تحوي نسبا عالية من الكافيين والسكّر
تحذيرات من الاستهلاك المفرط للمشروبات الطاقوية
- 1231
نور الهدى بوطيبة
تحذّر الطبيبة المنسقة نادية مزنان، من تداعيات مشروبات الطاقة على الصحة عامة، وصحة القلب بشكل خاص، مشيرة إلى أن هذه المشروبات باتت تُستهلك بشكل مثير للقلق، لا سيما من طرف الشباب. وعرضُها في السوق لا يخضع لأي رقابة حقيقية، وهذا ما جعل بروز العديد من العلامات التجارية لهذا النوع من المشروبات. وقد أثارت الطبيبة هذا الموضوع، بعد الانتشار الواسع لهذه المشروبات، والإفراط في استهلاكها من طرف الشباب، الذين يجد بعضهم متعة في استهلاكها ليلا نهارا، وبصفة يومية، غير مكثرتين بما قد تخلّفه من آثار على الصحة، لا سيما على القلب. وقالت الدكتورة مزنان إن هذه المشروبات اشتهرت بعد الترويج الجنوني لأول علامة تجارية عالمية مشهورة لمشروب الطاقة.
وتوالى، بعدها، ظهور علامات جديدة، تخصصت كلها في مشروبات الطاقة، يقتنيها الشباب بشكل ملفت للانتباه رغم أن ذوقها لا يتميز بلذة خاصة، بل هي مشروبات تمنح الطاقة أكثر من أنها تزوّد باللذة في شربها. وأضافت أن هذه المشروبات خطيرة على الصحة، لا سيما على الأشخاص الذين يستهلكونها بشكل مفرط، فهي ترفع مستوى الأدرينالين، ومن ثم يمكن أن تتسبب في خفقان القلب واضطرابات في نظم القلب، مؤكدة تسجيل بعض حالات الجلطات بسبب الاستهلاك المتكرر لتلك المشروبات، إذ يُعتقد أن هذه الزيادات في معدل ضربات القلب وضغط الدم ترجع، إلى حد كبير، إلى محتوى الكافيين في داخلها. وأكدت الطبيبة أن مشروبات الطاقة تزداد خطورتها في حال تناولها أثناء ممارسة الأنشطة التي ترفع، بدورها، معدل ضربات القلب، مثل الرياضة، مشيرة إلى أنها قد تتسبب أيضا في ارتفاع ضغط الدم، والاضطراب الداخلي، وهذا ما يتم ملاحظته عادة عند الرياضيين.
وقالت الدكتورة مزنان إن بعض الشباب لديهم رغبة غريبة في استهلاك تلك المشروبات رفقة السيجارة، وهذا ما "يزيد الطين بلة"، فإلى جانب آثار التدخين على الصحة، يزيد مستهلكها خطر تلك المشروبات الطاقوية، التي تجعلهم، بعد فترة، يفقدون الشهية، ويدمنون على تلك المشروبات بشكل مخيف! "لقد تم إنتاج تلك المشروبات لمنح الطاقة أحيانا عند الحاجة إليها، فلا بد من استهلاكها بشكل عقلاني، على الأكثر بين الحين والآخر عندما نشعر أن الجسم في حاجة إلى القليل من الطاقة لتأدية واجب معيّن؛ كالدراسة، مثلا، خلال اجتياز اختبار، على أن لا يكون ذلك بشكل متكرر، كاستهلاكها كل ليلة، مثلا، للسهر رفقة الأصدقاء، أو جعلها مجرد مشروب مفضل يتم استهلاكه يوميا بدل الماء أو عصير الفواكه!"، علّقت مزنان. وأضافت أن الإفراط في استهلاك تلك المشروبات الطاقوية، قد يؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2، حيث إن استهلاك المشروبات المحلاة بالسكر يوميا، مرتبط بزيادة كبيرة بنسبة 26% من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2، وبهذا تناول حصة واحدة أو أكثر يوميا من مشروبات الطاقة المحلاة بالسكر، يمكن أن يزيد من خطر الإصابة بمرض السكري من النوع 2. وحذّرت المتحدثة من تقديم تلك المشروبات للأطفال لأي سبب كان؛ لأنها قوية ولا يمكن لقلبهم أن يتحملها، مما قد يسبب لهم جلطات نظرا لحساسيتهم العالية تجاه الكافيين، ومن ثم تكون الاستجابات لديهم شديدة.