لا تكتمل "بنّة رمضان" من دونها
توابل بكل النكهات تعبّق البيوت الوهرانية
- 187
رضوان. ق
تشهد معظم أسواق ولاية وهران منذ أيام، إقبالا متزايدا من المواطنين على محلات بيع التوابل؛ تزامنا مع اقتراب حلول شهر رمضان المبارك، حيث يحرص الكثيرون على اقتناء مختلف أنواع التوابل الضرورية لإعداد الأكلات الشعبية التي تميز مائدة الشهر الكريم، والتي لا تكتمل رائحة رمضان الخاصة دون إضافتها.
تعيش مدينة وهران أجواء مميزة خاصة داخل المحلات المتخصصة في بيع التوابل المنتشرة عبر عدة أسواق ومناطق من الولاية، والتي يزداد عددها بشكل لافت مع حلول شهر الصيام؛ تزامنا مع انتشار مواقع على شبكات التواصل الاجتماعي، لتحضير الأكلات الرمضانية والطباخات؛ ما يجعل الحاجة ماسة للتوابل؛ لإضفاء النكهة، والطابع التقليدي للأطباق، وفي ظاهرة جديدة تعرفها مدينة وهران. وعلى غير العادة تم فتح محلات متخصصة في بيع التوابل بمختلف أنواعها وألوانها، حيث تُعرض داخل قوارير زجاجية شفافة، ومرتبة بعناية، وسط ديكور جذاب يلفت الأنظار؛ ما ساهم، بشكل كبير، في استقطاب الزبائن، وزيادة الإقبال عليها.
ويؤكد عدد من المواطنين أن العادة خلال السنوات الماضية، كانت تقتضي اقتناء التوابل من مدينة مغنية بولاية تلمسان المعروفة بجودة توابلها. غير أن هذا التقليد عرف تراجعا ملحوظا في السنوات الأخيرة مقابل الانتشار الواسع لعشرات المحلات المتخصصة في بيع التوابل، والتي توفر نفس النوعية، وبسهولة أكبر؛ حيث ذهب عدد من الشباب لفتح هذه المحلات المتخصصة لبيع التوابل، ومختلف أنواع المكملات الغذائية، والمقبلات المجففة.
خلطات جديدة للتوابل حسب نوع الأكلة
كما برزت خلال الفترة الأخيرة ظاهرة بيع خلطات توابل جاهزة ومختلفة، مخصصة لأنواع معيّنة من الأكلات واللحوم وحتى الشواء؛ على غرار توابل الأسماك، وتوابل الحريرة، وتوابل البطاطا المسلوقة، وتوابل الأرز، إضافة إلى توابل اللحوم الحمراء، وغيرها من الخلطات الخاصة التي باتت تلقى إقبالا واسعا من طرف ربات البيوت؛ لما توفره من سهولة في الاستعمال، وتوازن في النكهة، خاصة مع تسارع وتيرة التحضير والشراء خلال شهر رمضان. ويؤكد الباعة أن تحضير هذه الخلطات يخضع لعمليات دقيقة لاستخلاص خلطة مناسبة، وبمعايير جيدة تصلح للطبخ دون تأثير على الذوق، ولون الأكلة. ويعتمد اختيار هذه الخلطات على خبرة الباعة، حسب وصف صاحب محل لبيع التوابل.
الفلفل الأسود.. القرفة.. الكمون.. الكروية.. الكركم ورأس الحانوت
وفي تصريحات عدد من تجار التوابل، أكدوا أن الطلب يعرف ارتفاعا مع اقتراب رمضان، حيث تسعى العائلات إلى التزود مبكرا؛ لتفادي الازدحام وارتفاع الأسعار خلال الأيام الأولى من الشهر، موضحين أن ربات البيوت أصبحن أكثر وعيا بجودة التوابل، ويفضلن شراءها طازجة ومطحونة حديثا، فيما يعمد عدد من التجار لطحن التوابل داخل محلاتهم، وأمام الزبائن؛ ما يُكسب الزبون المزيد من الثقة في التوابل، وفي البائع، وذاك مع انتشار بعض أنواع التوابل القديمة التي تؤثر على مذاق الأكلات، خاصة خلال رمضان الذي يمتاز بتحضير دقيق للأكلات بعد يوم من الصيام، يوضح أحد الباعة.
وبخصوص الأنواع الأكثر طلبا، كشف التجار أن الفلفل الأسود، والقرفة، والكمون، والكروية، والزنجبيل، والكركم، ورأس الحانوت، والسكنجبير، والقرنفل تتصدر قائمة المبيعات، إلى جانب توابل الشوربة والحريرة التي تعرف رواجا خاصا خلال رمضان. كما يزداد الطلب على توابل اللحوم الحمراء والدجاج، فضلا عن خلطات خاصة؛ مثل توابل السمك، والأرز، والبطاطا والصلصات. وأشار التجار إلى بروز ظاهرة اقتناء التوابل المركبة والخلطات الجاهزة التي توفر الوقت والجهد لربات البيوت، خاصة مع تعدد الأطباق الرمضانية. كما لوحظ اهتمام متزايد بالتوابل الطبيعية دون إضافات، والتي تتميز بجودة المذاق.
من تنظيم جمعية "الشباب والإخلاص في العمل"
150 متسابقة في مشروع "المرأة في ظل القرآن الكريم"
احتضن مقر بلدية وهران فعاليات الطبعة الثالثة لمسابقة "مشروع المرأة في ظل القرآن الكريم" تحت شعار: "المرأة مدرسة إذا أعددتها أعددت شعبا طيب الأعراق" ، من تنظيم جمعية الشباب والإخلاص في العمل، بمشاركة مميزة بلغت 150 متسابقة في حفظ القرآن والأحاديث النبوية.
وشهدت المسابقة حضور متسابقات من بلديات قديل، وبوتليليس، والعنصر، ومسرغين، وبئر الجير، وعين البية وأرزيو من وهران، إلى جانب مشاركات من ولايات مستغانم، ومعسكر وتيارت؛ ما أضفى على التظاهرة طابعا جهويا يعكس اهتماما متزايدا بمثل هذه المبادرات القرآنية الهادفة، فيما ضمت لجنة التحكيم أئمة ومقرئين من مساجد حمزة بن عبد المطلب، والبدر، وأبوموسى الأشعري، والتوبة، والحاجة خولة، وعائشة رضي الله عنها، إلى جانب عدد من المشايخ وأساتذة القرآن الكريم، الذين أشرفوا على تقييم المتسابقات.
وأوضح رئيس الجمعية مصابيح ميلود أن جهود الجمعية متواصلة لضمان استمرارية هذا المشروع القرآني، مشيرا إلى أن الغاية الأسمى هي ترسيخ صورة المرأة الحافظة لكتاب الله، خاصة مع اقتراب شهر رمضان، وبعد نجاح الطبعة الأولى. ومن المنتظر تنظيم حفل تكريم الحافظات خلال الشهر الفضيل؛ على غرار الطبعات السابقة؛ في تقليد أصبح يميز هذه المبادرة، ويعزز مكانتها في المشهد الديني والاجتماعي بالولاية. كما أكدت القائمة على الإرشاد بمسجد علي بن أبي طالب ومعلمة القرآن أمينة قوال، أن الهدف من المسابقة يتمثل في بناء ناشئات متشبعات بالقيم والمبادئ الحسنة التي تخدم الأمة والاستثمار في المرأة.