريض مسجلا بالجمعية، على مستوى ولاية الجزائر العاصمة، وهو رقم لا يعكس الواقع في ظل وجود بعض المرضى الذين يرفضون التصريح بمرضهم، لعدة اعتبارات اجتماعية ونفسية، فيما يزيد عدد المرضى باستمرار لأسباب لا تزال مجهولة.