فندق "أجداغ تور" بورقلة

تحفة فريدة من نوعها وطنيا وإفريقيا

تحفة فريدة من نوعها وطنيا وإفريقيا
  • 2868
 وردة زرقين وردة زرقين

يعتبر فندق "أجداغ تور" في ولاية ورقلة تحفة فنية رائعة وفريدة من نوعها وطنيا وإفريقيا، لما يتميز به من هندسة معمارية ذات طابع صحراوي ونمط عصري، فنوعية السكنات التي بنيت تسمى الداموس، وهي عبارة عن مغارات تحتوي على جميع متطلبات السياح والزائرين. يقول صاحب الفندق، السيد حليمي عبد القادر، بأن السكان الأوائل لهذه المنطقة كانوا يقطنون في مثل هذه المباني، وكانت المنطقة مكانا للاستراحة للقوافل العابرة والقادمة من النيجر ومالي لجلب التمور مقابل بعض المواد الغذائية والذهب، وتعود تسمية الفندق إلى الكلمة البربرية "أجداغ" التي تعني الرحلة، وتعبر عن عادات وتقاليد سكان قصور المنطقة، بحيث كانوا يرتحلون لعدة شهور إلى غابات النخيل بهدف جني التمور، ثم يعودون بعد نهاية العملية.

يقع فندق "أجداغ تور" بمنطقة بور الهايشة في ولاية ورقلة، وهي منطقة قديمة جدا، نشأت منذ حوالي 6 آلاف سنة قبل ميلاد المسيح وتحتوي على ثلاث مغارات، حيث أوضح المتحدث أن فكرة بناء هذا الفندق كانت عائلية بعد استشارة مهندسين أكفاء وأناس ذي تجربة كبيرة في الميدان، مع إدخال آليات للإسراع في الإنجاز. ففي البداية أجريت دراسة للتربة من خلال تحليلها بألمانيا، وتبين أنها تحتوي على الحديد، فالفندق كان عبارة عن حفرة كبيرة تحتوي على مواد محلية،  منها الجبس، خاصة تمشمنت، فاختار السيد حليمي طريقة بنائه أن تكون بالحفر داخل المغارة إذ تطلب جهدا كبيرا وتكلفة باهظة، لكن الإنجاز كان في المستوى المطلوب، خاصة بعد تلقي التسهيلات من طرف السلطات المحلية حفاظا على النمط الصحراوي، بإضافة طابع عصري، فهذا النوع من الفنادق موجود في الجزائر، الأردن وتركيا، ففندق "أجداغ تور" يعتبر الوحيد على مستوى الوطن وإفريقيا من حيث التصميم، فيما استغرقت مدة إنجازه 8 سنوات بتكلفة باهظة.

يحتوي الفندق على 35 غرفة و06 غرف من نوع بنغالو، مشيدة كلها على طريقة النمط الصحراوي المعروف بوادي سوف بالقبة، مبنية من النخيل الذي هو أساس سكان الصحراء ومواد تقليدية تعبر عن تاريخ المنطقة، كما يحتوي على قاعة متعددة النشاطات خاصة بالحفلات والملتقيات، حسب الطلب، كما يستقبل الفندق وفودا من الجامعة تأتي من خارج الولاية وكذا الوكالات السياحية. يقول السيد حليمي أن فندق "أجداغ تور" عرف زيارات عديدة لسفراء من أمريكا، هولندا وكوبا، إلى جانب زيارات رئيس الحكومة وبعض الوزراء الذين أعجبوا بالمنتجع، ويعتبر هذا الفندق الوجهة السياحية لضيوف جامعة قاصدي مرباح بورقلة وبعض الوفود من القنصليات، كما أصبح مزارا للعرسان لأخذ الصور، مشيرا إلى أنه خلال هذه السنة عرف الفندق زيارة 12000 سائح، من بينهم طلبة جامعيون من مختلف الولايات، ويتوقع صاحب الفندق أن يرتفع عدد السياح خلال الأشهر المقبلة، كما كشف عبد القادر حليمي لـ«المساء"، عن انطلاق مشروع ثان قريبا خلال الشهرين القادمين لإنجاز مشروع سياحي عائلي لـ40 بنغالو، إضافة إلى مسبح مغطى خاص للنساء ومسبح آخر عادي، وكذا حمام بخاري "سونة" وحمام للمعالجة بالردم التقليدي بالرمل، ناهيك عن حديقة تسلية للأطفال، مبرزا أن هذا المشروع سيكون مكلفا وصعبا لكن لا بد من التعريف بالمنطقة للنهوض بالسياحة في بلادنا عامة وفي ورقلة خاصة.