حسب تقرير لمنظمة الصحة العالمية
تسيير أزمة "كورونا" أفرز آلاف الأطنان من النفايات
- 773
هدى. ن
كشف تقرير صادر عن المنظمة الصحة العالمية، أن احتياجات التسيير الصحي لـ"كوفيد ـ19"، خلفت عشرات الآلاف من أطنان النفايات الطبية، الناتجة عن الاستعمالات المرتبطة بالوباء، منها 87 ألف وحدة تخص معدات الحماية الشخصية، و731 ألف لتر من النفايات الكيميائية، و2600 طن من النفايات غير المعدية، و144 طن من النفايات، المرتبطة باستعمالات اللقاحات. أكد التقرير الصادر عن المنظمة الأممية، مطلع فيفري، وجود ضغوط كبيرة على النظم المرتبطة، بإدارة وتسيير نفايات الرعاية الصحية، في جميع أنحاء العالم، لوجود عشرات آلاف الأطنان من نفايات القطاعات الصحية، الناتجة عن تلبية الاحتياجات الطبية المرتبطة بجائحة "كوفيد ـ19".
حسب نص التقرير، فإن اقتناء أكثر من 140 مليون مجموعة اختبار، من شأنه توليد 600 2 طن من النفايات غير المعدية، منها البلاستيك بصفة رئيسية، و731 ألف لتر من النفايات الكيميائية، وأفرزت عملية توزيع أكثر من 8 مليارات جرعة من اللقاحات، على الصعيد العالمي، 144 طن من النفايات الإضافية في شكل حقن وإبر وصناديق أمان. يضيف المصدر، أنه من المتوقع، تحويل ما يقارب 87 ألف وحدة من معدات الحماية الشخصية إلى نفايات، وهي معدات تم اقتناؤها واستعمالها خلال الفترة ما بين مارس 2020 ونوفمبر 2021، في إطار مبادرة طوارئ مشتركة، أطلقتها الأمم المتحدة، في سبيل دعم الاحتياجات العاجلة لمختلف الدول. لم يتم في إطار المعطيات البيانية المذكورة، الأخذ بعين الاعتبار، النفايات الناتجة عن السلع، التي تم شراؤها خارج المبادرة المذكورة، ولا النفايات المرتبطة، باستعمال الكمامات الطبية أحادية الاستعمال خارج القطاع الصحي.
حسب ذات المصدر، فإن 30 بالمائة من مرافق الرعاية الصحية، عبر العالم، غير مجهزة، للتعامل مع ما يفرز من نفايات، وتمثل نسبة هذا العجز في البلدان الأقل نموا 60 بالمائة، وهو ما قد يعرض العاملين في القطاع الصحي، يضيف المصدر، لإصابات مختلفة، منها التعرض لوخز الإبر المستعملة، والإصابة بالحروق، والتعرض للكائنات الدقيقة المُمرضة، كما تؤثر هذه النفايات على السكان الذين يعيشون بمحاذاة مفرغات القمامة، ومواقع تسيير النفايات، جراء تلوث المحيط. خلص التقرير إلى تحديد مجموعة من التوصيات، منها ضرورة استخدام مواد التغليف والشحن، التي تراعي حماية البيئة، ومعدات الوقاية الشخصية المأمونة القابلة لإعادة الاستعمال، على غرار القفازات والكمامات الطبية والمواد القابلة لإعادة التدوير أو القابلة للتحلل الحيوي، بالإضافة إلى الاستثمار في تقنيات لا تعتمد على الحرق في معالجة النفايات، مثل أجهزة التعقيم واللوجستيات العكسية لدعم المعالجة المركزية، والاستثمار في مجال استرجاع مواد، مثل البلاستيك.