تحضير لمرحلة ما بعد الصدمة..
  • القراءات: 225
حنان سالمي حنان سالمي

خلية الإصغاء النفسي ومتابعة جائحة كورونا ببومرداس

تحضير لمرحلة ما بعد الصدمة..

تتلقى خلية الإصغاء النفسي والمتابعة حول جائحة كورونا للمؤسسة العمومية للصحة الجوارية محمد بويحياوي ببومرداس، العديد من الأسئلة يوميا من مواطنين يطلبون المساعدة النفسانية لتخطي هذا الظرف الصحي الذي طال أمده. وفي الوقت الذي تتمحور الأسئلة حول سبل التعايش مع الفيروس، يستعد المختصون لمرحلة ما بعد كورونا أو مرحلة ما بعد الصدمة، وهي مرحلة شبيهة بمرحلة ما بعد الزلزال الذي عاشته الولاية في ٢٠٠٣، حسب تأكيد المختصين.

يعتقد النفسانيون القائمون على خلية الإصغاء والمتابعة النفسانية، أن المرحلة الصعبة حول جائحة كورونا قد مرت، والتي تتمثل في عدم معرفة طبيعة الفيروس على الصعيد العالمي، وغياب تسويق اللقاح المضاد إلى اليوم، مشيرين إلى أن هذا المحور كان ضمن أهم الأسئلة التي ترد خلية الإصغاء النفسي بشكل يومي، ناهيك عن التساؤل حول كيفية التعامل مع الأبناء، تقول النفسانية نادية بن صلاح الدين في حديثها مع المساء، مضيفة أن صعوبة التعامل مع الأبناء وإقناعهم بأهمية الحجر الصحي تفاديا للإصابة بالفيروس، كانت أيضا من ضمن الأسئلة المطروحة، وأن العمل على فتح قنوات الحوار والاتصال مع الأبناء حول رغباتهم وطموحهم مع محاولة مناقشة أهدافهم، كانت أهم التوجيهات المقدمة للأسر. وأكدت أن الضغط والقلق النفسي الذي خلفته الجائحة إلى الآن، أدى ببعض الأسر إلى الطلاق، لاسيما أن الكثير من أرباب الأسر وجدوا أنفسهم بين عشية وضحاها بطالين؛ ما عرضهم لوسواس قهري، أثر سلبا على تحكمهم في تصرفاتهم، وهو ما أدى في الأخير إلى حدوث شرخ وسط الأسر. غير أن الجائحة لم تخلف وضعا سلبيا فحسب، حيث تشير المختصة إلى بعض الجوانب السلبية لجائحة كورونا، التي فرضت نوعا آخر من التعامل بين الأفراد، ففي الوقت الذي يؤكد على أهمية الحجر المنزلي والتباعد الاجتماعي، هذا الوضع خلّف لدى بعض الأسر متسعا من الوقت لاكتشاف بعضهم البعض، فيما أسمته المختصة بن صلاح الدين إعادة بناء العلاقة الأسرية، وهو المخرج الذي تراه أساسيا للتغلب على الوضع الاستثنائي.

ومن جهته، يعتقد الأستاذ عبد الله بولجنات، منسق المختصين النفسانيين بالخلية، أن كل وضع غير عادي وغير متحكم فيه يخلف قلقا مجتمعيا وليس فقط فرديا. ويرى أنه مثلما تسارع بعض الجهات إلى الوصول إلى إنتاج لقاح مضاد يقي الصحة العمومية من الفيروس المستجد، فإن النفسانيين يستعدون لمرحلة ما بعد جائحة كورونا؛ حيث يرى المختص أنه كلما اعتاد الفرد على هذا الوضع الصحي الاستثنائي كلما تراجع الوعي لديه في الأخذ بأسباب الوقاية، وهي نفس الأسباب التي مكث المختصون ومختلف الفاعلين أشهرا متتالية لترسخيها. كما يعتقد الأستاذ أن ارتفاع حالات الإصابة اليومية بالفيروس التاجي في الأيام الأخيرة، له أسباب متعددة، حيث قال إنه لا يجب حصرها فقط في عدم وعي الناس، داعيا في هذا الصدد إلى تنسيق الجهود بين عدة قطاعات، وعلى رأسهم الأطباء والنفسانيون والإعلام، لتكثيف التوعية وترسخيها أكثر؛ فالسلوك أيضا يعدي، يقول محدث المساء، ويقصد به أن وجود شريحة من المواطنين لا تؤمن بوجود الوباء وتقلل من سبل الوقاية، قد تقوض كثيرا الجهود المبذولة في هذا المجال لتخطي هذا الوضع، كذلك إقناع شريحة بأهمية الوقاية والتأكد من أن الرسالة وصلت ولو إلى فرد واحد، فإن هذا الأخير ومتى أخذ بالأسباب فإن محيطه سيتبعه لا محالة.

غير أن الأستاذ بولجنات لفت إلى مسألة اعتبرها مهمة في مثل هذه المرحلة في هذا الوقت بالذات، وهي ما بعد كورونا أو ما بعد الصدمة، مشبها ذلك بمرحلة ما بعد الزلزال الذي عاشته الولاية في 2003، وخلّف أمراضا نفسية على المدى البعيد، لأشخاص فقدوا أعزاء أو فقدوا منازلهم في الكارثة أو ما يعرف لدى النفسانيين بفقدان المعالم؛ هذه هي المرحلة التي لا بد من التفكير والتحضير لها من اليوم، يقول محدثنا، حيث إن الفرد الذي أصيب بفيروس كورونا وشفي منه، أو الأسر التي فقدت أشخاصا بسبب الفيروس، سيبقى هذا يشكل صدمة لها، يكون لها آثار نفسية أخرى لا بد من متابعتها.. كما أن النصيحة تعطى حسب كل حالة، يختم الأستاذان حديثهما إلـى المساء.

إقرأ أيضا.. في المجتمع

اتفاقيات مع مراكز الأشعة لإجراء فحص ”الماموغرافيا”

"البدر” تستعد لإحياء الشهر الورديّ

جمعية كافل اليتيم فرع "العفرون"

توزيع 150 حقيبة مدرسية

حسب دراسة حديثة حول مخاطر التدخين

رائحة الدخان تصاحب المدخن إلى البيئة النقية

الأمين العام للمنظمة الوطنية للسياحة المستدامة، لـ "المساء":

هدفنا ترقية وجهة الجزائر السياحية المستدامة

رغم أن موعد الدخول المدرسي لم يحدَّد بصورة نهائية

إقبال على اقتناء اللوازم المدرسية لتهيئة الأبناء للعودة

المزيد من الأخبار

بعد استدعاء الرئيس للهيئة الناخبة بشأن مشروع الدستور

استفتاء نوفمبر.. العدّ التنازلي

مشروع الدستور يضعه في مصاف المجالس الاستشارية

المجتمع المدني.. قوة ضاربة في التغيير وتكريس المواطنة

وفاة الرئيس المالي السابق موسى طراوري

الرئيس تبون يعزي عائلة الفقيد والشعب المالي

حصيلة نوعية للجيش الوطني الشعبي خلال أسبوع

تدمير 11 مخبأ وتوقيف 3 عناصر دعم للجماعات الإرهابية

اتفاقية ”اليونسكو” حول التراث الثقافي المغمور بالمياه

إعادة انتخاب توفيق حموم على رأس المجلس العلمي

محكمة سيدي محمد بالعاصمة

8 سنوات سجنا لولد عباس و4 سنوات لبركات

السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات:

المراجعة الاستثنائية للقوائم الانتخابية هذا الأحد

حصيلة كورونا خلال 24 ساعة الأخيرة

13 وفاة.. 232 إصابة جديدة وشفاء 159 مريض

6 ملفات في اجتماع مجلس الحكومة برئاسة جراد

إجراءات هامة في قطاعات السكن والمالية والفلاحة

لزهاري يثمّن اعتماد نظام التصريح من أجل التظاهر

ثورة حقيقية في مجال الحريات

مجاهدون ومؤرخون ييرزون مآثر المجاهد الفقيد توفيق المدني

دعوة إلى صون ذاكرة الأمة وتعزيز التواصل بين الأجيال

فيما تواصل المنظمة البحث عن توازنات السوق.. خبراء لـ"المساء”:

التحديات المطروحة أمام ”أوبك” تفرض عليها التكيف مع التحولات

وضع كل الامكانيات تحت تصرف الهيئة الوطنية..وزير المالية:

النظام البنكي والمالي مكيف لمكافحة تبييض الأموال

شجبت انتهاكات الكيان الصهيوني ووجهت نداء للمجتمع الدولي

الجزائر دائما مع فلسطين

الرئيس غالي أمام ندوة جنيف الدولية حول الصحراء الغربية :

كل تسوية خارج إطار حق تقرير المصير مآلها الفشل

العدد 7209
17 سبتمبر 2020

العدد 7209