تدريس الأبناء لا يقتصر على الأمهات
  • القراءات: 751
ق. م ق. م

همسة للأولياء

تدريس الأبناء لا يقتصر على الأمهات

على الرغم من أن متابعة الأبناء عملية مشتركة بين الأب والأم، إلا أنه ومع دخول المدارس، لا صوت يعلو فوق صوت الأمهات وهن يتابعن أبناءهن! لهذا، يعتبر الكثير من الرجال أن متابعة الأبناء دراسيا هي وظيفة الأم في البيت، وأن دور الأب ينتهى كمسؤول عن نفقات البيت، من مأكل ومشرب وملبس وغيره.. فهذا هو دور الأب الوظيفى، أما الدور التعليمي للأبناء ومتابعتهم دراسيا، فهو دور ومسؤولية الأم وحدها، ولا منازع لها في متابعة الأبناء إلا المعلم.

في المقابل، هناك شكاوى كثيرة من الزوجات من أن الأب "خارج نطاق الخدمة" فيما يتعلق بمتابعة الأبناء، وهناك أيضا استشارات كثيرة تشكو فيها الأمهات من تحمل كل تبعات المذاكرة والسؤال على مستوى الإبن الدراسي، كل هذا بالفعل، يؤكد غياب الأب عن هذه المنظومة التعليمية الخاصة بالأبناء.

وحسب المختصين، فإن مشاركة الأب في متابعة أبنائه دراسيا أمر مهم، وله مردود نفسي كبير على الأبناء، ويزيد من فرص ارتفاع مستوى الأبناء. ومن جانب آخر، فإن مشاركة الآباء يخفف كثيرا من الضغط النفسي على الأم، ويتيح لها بناء علاقة حب واحتواء لأبنائها، بدلا من أن تصبح طوال الوقت تمثل "الشخص المقلق" للأبناء بشأن الواجبات والمذاكرة.

مشاركة الأب، قدر المستطاع، مع الأم في متابعة الأبناء، ضرورة مجتمعية.. لكن تفعيل ذلك يحتاج إلى جهد ووقت طويل، لتغيير معتقدات وأفكار خاطئة، حول كون الأم المسؤول الأول والأخير عن المستوى الدراسي للأبناء؛ لأنه بالفعل ومن خلال الواقع والملاحظ، عدم مساعدة الآباء يؤثر سلبيا على الأم والأبناء.

كما أنه لا يكفي أن يكون الأب موجودا في منزل واحد مع أبنائه؛ لأن مشاركة الأب تعزز من قدرات الأبناء العقلية والفكرية، بما ينقله لهم من خبرات وما يشاركه معهم في أنشطتهم الحياتية المختلفة. الأبناء الذين قضوا وقتا أكثر مع آبائهم، أكثر قدرة على التفاعل الاجتماعى، لذلك يناشد الباحثون القائمون على هذه الدراسة، الآباء، بالاهتمام بمشاركة أبنائهم؛ سواء متابعتهم دراسيا، أو قراءة القصص معهم ومشاركتهم كل الأنشطة الحياتية التي يقومون بها.